ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز وسينعكس على جماعتها ولن نغير مواقفنا

الشيخ قاسم: ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز وسينعكس على جماعتها ولن نغير مواقفنا

سأل نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم :"من هو الذي يعطي توصيف العروبة المحترمة لأحد من الناس، لا بد أن يكون هناك مقياس"، وقال :" في رأينا أن فلسطين هي عنوان العروبة، من كان مع فلسطين كان مع العرب والعروبة ومن كان ضد فلسطين كان ضد العرب والعروبة حتى لو كان ينطق باللغة العربية، لأنه يبدو أنه لا فرق كبير بين العربي والعبري، هناك قلب أحرف والبعض يبرع في قلب الأحرف وقلب الأفكار والمعاني، فلسطين هي عنوان العروبة الأبرز".

الشيخ قاسم: ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز وسينعكس على جماعتها ولن نغير مواقفنا
الشيخ نعيم قاسم

وأضاف الشيخ قاسم :" ماذا فعل هؤلاء المدّعين للإنتماء العربي لمصلحة فلسطين، ولماذا لم يدعموا المقاومة الفلسطينية لتقف في وجه إسرائيل، ولو دعموها من البداية وفي المراحل المختلفة وبنسبة قليلة جدا من الدعم لاستطاعت المقاومة الفلسطينية أن تحرر فلسطين وأن تخرج إسرائيل، فها هي المقاومة في لبنان بعددها المحدود والقليل مع إمكانات متواضعة جدا استطاعت أن تخرج إسرائيل من لبنان وأن تلحق بها هزيمة نكراء في العام 2006، واستطاع الشعب المعذب في غزة أن يلحق ثلاث مرات هزيمة بإسرائيل على ضعف إمكاناته، فكيف لو كان العرب يعتنون أكثر بالفلسطينيين ويعطونهم أكثر، للأسف نرى الآن تبجح بالعروبة التي يريدون أخذها لمصلحة السلطان والمستبد ولمصلحة الغارق في النفط ولمصلحة المتآمر على مصالح العرب والمسلمين وهذا أمر لن نقبل به".

كلام الشيخ قاسم جاء خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامته جمعية القرآن الكريم في البقاع الغربي لتكريم وتخريج حفظة القرآن والمشاركين في الدورات القرآنية، وذلك في قاعة الشهيد محمد بجيجي في مدرسة المهدي مشغرة، بحضور لفيف من العلماء ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة وحشد من أهالي المكرمين.

الشيخ قاسم: ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز وسينعكس على جماعتها ولن نغير مواقفنا
جانب من الحضور

الشيخ قاسم تابع قائلاً :" رأيتم بالأمس مشهدين في وقت واحد وكلاهما يعبر عن منهج ورؤية مختلفة عن الرؤية الأخرى، فالمشهد الأول مشهد الحج إلى السفارة السعودية مع تقديم الولاء والطاعة، والمشهد الثاني الجلوس بعزة في السفارة الإيرانية لإعلان منح أي عائلة فلسطينية يدمر بيتها ثلاثين ألف دولار إضافة إلى سبعة آلاف لعائلة كل شهيد عدا عن انتظام شهري في الصرف على عائلته من خلال مؤسسة شهيد فلسطين، المشهد الأول مشهد ذل والمشهد الثاني مشهد عز، ويلومونا لماذا نحب ونتعلق بإيران".

وأردف الشيخ قاسم :" اليوم عندما اعترضنا على السعودية وانتقدنا السعودية، انتقدناها لأنها تعتدي على بلد عربي هو اليمن، ولا حق لها أن تعتدي على اليمن، فالسعودية تقول أن مصالحها في اليمن لصيقة، فهل يعني هذا أن تقتل الأطفال والنساء وتدمر المستشفيات والمساجد؟ وأن يصبح اليمن تحت خط الفقر بمجموع سكانه؟ هذه جريمة عاليمة وبحق الإنسانية تتحمل مسؤوليتها السعودية وكل المتواطئين معها، هذا اعتداء على بلد عربي والإعتداء على سوريا حصل والاعتداء على العراق حصل والاعتداء علينا حصل، ومن حقنا أن نصرخ وأن نقول لا للإعتداء لأننا تعلمنا كيف نكون أعزة، نحن نحمل مشروع المقاومة ضد إسرائيل، ونقاتل التكفيريين لأنهم جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل، لن ندع إسرائيل تربح وسنستمر في مواقفنا".

ولفت سماحته إلى أن "المشكلة هي أن السعودية اختارت الخندق الآخر، نحن اخترنا خندق المقاومة ومشروع المقاومة مستمر إن شاء الله تعالى، مشكلة السعودية معنا أننا حررنا أرضنا من دون حاجة لأحد وبالتوكل على الله تعالى، مشكلتها معنا أننا أفشلنا المشروع التكفيري في المنطقة، ومشكلتها معنا أننا قوة للبنان السيد الحر المستقل، ومشكلتها معنا أننا نجحنا في وأد الفتنة المذهبية ولم ننجر لها، ومشكلتها معنا أننا نعمل للوحدة الوطنية وللإستقرار ونمد أيدينا للجميع ونعترف بشركائنا ولا نقبل أن يكون لبنان مزرعة لأحد، مشكلتهم معنا أننا رفضنا ونرفض التبعية لأية دولة وأية جهة لأننا نريد ان نكون أحرارا في بلدنا، هذه هي مشكلته معنا لأننا نحقق الإنجازات على درب الكرامة والحرية والإستقلال، ولذا هم ينتقدوننا وهم يواجهوننا ولا يتحملون الصوت لا يتحملون كلمة المنار ولا الخبر ولا الفكرة".

وختم الشيخ قاسم :" ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز، ولكن سينعكس هذا على جماعتها وليس علينا، ولن نتأثر بهذه الضغوطات ولن تغير مواقفنا، إن إجراءاتهم تزيدنا قناعة بأننا على حق وسنستمر في هذه الطريق وكما قدمنا الكثير لعزتنا وكرامتنا سنستمر كذلك وكل النتائج السلبية التي ستنشأ ستكون موجهة إليهم وإلى جماعتهم، أليس الصبح بقريب".

2016-02-28