ارشيف من :أخبار لبنانية

مؤتمر الحوار الثقافي والحضاري العربي –الإيراني يختتم أعماله: ايران أصبحت قوةً اقتصادية وعسكرية رغم الحصار

 مؤتمر الحوار الثقافي والحضاري العربي –الإيراني يختتم أعماله: ايران أصبحت قوةً اقتصادية وعسكرية رغم الحصار

اختتم مؤتمر "الحوار الثقافي والحضاري العربي الإيراني" أعماله بجلسة ختامية عقدت في أوتيل الساحة بحضور المستشار الثقافي للرئيس الإيراني الدكتور حسام الدين آشنا، رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإيرانية الدكتور حميد رضا دهقاني، مستشار الرئيس نبيه بري وعضو الهيئة الاستشارية في حركة أمل زكي جمعة، النائب السابق نزيه منصور، والسيد جعفر فضل الله، بالإضافة الى أساتذة  ومهتمين.


وقد ترأس الجلسة الأستاذ بلال التل من الأردن وهي بعنوان "آفاق العلاقات العربية –الإيرانية واقتراحات عملية لتطويرها".


وألقى عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب مداخلة رأى فيها "أن نقطة التلاقي الأولى تكون باقتناع كل طرف بضرورة رسم خط المصالح الاستراتيجية بما لا يمس بمصالح الطرف الآخر، بحيث تتحول علاقات الجوار إلى علاقات قائمة على الرعاية المتبادلة وذلك من خلال تجزئة الملفات العالقة ومحاولة معالجتها منفردة. وبما أن إيران حققت إنجازات ملحوظة على صعيد أكثر من ملف في المنطقة فعليها استثمارها في علاقاتها بالعرب من خلال إطلاق مبادرة ترميم الثقة ووقف أي عمل يراه العرب استفزازياً"، وأضاف "ربما يبقى لبنان النافذة الأقرب لإيران وبمقدورها أن تلعب دوراً انقاذياً لتحقيق الوفاق اللبناني"، آملا "أن يكون لهذا المؤتمر دور المبادر الفعلي في تحريك الركود الصلب في العلاقات العربية الإيرانية والدفع به نحو السكة الصحيحة، لأن استمرار الواقع على ما هو عليه قد يتحول إلى صراع إقليمي مدمر ينهي الجميع دون أن يخرج أي طرف منه رابحاً".


وألقى الدكتور عباس إقبالي من إيران مداخلة حول "التفاعل الثقافي بين العرب والفرس" فأشار إلى أن الصلات بين العرب والفرس تعود إلى أقدم العصور،  وقد مهّد اعتناق الفرس  للإسلام الأرضية  لإزدياد هذا التأثير والتأثر بين الثقافتين.

 مؤتمر الحوار الثقافي والحضاري العربي –الإيراني يختتم أعماله: ايران أصبحت قوةً اقتصادية وعسكرية رغم الحصار
وعرض إقبالي لدراسة للأمثال والكنايات في الثقافتين وأجرى مقارنة بينهما وخلص إلى أن بعض الأمثال العربية ليست إلا ترجمة عن اللغة الفارسية وكذلك الفارسية منها ليست إلا مترجمة عن اللغة العربية، وإن الكثير من الأمثال المستخدمة في الثقافتين لها منجم واحد وهذا الأمر يمثل التجارب المتشابهة لدى الشعبين.


وألقى المحلل السياسي سركيس نعوم مداخلة استعرض فيها العلاقات العربية الإيرانية في عهد الشاه وبعد الثورة الإسلامية، فأشار إلى أن العلاقات في العصر الحديث لم تكن جيدة خصوصاً في أيام الشاه بسبب علاقة العرب وإيران مع قطب دولي واحد".


وقال "رغم الحصار والحروب استطاعت إيران أن تبني نفسها وأن تصبح قوةً اقتصادية وعسكرية".


وألقى الدكتور طلال عتريسي مداخلة أشار فيها إلى ثلاثة تحديات في هذا الحوار: التحدي الأول هو علاقة الثقافة بالسياسية وخضوع الثقافة للسياسة، التحدي الثاني هو الانجذاب في داخل إيران والبلاد العربية نحو الثقافة الغربية، والتحدي الثالث هو تحد مطروح على إيران لأن إيران لم تقدم صورتها الثقافية إلى العالم العربي، وما يعرفه العالم العربي عنها هو صورتها السياسية فقط، لذا يقع على عاتق إيران التعريف على الثقافة الإيرانية الغنية جداً خصوصاً بعد الثورة الإسلامية.  


واختتمت الجلسة بمداخلة للدكتور محمد الطرطوسي الذي أوضح بعض النقاط المتعلقة بالسياسة الإيرانية تجاه الدول العربية ورغبة المسؤولين الإيرانيين بتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

2016-03-02