ارشيف من :أخبار لبنانية
صحف بيروت: السيد نصر الله يردّ على تصنيف حزب الله ’منظمة إرهابية’.. والنفايات من أزمة الترحيل إلى أزمة المطامر
طغت مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله على مواضيع الصحف الصادرة في بيروت اليوم، حيث ركزت الكتابات على رد سماحته على تصنيف بعض الأنظمة العربية للحزب بالمنظمة الارهابية، إضافة لتوجيهه الشكر لكل المواقف الشعبية والرسمية التي تضامنت ورفضت هذا القرار.
كما اهتمت صحف بيروت بمستجدات أزمة النفايات على صعيد إيجاد المطامر المناسبة، ومدى تأثيرها على بقاء الحكومة في ظل التسابق بين الحل والغرق بالمزيد من النفايات.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 07-03-2016
"السفير": نصرالله: كيف يكون إرهابياً من يواجه «داعش» وإسرائيل؟
فقد كتبت صحيفة "السفير" ان السيد نصرالله أطلّ من بوابة إحياء ذكرى أسبوع الشهيد علي أحمد فياض (علاء) ليرد بشكل مفصل على هذا التصنيف ومن يقف خلفه، مفندا هشاشته، من خلال تسليط «الأضواء الكاشفة» على أدوار «حزب الله» في مواجهة الإرهابَين، التكفيري والإسرائيلي، في لبنان وسوريا والعراق.. وصولا إلى البوسنة.
وأعاد نصرالله شرح وتشريح الأسباب التي دفعت الحزب إلى المساهمة في التصدي لـ «داعش» خارج الحدود اللبنانية، مشيرا إلى أنها مزيج من اعتبارات أخلاقية وسياسية ودينية وقومية، عابرة للاصطفافات الطائفية والمذهبية.
ولعل تجربة الشهيد علاء في البوسنة دفاعا عن سكانها من أهل السنة والجماعة كانت المثال الأبلغ للرد على الاتهامات الموجهة إلى الحزب بأن وجوده في ميادين القتال ينطلق من بُعد مذهبي ضيق.
وكما فعل عام 2006، كرر نصرالله بأنه ليس مطلوبا من الأنظمة العربية المعادية سوى أن تترك المقاومة وشأنها، قائلا: حلوا عنها..
وعلى الرغم من أن قرار توصيف «حزب الله» بأنه إرهابي يوحي للوهلة الأولى بأنه أحرج الحزب أو حشره في زاوية ضيقة، إلا أن السيد نصرالله آثر التركيز على الجانب المليء من الكوب، بعدما استفز هذا القرار جانبا واسعا من الشارع العربي، ودفعه إلى التحرك احتجاجا واستنكارا، حتى كاد السحر ينقلب على الساحر.
وعلى هذا الأساس، توقف نصرالله عند دلالات رد الفعل الشعبي المتضامن مع الحزب والمقاومة في العديد من الدول العربية، وفي طليعتها تونس، مستنتجا بأن هذا التضامن يعطي إشارة إلى المكانة التي لا تزال تحظى بها المقاومة عند الشعوب العربية، كما ينطوي على رسالة لإسرائيل مفادها أنها ستبقى العدو.
"الأخبار": الخيار العربيّ المقاوم يتحدّى «إجماع آل سعود»
وفي إطار مواقف السيد نصر الله، رأت صحيفة "الأخبار" أن النظام السعودي ينتحل، وحلفاؤه، منذ عشرات السنين، صفات متعددة، لتحقيق هدف رئيسي: مواجهة حركة التحرر في العالم العربي، كونها تمثّل خطراً على أنظمة السلالات الحاكمة في الجزيرة العربية وخارجها، ومعها عدد من الأنظمة التي ارتضت لنفسها تأدية وظيفة خدمة المستعمر، مهما كانت هويته. كان الإسلام هو الشعار عندما كانت القومية العربية هي رافعة التحرر والمقاومة.
ثم صار انتحال العروبة هو السبيل إلى طعن المقاومة، بعدما زال «خطر الشيوعية والاشتراكية والعلمانية». جديد النظام السعودي هو الزعم بأنه يمثّل الإجماع العربي. ما شهدته تونس، بعد قرار «مجلس التعاون الخليجي» بإدراج حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية، ثم بيان مجلس وزراء الداخلية العرب الذي تبنى وصف الحزب بالإرهابي، يحمل أهمية خاصة كونه يفكك سردية النظام السعودي بشأن «الإجماع».
وأشارت الصحيفة إلى ان تونس، هي حالياً، الدولة الوحيدة التي تمكّن شعبها، بعد انطلاق «الربيع العربي» منها، من التعبير عن مواقفه السياسية بأوسع قدر من الحرية، مقارنة بباقي الدول العربية. هي، في الزمن الحالي، تحتل أعلى «مراتب الديموقراطية» في العالم العربي. كما أنها، صاحبة السجل العلماني الأنصع (أيضاً، مقارنة بباقي الدول العربية)، والأقل تأثراً بالدعاية السعودية والرجعية بصورة عامة. من هذه الخلفية، أتت الاحتجاجات التونسية على قرار «التعاون الخليجي» وبيان «الداخلية العرب».
