ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصر الله يؤكد على إبعاد شبح الفتنة.. وجلسة نيابية دون رئيس اليوم
استحوذت كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على صفحات الصحف الصادرة في لبنان اليوم، لا سيما توجيه البوصلة نحو السعودية ورفض الانجرار إلى أي فتنة داخلية مهما كثر التهويل والكذب السياسي والاعلامي.
وتناولت الصحف اللبنانية النتائج الايجابية للقاء الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري الأخير في عين التينة، والاتفاق على استمرار الحوار بين حزب الله و"المستقبل".
كما تحدثت الصحف عن الجلسة المزمع عقدها اليوم في مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، في ظل معرفة مسبقة للنتيجة والتي ستؤدي إلى بقاء الفراغ في الكرسي الرئاسي.

"السفير": نصرالله «يضبط» الشارع: فلتواجهنا السعودية وحدنا
فقد رأت صحيفة "السفير" انه بكلمات واضحة لا تحتمل التأويل والاجتهاد بدّد نصرالله كل السيناريوهات البوليسية والخيالية التي نُسجت خلال الايام الماضية حول 7 أيار جديدة، وفتنة محتملة، ونفض غبار الشارع عن الثوابت، مؤكداً عدم مسؤولية الحزب عن التحركات التي حصلت على الارض مؤخراً، ومشدداً على ضرورة حماية الاستقرار الداخلي، بشقّيه الأمني والوطني.
وأشارت الصحيفة ان «السيد» حدّد من دون مسايرة ولا مجاملة، الضوابط السياسية والشرعية التي من شأنها تحصين بيئة جمهور المقاومة من أي اختراقات مريبة أو انفعالات متهوّرة، قد تخدم ما يخطّط له الاعداء.
وأضافت "بادر الى ترسيم حدود واضحة بين الحق في النقد والاعتراض ومواجهة السياسات السعودية وصولاً الى القتال في سوريا، وبين عدم جواز تهديد استقرار الساحة اللبنانية وأمنها مع ما يتطلبه ذلك من «رقابة ذاتية» تمنع تجاوز المحرّمات واستباحة الكرامات، لاسيما عندما يتعلق الأمر بخصوصيات أو مقدّسات الآخرين".
كما لفتت الصحيفة إلى أن السيد نصرالله أبدى حرصاً على مواصلة الحوار الثئائي مع «تيار المستقبل» انما من غير استجدائه.. رفض قلب الطاولة مؤكداً الرغبة في استمرار الجلوس اليها، شدد على ضرورة حماية الحكومة، اعترض بشدة على استعمال اسلوب السبّ والشتم، وأكثر من ذلك دعا الى عدم استخدام الشارع في هذه المرحلة، حتى ولو من باب الاحتجاج السلمي والحضاري.
وتابعت الصحيفة "هي شبكة أمان متكاملة، تتقاطع مع حصيلة الاجتماع الذي عقد، أمس الاول، في عين التينة، بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري".
"الأخبار": نصرالله: السيارات المفخخة أديرت من الرياض
من جهتها رأت صحيفة "الأخبار" أن الحملة السعودية على لبنان لم تثن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن مواقفه. بهدوء سعى من خلاله إلى طمأنة اللبنانيين إلى الوضع الأمني، أعاد الالتزام بموقفه من العدوان السعودي على اليمن، إذ قال إن خطابه في اليوم الثاني للعدوان هو أفضل ما قام به في حياته.
وأشارت "الأخبار" إلى ان الخطاب الذي ذكره نصرالله، كان فاتحة عهد جديد من أداء حزب الله الإعلامي تجاه السعودية، عنوانه المواجهة والتخلي عن سياسة الصمت. هذه السياسة تحدّث عنها الأمين العام لحزب الله أمس، لافتاً إلى أن الحزب التزمها، رغم أن اعتداءات النظام السعودي على المقاومة وبيئتها ليست جديدة، مذكّراً بالموقف السعودي في حرب تموز 2006، وكاشفاً أن السيارات المفخخة التي كانت تنطلق من منطقة القلمون السورية نحو البقاع والضاحية في الأعوام الثلاثة الماضية، كانت تُدار من الرياض «ولديّ أرقام الهواتف».
