ارشيف من :أخبار لبنانية
الهجمة السعودية تصطدم بالمواقف العربية.. وملف النفايات في عنق الزجاجة الحكومية
تستمر حملة التضامن المحلية والعربية والاسلامية مع حزب الله بمواجهة الهجمة السعودية عليه، دون أن تغيب الملفات الانتخابية رئاسية وبلدية ونيابية عن واجهة الاحداث، والتي يبدو أنها شكلت دافعًا وحافزًا لاطلاق ديناميكية حراك سياسي ولقاءات متنقلة في ضوء عملية خلط الأوراق وتبدل التحالفات، دون أن يبدّل ذلك صورة المشهد أو يطوي صفحات الجمود الحاصل على أكثر من صعيد، والذي كان آخره بقاء ملف النفايات عالقًا في عنق الزجاجة الحكومية، في ضوء بروز عوائق جديدة أمام حل المطامر المطروح حديثًا، وفي ظل تلويح رئيس الحكومة تمام سلام بالاستقالة اذا لم يتم ايجاد حل لهذه الازمة في وقت قريب.
بالعودة الى الحملة الخليجية على حزب الله، وفيما اشارت صحيفة "الاخبار" الى توالي ردود حزب الله على القرار الخليجي بتصنيف المقاومة تنظيماً «إرهابياً»، أكدت صحيفة "الديار" في افتتاحيتها أن ما صورته المملكة العربية السعودية عن اجماع عربي يتبنى تصنيف حزب الله ارهابيا تبين أنه مخالف للواقع وغير صحيح في ظل المواقف التونسية والعراقية والجزائرية بالاضافة الى موقف لبنان..

واشارت الصحيفة الى أن اللافت ان موجة التصعيد الشعبي رفضًا للقرار توسعت عبر تحركات شعبية في تونس والجزائر والعراق، كما سجل اعتراضات لمثقفين كويتيين فيما استمر التنديد الفلسطيني برفض القرار، وأكدت على أن التحالف مع حزب الله تعمد بالدم لاسترجاع فلسطين وبالتالي كل محاولات الهيمنة السعودية على القرار العربي باءت بالفشل وهي تتخبط في سياساتها وقراراتها من اليمن الى ليبيا والعراق ومصر وسوريا ولبنان، فيما واصل حزب الله عبر مسؤوليه بإعلان المواقف المنددة بالقرار وبأنه تمت صياغته بحبر "اسرائىلي".
"البناء" : لقاء فرنجية ارسلان أبعد من الرئاسة
وفي الشأن الرئاسي، توقفت صحيفة "البناء" عند الزيارة التي قام بها أمس رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية الى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب طلال ارسلان في خلدة، حيث عرض معه آخر المستجدات إقليمياً ومحلياً. ونقلت الصحيفة عن مصادر ارسلان تأكيدها «أن اللقاء كان ذا طابع عائلي، فالصداقة بين الوزير فرنجية والمير طلال قديمة وعمرها أكثر من 30 عاماً».
ولفتت المصادر إلى أن اللقاء أجرى جولة أفق تناولت الأوضاع المحلية والإقليمية لا سيما بعد التطورات الميدانية في سورية والموقف الخليجي من المقاومة، حيث كان هناك تأكيد على ضرورة التهدئة أكثر من أي وقت مضى في كل الملفات الداخلية، بما فيها الملف الرئاسي، مشدّدة على «أن هذا الاستحقاق الرئاسي لم يأخذ الحيز الأكبر فالجميع يعلم أن الانتخابات لا تزال بعيدة المدى، لذلك ذهب اللقاء أبعد من الرئاسة».
"السفير" : معلومات عن زيارة مرجّحة لعون الى موسكو
وفي الملف الرئاسي ايضًا، نقلت صحيفة "السفير" عن اوساط سياسية معلومات يجري تداولها عن زيارة مرجّحة لرئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، إلى العاصمة الروسية موسكو، حاملاً معه ملفات ترتبط بالوضع اللبناني وفي طليعته الرئاسة الأولى والوضع الإقليمي وفي أولويته مصير المسيحيين في الشرق.
ولفتت الصحيفة الى انه "من الطبيعي أن يعرض عون امام المسؤولين الروس رؤيته البرنامجية لكيفية معالجة وإدارة الملفات المطروحة بما يشبه البرنامج الرئاسي الذي سيعمل على تنفيذه في حال وصوله الى سدة الرئاسة".
