ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف اللبنانية: قرار ’التعاون الخليجي’ إسرائيلي ويحرج حلفاء السعودية

الصحف اللبنانية: قرار ’التعاون الخليجي’ إسرائيلي ويحرج حلفاء السعودية

يبدو أن قرار حزب الله برفض الانجرار إلى الفتنة التي يسوّق لها النظام السعودي وأتباعه، أثار غضب مجلس التعاون الخليجي وغالبية وزراء الداخلية العرب، وقرروا تصنيف الحزب المقاوم الوحيد الذي هزم الصهاينة بـ "المنظمة الارهابية".

وغلبت على مواضيع الصحف اللبنانية اليوم، ردود الفعل على هذا القرار، وما يشكله من إحراج لبعض حلفاء النظام السعودي في الداخل لا سيما "تيار المستقبل".

كما تحدثت الصحف عن جدول أعمال الجلسة الحكومية اليوم، والتي ستتناول التصنيف الخليجي الجديد لحزب الله، إضافة لملف النفايات الذي يزيد تأزمًا يومًا بعد آخر.

الصحف اللبنانية: قرار ’التعاون الخليجي’ إسرائيلي ويحرج حلفاء السعودية

بانوراما الصحف المحلية

"السفير": «قرار إسرائيلي» لوزراء الداخلية العرب: «حزب الله» إرهابي!
فقد رأت صحيفة "السفير" انه بعد ساعات من تقاطع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري عند ضرورة استمرار الحوار بين «الحزب» و«تيار المستقبل»، لحماية الساحة الداخلية الهشة من مخاطر الفتنة المذهبية، فاجأ مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب لبنان بتصنيف «حزب الله»، الممثل في مجلس النواب والحكومة، وصاحب القاعدة الشعبية الواسعة.. منظمة إرهابية!

وأضافت الصحيفة "لم يشفع لـ«حزب الله» دوره المحوري في المقاومة، ولا تقديمه آلاف الشهداء والجرحى على طريق الصراع مع إسرائيل، ولا إنجاز التحرير في العام 2000، ولا انتصار تموز 2006، ولا مساعدته للفلسطينيين المحاصرين في غزة".

وتابعت "كل هذه السيرة الذاتية في مواجهة الاحتلال لم تكن كافية، حتى لتخفيف العقاب، بل شطبها قرار مشبوه بشحطة قلم، لم يرف لها جفن.. ولم ترتجف منها يد".
والأرجح، أنه بسبب هذه التضحيات والإنجازات، قررت الأنظمة العربية التي جمعتها «المصيبة» من المحيط إلى الخليج، مع بعض الاستثناءات، تأديب «حزب الله» ومعاقبته، بمفعول رجعي، استنادا الى أحكام جاهزة ومعلّبة.

واعتبرت "السفير" أنه ليس خافياً على كثيرين أن المقاومة أحرجت، منذ الولادة، الكثير من تلك الأنظمة التي لم تكن تملك في الماضي ما يكفي من الذرائع لمواجهة الحزب، فأتت الأزمة السورية وحرب اليمن لتشكلا الغطاء المناسب للانقضاض عليه، وتصفية حساب مؤجل ومتراكم معه، في لحظة احتقان مذهبي، تبيح المحظورات.

وأشارت إلى أنه لم يجد زعماء الخليج ولا معظم وزراء الداخلية العرب أي حرج في التماهي مع أدبيات الاحتلال الاسرائيلي وتوصيفه المعتمد لـ«حزب الله». ولم يزعجهم أن يجدوا أنفسهم في خندق واحد، عن قصد أو غير قصد، مع العدو الذي انقلب صديقا نكاية بإيران.

 

"الأخبار": الصهاينة العرب: المقاومة إرهابيّة.. هل ينعكس القرار على لبنان؟
وفي ذات الاطار، قالت صحيفة "الأخبار" أنه على الرغم من سير الرئيس سعد الحريري بـ«البروباغندا» السعودية، إلّا أن الأخير حاول أمس الابتعاد عن تبني التصنيف السعودي لحزب الله، مع تأكيده استمرار الحوار بين تيار المستقبل والحزب. واستكمل المشنوق الموقف بالتحفّظ على وصف حزب الله بـ«الإرهابي» خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب.

وأضافت "الأخبار"، وبحسب أكثر من مصدر، فإن حلفاء السعودية في لبنان وعلى رأسهم تيار المستقبل في «حرج شديد»، إذ يتزامن التصعيد السعودي مع عودة الحريري إلى لبنان وتأكيده الدائم استمرار الحوار، وافتقاده للقدرة على قيادة مواجهة سياسية أو أمنية جديّة ضد فريق المقاومة. كذلك علمت «الأخبار» أن مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، وبعكس ما يعلنه، عبّر أمام أكثر من جهة عن استيائه من القرارات السعودية قبل الإعلان أمس، وأكّد أمام من التقاهم بأنه «قلق من أن القرارات السعودية تنعكس سلباً على لبنان والطائفة السنية وليس على حزب الله».