ففي تونس، جاهرت قطاعات واسعة من القوى السياسية والنقابية بتأييد الخيار العربي المقاوم، في مواجهة أنظمة الرجعية والتبعية. واللافت أن أكثر تلك القوى، شديد التمسك بعلمانيته. وعندما اتخذت موقفاً من الحدث المطروح أمامها، لم ترَ في نظام آل سعود وحلفائه سوى حامل لمشروع طائفي تقسيمي يخدم العدو الصهيوني.
ورأت الصحيفة ان ما جرى في تونس كان المثال الأقوى. لكنه لم يكن الوحيد. ففي مصر، والجزائر، وفلسطين وعدد من الدول العربية الأخرى، خرجت قوى سياسية ونقابية لتعلن دعم المقاومة في وجه الهجمة التي تنتحل صفتَي العروبة والإجماع. والجامع بين غالبية هذه القوى، هو التحرر من التبعية والطائفية، وتحديد العدو الحقيقي للأمة (إسرائيل) وإدراك خطورة التنظيمات الإرهابية بصفتها امتداداً للحرب الاستعمارية على المنطقة.
واعتبرت "الأخبار" انه من هنا، حمل خطاب سماحة السيد نصرالله أمس شكراً لهذه القوى، التي رأى في موقفها (مع عدد من الحكومات العربية كالجزائر وتونس وسوريا والعراق)، دليلاً على تهافت ادعاء النظام السعودي بتمثيله «الإجماع العربي».
"البناء": الحكومة رهن ملف النفايات
على صعيد آخر، تناولت صحيفة "البناء" أزمة النفايات من الباب الحكومي، ورأت أن خيار المطامر لم يسلك طريقه نحو التنفيذ بسبب العراقيل التي مازالت تعترضه نتيجة رفض أهالي بعض المناطق إقامة مطامر فيها، ما دفع رئيس الحكومة تمام سلام إلى ربط الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بالتوصل إلى حل نهائي لملف النفايات وعرضه على مجلس الوزراء واضعاً الاستقالة كأحد الخيارات إذا تعطل الحل. بالتالي فإن الحكومة باتت رهن مصير ملف النفايات.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«البناء» أن «الرئيس سلام لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء إلا بعد التوصل إلى حل نهائي لملف النفايات وعرضه على مجلس الوزراء للبت به وإنهاء الأزمة».
ولفت درباس إلى «انزعاج سلام الشديد من عرقلة خيار المطامر وعزمه على نقل المسؤولية على كاهل جميع الأطراف»، مضيفاً: «إذا حلت أزمة النفايات يُحلّ كل شيء ويعود مجلس الوزراء للانعقاد بشكلٍ طبيعي ويُبت بمئات البنود الحياتية والمعيشية والاقتصادية الأخرى التي تنتظر على جدول الأعمال».
ونقلت مصادر وزارية عن سلام لـ«البناء» إعلانه في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة عن نيته الاستقالة وأنه سيلجأ إلى خيار سيكون أبعد من تعليق جلسات مجلس الوزراء».
وعن خيار المطامر قالت المصادر: «فلت الملق»، وحملت بعض وسائل الإعلام المسؤولية في تحريض المواطنين على رفض إقامة المطامر في بعض المناطق، ما أدى إلى عرقلة الخطة، وحذرت المصادر من أن خيار المطامر على وشك السقوط ولا بديل آخر في الوقت الحالي، ما ينذر بأزمة جديدة وكارثة بيئية وصحية مع حلول فصل الصيف».
"النهار": مَنْ يسبق إلى المطامر: الحكومة أم النفايات؟
بدورها تناولت صحيفة "النهار" أزمة المطامر، وأشارت إلى أن المفاجأة جاءت أمس من رجل الاعمال والمقاول جهاد العرب الذي اعلن عن سقوط خيار مطمر كجك في اقليم الخروب، ورفض النائب طلال ارسلان وجمعيات أهلية في الشويفات "استقبال" نفايات الضاحية الجنوبية، ومطالبة حزب الطاشناق بخطة متكاملة لازالة جبل النفايات واقامة معامل للطمر والتسبيخ واعطاء حوافز لبلدية برج حمود.
وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان الرئيس سلام أوضح، كما نقل عنه أمس، ان المساعي لتوفير الموافقات على خطة طمر النفايات لا تزالفي منتصف الطريق ولهذا السبب لم يوجه الدعوة الى إجتماع اللجنة الوزارية المكلفة الملف اليوم كما كان مرجحاً. ولفتت المصادر الى ان هناك عقبة لم تذلل بعد في منطقة كجك بين اقليم التفاح واقليم الخروب فيما هناك حلحلة في الكوستا برافا وبرج حمود.
وأوضحت ان ربط الرئيس مصير الحكومة بملف النفايات يعني فعلاً الاستقالة التي مهد لها سلام بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء. وتوقعت إنطلاق إتصالات غداً في إتجاه السرايا للضغط على المعنيين كي يجاوزوا بين الحل التقني والحل الامني للانطلاق بخطة الطمر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018