وأكّد نصرالله أن السعودية وإسرائيل تريدان فتنة بين السنّة والشيعة في لبنان، والحزب لن ينجرّ إليها، ولن يشهد «لا 7 أيار ولا قمصان سود». واستنكر السيد الهتافات التي أطلقها بعض المعترضين على فيلم قناة «ام بي سي» الساخر منه، وخاصة منها الهتافات المذهبية، مذكّراً بالفتاوى التي تُحرّم سبّ الصحابة والرموز الإسلامية. ودعا جمهور المقاومة إلى عدم الانجرار خلف ردود الفعل وقطع الطرق حتى لو كان هو (السيد نصرالله) المستهدف في نقد أو سخرية أو تهجّم.
"السفير": نتائج ايجابية للقاء بري والحريري
وفي سياق مكمّل لتطمينات السيد نصرالله، أكدت مصادر مطلعة على اجواء لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري أن النتائج التي انتهى اليها النقاش كانت إيجابية، وفي طليعتها إعادة تثبيت الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، بنصابه الكامل، بعدما كانت الجلسة السابقة مختصرة في الحضور.
وأوضحت المصادر ان الجولة المقبلة من الحوار ستعقد في 16آذار الحالي، من دون أي تعديل في جدول الاعمال الذي يشمل رئاسة الجمهورية وتفعيل الحكومة والتخفيف من الاحتقان وكل ما يمكن ان يستجد او يطرحه أي من أطراف الحوار.
وأكدت المصادر انه تم التشديد خلال لقاء بري ـ الحريري على وجوب ضبط الشارع، ورفض الانجرار الى الفتنة، لافتة الانتباه الى ان بري أبدى اثناء الاجتماع انزعاجه الشديد من العراضات التي حصلت في الشارع من قبل بعض «الزعران»، مؤكداً ان هؤلاء لا ينتمون الى أي جهة حزبية ولا يوجد أي غطاء لهم.
وأشارت المصادر الى انه تم في لقاء عين التينة التركيز على ضرورة استكمال الاجراءات الأمنية والحزبية التي كان قد بوشر فيها، مع بداية الحوار الثنائي، للحد من المظاهر الاستفزازية وتخفيض منسوب الاحتقان المذهبي، سواء في بيروت او في المناطق.
وتلقى بري امس اتصالاً هاتفياً من السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري الذي أبلغه انه كان بصدد زيارته، لولا عارض «ديسك» أصابه، مثنياً على الجهود التي يبذلها رئيس المجلس للتهدئة.
"النهار": ماذا بعد النصف زائد واحد اليوم رئاسياً؟
على صعيد آخر توقعت مصادر نيابية لصحيفة "النهار" ان يتوافر في الجلسة النيابية اليوم نصاب يتجاوز النصف زائداً واحداً، لكن نصاب الثلثيّن غير متوافر. ويتوقع ان تتسم الجلسة بحضور كثيف لنواب 14 آذار في ما وصف بانه موقف مبدئي حازم سترتسم على أساسه دلالات بارزة على صعيد الخط البياني للأزمة الرئاسية اذ ستثبت قوى 14 آذار التزامها اللعبة الديموقرطية والدستورية مع القوى الأخرى التي ستحضر الجلسة، في حين ان غياب المرشحين الأساسيين لقوى 8 آذار مع القوى المقاطعة سيرمي حجراً معنوياً ثقيلا في خانة قوى التعطيل وخصوصاً بعدما ذهب ركنان اساسييان في قوى 14 آذار الى ترشيح كل من النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون.
واستبق الرئيس الحريري مشاركته في الجلسة مكرراً دعوته النواب الى النزول الى البرلمان، وتوجه مباشرة الى النائب فرنجية قائلاً: "أفضل ان تكون موجودا لأننا سننزل الى البرلمان من أجل ذلك".
ولكن فرنجية رد قائلاً: "سعد الحريري في القلب ولكن لن أنزل غداً (اليوم) الى المجلس". وأكد عقب زيارته مساء النائب السابق فريد هيكل الخازن ان الرئيس الحريري "على حق في طرحه وأنا أؤيده، لكنني متمسك بحقي الدستوري في عدم النزول لان من شأن نزولي ان يعقد الموضوع الرئاسي". وشدد على انه لن ينزل الى المجلس "الا بالتنسيق مع حلفائي في فريق 8 آذار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018