ولفتت الصحيفة إلى أن تخبّط تيار المستقبل ينعكس مع ازدياد المعلومات عن محاولات سعودية وتركية للدخول على خطّ التفجير الأمني في لبنان، من خلال إعادة تعويم خلايا إرهابية وجمعيات تعمل تحت ستار دعم النازحين السوريين في الشمال والبقاع وبيروت، وقيام الاستخبارات التركية والسعودية بالدخول المباشر على خطّ التواصل مع مشايخ و«أمراء محاور» في طرابلس.

وأشارت مصادر أمنية معنية إلى أن «محاولات التفجير لا ترتبط فقط بأعمال إرهابية، بل باستفزاز حزب الله ودفع جمهور المقاومة إلى ردود فعل غرائزية، يبني الخصم على أساسها مظلومية لفئة معيّنة تمهيداً لطلب تدخل عربي ودولي». وتتحدّث المصادر عن أنّ «هناك محاولات لاستدعاء تدخّل عربي تحت مسمّى التحالف الإسلامي، وسبق للوزير أشرف ريفي أن تحدّث مع السعوديين بالأمر»، إلّا أن المصادر تقلّل من أهمية الخطوة، لأن «تركيا والسعودية عاجزتان عن القيام بأي خطوة من هذا النوع من دون غطاء أميركي ليس متوافراً حتى اللحظة».

 

"البناء": القرار الخليجي لا يساوي الحبر الذي كُتب فيه

من جهتها نفت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» أن «يرتب هذا القرار تداعيات سلبية على لبنان»، مؤكدة أن «ردود الفعل ستبقى مضبوطة ضمن سقف معين ولا مصلحة لتيار المستقبل بالتصعيد الأمني، وبالتالي قرار مجلس التعاون لن يصرف في لبنان ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه».

وأوضحت المصادر أن «أقصى ما يمكن أن تفعله السعودية والدول التي تدور في فلكها هو إلقاء القبض على أي مشتبه في انتمائه إلى حزب الله أو مقرب منه وسجنه أو سحب الفيزا منه وطرده من أراضيها، ولكن خارج أراضيها لا تستطيع فعل أي شيء».

وشبهت المصادر القرار بالقرارات «الإسرائيلية» ضد حزب الله، جازمة بأن «الحزب مستمر في المواجهة مع السعودية، إن كان على المستوى السياسي والإعلامي وفضح ما يرتكبه النظام السعودي في المنطقة، كما سيستمر بقتاله السعودية في سورية عبر قتاله المجموعات الإرهابية المدعومة منها، كما بدعم حركة أنصار الله ضد العدوان السعودي على اليمن».

ولفتت إلى أن «حزب الله كان يتوقع ردة الفعل السعودية التي تعرف ذلك، ولذلك لم يتفاجأ الحزب بالتصعيد السعودي»، وأوضحت المصادر أن «قرار مجلس التعاون سيسبب إحراجاً كبيراً للمجلس في حال تغيّرت الظروف وتمّ التوصل إلى حلٍ سياسي في سورية».

وقللت المصادر من أبعاد هذا القرار لدى الرأي العام الغربي والعالمي، «لأن حسابات الدول الغربية مختلفة وتهمها مصالحها فقط التي تستوجب عدم قطع العلاقات مع حزب الله ومع الشيعة في لبنان وحتى بريطانيا تخطت الإحراج في السابق وصنفت الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب وبقيت تتواصل مع الجناح السياسي».

 

"النهار": حل لمطامر النفايات سيعرض في الجلسة الحكومية

على صعيد آخر، تحدثت صحيفة "النهار" بشأن أزمة النفايات، وقالت المصادر الوزارية انه تم التوصل الى حل للمطامر سيعرض على الجلسة ويتضمن ثلاثة أمكنة هي: منطقة كجك بين أقليم التفاح وأقليم الخروب و"الكوستا برافا" وبرج حمود، على ان تكون هذه المطامر مستوفية الشروط الصحية والبيئي، وان تكون المطامر حلاً مؤقتاً في إنتظار الحل النهائي المتمثل بالمحارق والتي وزعت الدراسة في شأنها على الوزراء كي تناقش لاحقاً وتقرّ. وستمدد في جلسة اليوم مدة الحل المؤقت في انتظار الحل المستدام الذي لا إتفاق عليه الان، على ان لا لربط الحل الموقت بالحل النهائي.

وأضافت الصحيفة أنه على رغم التفاؤل النسبي الذي ابدته المصادر، لم تتوافر معطيات قاطعة بعد عن مرور الحل اليوم في شكل ناجز، علماً ان كارثة النفايات بلغت حدوداً غير متصورة في تعميم الأخطار الصحية والبيئية والاجتماعية كما على الصعيدين السياسي والقضائي اذ بدأت عملية تحريك مسار قضائي بناء على الدعوى التي قدمها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل.

وفي ملف جديد تنشره "النهار" اليوم عن هذه الكارثة، تتبين وقائع شديدة الخطورة على المستوى الصحي وخصوصاً جراء اتساع حتمي للأمراض المسرطنة التي تتسبب بها النفايات على المديين المتوسط والبعيد ناهيك بالدمار البيئي الذي يتغلغل من خلال استنقاع جبال النفايات طويلاً وانتشارها في المناطق الآهلة والشوارع والامكنة العامة.

2016-03-03