الحريري لـ"البناء": الاستحقاق البلدي سينسحب على النيابي
وبالانتقال الى الاستحاقات الانتخابية النيابية والبلدية، توقفت صحيفة "البناء" ايضًا عند زيارة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري الى زحلة أمس ولقائه ميريام سكاف، حيث نقلت عن مصادر سياسية استغرابها تهميش الحريري في زيارته لزحلة مطرانية المدينة وما تمثله من موقعية ورمزية وعدم لقائه مطران الفرزل وزحلة عصام درويش، وكذلك أبدت عتبها من عدم زيارة «أزهر البقاع».
واشارت الصحيفة الى ان الحريري أكد على هامش الزيارة "أن إجراء الاستحقاق البلدي هو مقدمة لاستحقاقات أخرى»، مشيراً إلى «أن التفاهم في الاستحقاق البلدي سينسحب على الاستحقاق النيابي". وفي الشأن الرئاسي بعد جلسة الثاني من آذار التي لم يكتمل فيها النصاب اكتفى بالقول «انشالله بيكون عنا رئيس للجمهورية». وذكرت «البناء» أن «الحريري سيزور مدينة صيدا يوم الجمعة المقبل».
وفي هذا السياق، علّقت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها على زيارة الحريري، بالقول: "صحيح أن الواجب الاجتماعي في صلب زيارة ميريام سكاف وريثة رئيس «الكتلة الشعبية» الراحل الياس سكاف، لكن «النكاية السياسية» لم تغب عن ذهن زعيم «14 آذار» الذي لم يهضم «فعلة» سمير جعجع.. ولن يهضمها برغم إلحاح السعوديين، وما سيعيد التأكيد عليه يوم الخميس المقبل مع الزميل مرسيل غانم من عناوين حول وحدة «14 آذار» (؟) وخياراتها السياسية والسيادية التي لم تعد تقنع معظم هذا الجمهور.
اضافت الصحيفة "وما دامت رسالة تفاهم معراب للأقربين والأبعدين أن المعادلة المسيحية ستكون محكومة في الاستحقاقات الرئاسية والبلدية والنيابية المقبلة بتحالف «الثنائي الماروني»، تحت طائلة الذهاب نحو خيارات سياسية «أكثر جذرية» (المناداة باللامركزية السياسية والادارية والمالية الموسعة)، فإن رسالة سعد الحريري كانت واضحة أمس، ومن عاصمة الكثلكة، بأنه حيث يملك القدرة والأصوات والتحالفات (نموذج آل سكاف و «الكتائب» والعائلات)، كما في زحلة والقضاء، فإنه لن يتردد في «تأديب» الآخرين!".
وخلصت "السفير" الى ان نقطة الضعف الأبرز في حركة الحريري الداخلية، أنه لا يرتكز على دعائم وخيارات سياسية ثابتة، بل يحاول تكييف تحالفاته وعلاقاته راهناً تبعاً لأوضاعه المادية التي لا يبدو أنه سيكون مكتوباً لها أن تتبدل جذرياً في المدى المنظور، وبالتالي يحاول تدوير الزوايا حيث يوجد «خصوم سياسيون مقتدرون» في استحقاق البلديات (نموذج حالة ميقاتي في طرابلس والشمال، وأيضا نموذج عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي)، أما حيث ستكون المعارك عبارة عن «نزهة ربيعية»، فإنه لن يتردد في خوضها كما هي الحال في العاصمة بيروت، أما صيدا، فإن ميزتها تكمن في قرار رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد الجريء بقطع الطريق على أية محاولة للتفاهم مع آل الحريري في الانتخابات البلدية!
مصادر وزارية : خطة طمر النفايات تواجه إعتراضاً في أحد عناصرها
اما في الشأن الحكومي، فقد قالت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" إن رئيس الحكومة تمام سلام أبلغ المتصلين به أمس أن لا جديد حتى الآن يتعلق بإكتمال الموافقات على خطة طمر النفايات بما يسمح بمعاودة عمل اللجنة الوزارية المكلفة الملف، مكتفياً بأن الخطة تواجه إعتراضاً في أحد عناصرها.
وما لم يقله الرئيس سلام أوضحته المصادر بقولها إن خطة الطمر التي تشمل منطقة كجك بين أقليم التفاح وأقليم الخروب والكوستا برافا وبرج حمود تواجه عقبة في منطقة كجك، فيما بدت الامور مسهّلة مبدئياً في الكوستا برافا وبرج حمود. وأوضحت ان العقبة في منطقة كجك تتصل بتجاذب الاسعار بين الافرقاء المعنيين في المنطقة.واعتبرت ان مؤشرات الحلحلة ستظهر في حال توجيه الرئيس سلام دعوة الى عقد إجتماع للجنة الوزارية تمهيداً لإنعقاد مجلس الوزراء لإقرار الخطة. ورأت انه من غير المستبعد أن يحصل تطور ما بعد غد الاثنين.
