ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب فضل الله: الحملة السعودية لن يكون لها أي تأثير على خياراتنا السياسية
رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن المواقف التي صدرت عن النظام السعودي وذيّلت بتوقيع مجلس التعاون الخليجي أو وزراء الداخلية العرب لا تعبّر عن الموقف العربي الحقيقي، ولا ننظر إليها بأنها موقف عربي يعكس رأي الشعوب العربية ولا كل الدول العربية خاصة أن السعودية مارست ضغوطاً كبيرة لأجل إصدار البيانات التي توصّف المقاومة بأنها إرهابية، وهي بيانات بائسة وطائشة تظهر مدى هشاشة وضعف وعجز من يقف وراءها، موضحاً أن المقاومة يأّستهم من إمكانية استتباع لبنان وجرّه إلى محورهم، ويأّستهم من إمكانية إسقاط سوريا بيد التكفيريين، فلم يعد أمامهم سوى هذا النوع من الحرب على المقاومة، وهو ليس جديداً، وقد جربوه في حرب تموز عام 2006، حيث إن سلاحهم فيه السباب والشتائم وحملات التشويه والتضليل، ولكن كما فشلت الحروب العسكرية ستفشل هذه الحرب الجديدة ولن تستطيع تغيير المعادلات التي فرضتها الوقائع الميدانية".

وفي الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد كمال زين الدين في بلدة صفد البطيخ الجنوبية، قال النائب فضل الله إن "من أوضح الدلائل على أن ما صدر ليس موقفاً عربياً، أن دولاً عربية وأغلب الشعوب العربية ترفض اتهام أشرف ظاهرة عربية هزمت "إسرائيل" بالإرهاب، وهذا ما عبّر عنه الموقف العراقي الرسمي والشعبي والموقف الجزائري رسمياً وشعبياً وهو ما رأيناه في تونس، ونحن من هنا من أرض الجنوب من البقعة التي هُزمت فيها "اسرائيل" في العام 2006 ومن بين أهل المقاومة وعوائل المجاهدين والشهداء نوجه تحية تقدير واعتزاز لتونس شعباً وحكومة ودولة ولموقف نوابها ونقاباتها الحرة وقواها الحية التي انتصرت لهويتها العربية الأصيلة بانتصارها للمقاومة ورفضها الخضوع لإملاءات النظام السعودي، وهذا هو عهدنا بتونس التي كانت أول المنتفضين على نظام دكتاتوري وهو النظام الذي كان مدعوماً من السعودية، فالموقف التونسي يؤكد أن شعوبنا العربية ترفض الخضوع للإملاءات.
وأضاف النائب فضل الله إن "مقياس الانتماء إلى الهوية العربية هو الانتماء إلى فلسطين وقضيتها، وإلى المقاومة ضد الاحتلال في فلسطين ولبنان والجولان، والحملة على بلدنا ومقاومتنا هي بسبب العجز عن تغيير هوية لبنان العربية الأصيلة والمقاومة، ومحاولة فرض هوية جديدة عنوانها القتل والذبح والتدمير، كما يحصل في اليمن وضد الشعب السوري"، مؤكداً أنهم "لم يستطيعوا فرض إرادتهم على لبنان وجعله ملحقاً بهم، لأنه بلد عصي على الإخضاع، فشعبه الحرّ والشريف لا يمكن أن يخضع لضغوطهم، وهم تحدثوا أن الشعب اللبناني معتاد على الخضوع للقوة في إهانة لجميع اللبنانيين، لكن التجربة التاريخية تؤكد أن اللبنانيين الأحرار طردوا كل محتل وغازٍ، وأن بلدنا أمامه فرص كثيرة ومجالات مفتوحة، فإن كان عمقه عربيا فهذا لا يعني أن هذا النظام أو ذاك يمثل هذا العمق".
وأكد النائب فضل الله أن الحملة السعودية لن يكون لها أي تأثير على خياراتنا السياسية ولا على موقفنا الداعم والمتبني لقضايا شعوبنا العربية في فلسطين وسوريا والعراق واليمن والبحرين، ولا على استمرار إدانتنا للارتكابات ضد الشعب اليمني، وفي الوقت نفسه نحن حريصون على بلدنا ليبقى مستقراً هادئاً وعلى التلاقي بين اللبنانيين لمعالجة مشكلاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن على أساس الحفاظ على سيادته الوطنية، فلا يجعله البعض مطيّة لحساب هذا النظام أو ذاك، ونحن من خلال دورنا الوطني لن نسمح بأن يكون لبنان مطيّة لأنظمة لها حساباتها الخاصة.
واعتبر النائب فضل الله أن الاعتداء السياسي الإعلامي من خلال بيانات الإرهاب على لبنان ومقاومته وشعبه وشهدائه سترتدّ خيبة وخسراناً على المعتدين، ولن يحصدوا سوى الفشل سواء كان اعتداء عسكرياً كما فعل العدو "الإسرائيلي" والعدو التكفيري أو اعتداءً سياسياً بتوسل التضليل والتشويه كما يحصل في الحملة الجديدة ضد لبنان ومقاومته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018