ارشيف من :أخبار لبنانية
التصعيد السعودي بوجه لبنان متواصل .. وتاكيد على ضرورة استمرار الحوار
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات محلية واقليمية عدة، أبرزها الوضع الامني في لبنان وضرورة استمرار الحوار بين مختلف الافرقاء. كما تناولت الصحف الشأن الحكومي وملف النفايات الذي يراوح مكانه بانتظار الحلول.

«حزب الله» ـ «المستقبل»: «الحوار الاضطراري» مستمر
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "يستمر المناخ العام في لبنان متأثرا بضغط سياسي مرتفع، يتسبب في ارتفاع حرارة المنابر والشارع على حد سواء، ومهدداً بإشعال حرائق داخلية، كان لبنان قد نجح طيلة الفترة السابقة في أن ينأى بنفسه عنها، نتيجة تقاطع بين قرار خارجي واعتبارات محلية حول ضرورة المحافظة على حد أدنى من الاستقرار، في محيط إقليمي متفجر ومتفلت".
وأضافت الصحيفة "لكن ارتفاع حدة الصراع الإقليمي بين الرياض وطهران، وما يواكبه من تصعيد سعودي غير مسبوق ضد «أهداف» لبنانية، في السياسة والاقتصاد والإعلام والمال، أحدثا تفسخاً في مظلة الحماية، وإن تكن محاولات «حصر الخسائر» متواصلة، ضمن هوامش داخلية ضيقة".
أمن لبنان شريط تهكمي وبروفة مسلّحة
بدورها، سألت صحيفة "النهار" أنه "اذا كان من المسلّم به ان لا مصلحة لأي فريق داخلي في تحريك نيران التشنج والتوتر الذي يغلب عليه الطابع المذهبي، فبماذا تفسر اللعبة الخبيثة التي دارت رحاها طوال اليومين الاخيرين مشعلة المخاوف من فلتان شارع "يزهو" بعروض مذهبية فاقعة؟".
وأضافت "اذا كان الجيش اضطر الى تنفيذ انتشار ميداني واسع مرات عدة في أقل من 24 ساعة بين ليل السبت وليل الاحد لطمأنة من أخذهم الرعب في ظل "السيناريوات" و"البروفات" التي تعيد الى الذاكرة المتوترة عملية 7 أيار 2008 المسلحة، عن حق او عن توجس، فبأي "عدة شغل " سيواجه المعنيون السياسيون والامنيون الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل وسط هذا "العبق" المتصاعد للشحن المذهبي والسياسي؟
وتابعت "الأخطر مما سبق، هل صار لبنان فعلاً الساحة الوسيطة الجديدة والبديلة للصراع الاقليمي وتحديدا الخليجي – الايراني وقت بدأت في سوريا هدنة مفروضة بثقل الدولتين الكبريين الولايات المتحدة وروسيا؟".
خطّة السعودية لـ «إرهاق حزب الله»
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "وضع الحكم السعودي نصب عينيه هدفاً جديداً في لبنان، وهو «إرهاق حزب الله». يريد ذلك بشتى الطرق، ولو على «جثة» المصالح الاقتصادية للبنانيين جميعاً، وفي مقدّمهم القوى السياسية الموالية لنظام آل سعود. هذه القوى تعبّر عن القلق، وإن كان مكتوماً في حالة الرئيس سعد الحريري، فقد اختار النائب وليد جنبلاط التعبير عنه بطريقة «فجّة»، محذّراً، على طريقته، من وجود سياسة للإطاحة بالكيان اللبناني. ماذا تفعل واشنطن؟ لا تمانع أبداً أي عون لها في وجه قوى المقاومة. لكنها في الوقت عينه تحذّر من المساس بالأمن اللبناني. أما حزب الله، فيحافظ على هدوئه، مطمئناً إلى قواه الذاتية وأحواله في الإقليم والعالم".
وأضافت "لم يتوقف بعد قطار الجنون السعودي. النظام الحاكم للجزيرة العربية، ينوي، بحسب المعلومات المتداولة في لبنان وعلى ألسنة دبلوماسيين غربيين وعرب، المباشرة بسلسلة إجراءات عقابية إضافية بحق اللبنانيين، في المجالين السياسي والاقتصادي. وسيكون إلى جانبه النظام الإماراتي، مع سعي إلى حشد أكبر عدد ممكن من الدول العربية. المعلومات تشير إلى زيادة وتيرة عمليات طرد اللبنانيين من الخليج، إضافة إلى «محاولة إيجاد آلية لمراقبة التحويلات المالية». ما يصل إلى بيروت من الرياض وأبو ظبي وعواصم أخرى يُقلق بالدرجة الأولى القوى الموالية للسعودية، وفي مقدمها الرئيس سعد الحريري".
باريس مُصرَّة على الهبة السعودية .. واللعب بالشارع خطّ أحمر
من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه "أقفَلت البلاد على عطلة نهاية أسبوع كانت أمنية بامتياز، كادت لولا تدخّل الجيش والقوى الأمنية مغطاةً بتوجيهات سياسية حاسمة، أن تُحدث اهتزازاً أمنياً خطيراً مِن شأنه أن يعطّل الحوار ويطيح كلّ المحاولات والمساعي الجارية لإيجاد مخارج للأزمة بشقوقها المختلفة".
وأضافت "إذ جاءت هذه الحوادث الأمنية التي شهدها الشارع هنا وهناك على خلفية المضاعفات التي نجَمت من التدبير السعودي بوقفِ الهبة السعودية للجيش والقوى الأمنية، والذي هو موضع اتصالات محلّياً ومع الرياض لمعالجته، فإنّ هذه الاتصالات ستستمرّ هذا الأسبوع، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام ينتظر ردّ القيادة السعودية على رسالته التي تمنّى فيها العودة عن هذا التدبير، فيما البلاد على موعد مع جلسة انتخابات رئاسية جديدة بعد غدٍ الأربعاء تشير كلّ الدلائل حتى الآن إلى أنّها لن تنعقد كسابقاتها لعدمِ اكتمال نصابها وغياب الاتفاق على انتخاب الرئيس العتيد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018