لكن أوساطاً قريبة من رئيس الوزراء قالت لـ"النهار" إن الرئيس سلام لم يتردد في التأكيد ان موضوع الحكومة سيكون مطروحا بجدية كاملة بما يتجاوز تعليق جلسات مجلس الوزراء وانه ما لم يخرج حل أزمة النفايات مع الموافقات المطلوبة فلن تبقى الحكومة وانه سيستقيل.
مصادر رئيس الحكومة : سلام جادّ في الاستقالة إذا لم يحل ملف النفايات جذرياً
وفي السياق عينه، أكدت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «البناء» أن الرئيس سلام جادّ أكثر من أي وقت مضى في قرار الاستقالة، إذا لم يحل ملف النفايات جذرياً.
وأشارت المصادر إلى «أن لا حل إلا بتنفيذ خطة المطامر، وهذا يتطلب موافقة القوى السياسية على أماكن إقامتها»، مشددة على «أن معارضة المواطنين سيتم التصدي لها، حيث ستتم الاستعانة بالجيش لتنفيذ الخطة».
وإذ أشارت إلى «أن رئيس الحكومة لن يدعو إلى أي جلسة قبل التوصل إلى اتفاق»، لفتت المصادر إلى «أن أي حل يجب أن يكون مقروناً أولاً بالاتفاق السياسي وتأمين الحوافز للمناطق وتنفيذ القرار بشتى الوسائل».
وفي سياق آخر، رأت صحيفة "الجمهورية" أن الأسبوع المقبل ينطلق على وقع استمرار الملفات الخلافية الداخلية والخارجية التي تُغرق السياسة اللبنانية الهشّة، مشيرة الى أنّ القوى السياسية عاجزة عن إيجاد حلول بلا إيحاءات خارجية.
واعتبرت الصحيفة انه أمام كلّ هذا الواقع المأزوم خارجياً والمجبول بالنفايات الداخلية، تتّكل الطبقة السياسية على حلّ خارجي وكأنّها «تنتظر آتٍ لن يأتي في القريب العاجل»، لأنّه وحسب معرفة السياسيين الذين يقصدون الخارج ويجتمعون مع المسؤولين الأجانب، فإنّ «الدوَل الكبرى لا تفكّر في مشاكلنا، بل تدعو اللبنانيين إلى حلّها».
وفي ملفّ متّصل بالأزمة الديبلوماسية اللبنانية وطريقةِ التعاطي على المنابر العربية والإقليمية، توقفت الصحيفة عند تكليف رئيس الحكومة تمّام سلام، وزيرَ البيئة محمّد المشنوق لتمثيله في القمّة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في شأن فلسطين يومَي الأحد والإثنين المقبلين في العاصمة الإندونيسية جاكارتا.
واشارت الصحيفة الى ان هذا التكليف طرح تساؤلاتٍ عدّة في الأوساط السياسيّة، خصوصاً أنّه سيَحضر هذا المؤتمر مسؤولون كبار في دوَل إسلاميّة، فيما كان منتظراً تكليفُ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تمثيلَ لبنان في هذا المؤتمر.
وسألت بعض الأوساط «عمّا إذا كان سلام تجنَّبَ تكليفَ باسيل خوفاً من تكرار ما حصَل في اجتماع وزراء الخارجية العرب، والمؤتمر الإسلامي، وأنّ اختيار المشنوق أتى نتيجة قربِه من سلام وتناغُمِه مع مواقفه».
ونقلت الصحيفة عن مصادر السراي تأكيدها أنّ «الدعوة وُجّهت إلى سلام من الدولة الإندونيسية ومنظّمي القمّة، وفي هذه الحالة يستطيع سلام أن يكلّف من يشاء من الوزراء في حال كانت الدعوة موجّهة إليه، وليس حصراً وزير الخارجية، وهذه الأمور تحصل باستمرار وفي مؤتمرات عدّة». ونفَت أن «يكون استبعاد باسيل قد حصل بسبب الموقف السياسي أو الخلاف الذي وقعَ بعد مواقفه الأخيرة في اجتماع وزراء الخارجية العرب والمؤتمر الإسلامي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018