ارشيف من :أخبار لبنانية
فعاليات بعلبك تستنكر تطاول مفتيها على المقاومة: كلامه يصبّ في خدمة الأعداء
لاقى تصريح مفتي بعلبك الشيخ خالد صلح لصحيفة "الرياض" السعودية التي وصف فيها حزب الله بـ"الإرهابي" ردود فعل شاجبة من قبل عدد كبير من الشخصيات في بعلبك.
نائب رئيس بلدية بعلبك عمر صلح قال في هذا السياق لموقع "العهد الإخباري" إن "وجهة النظر اليوم أصبحت مشروع أرزاق وليست مبادئ واخلاقا، وهناك أناس يصرحون عن رأيهم الشخصي، ودورهم ليس مستغربًا، لأن السعودية مرجعيتهم في الاصل، لكن أن تعكس رأي اهل بعلبك فهذا لا يصحّ"، وأضاف "الشجرة المثمرة تُرشق بالحجارة، وقد أثبتت المقاومة عبر حزب الله أنها المنارة الوحيدة عبر الامة العربية والاسلامية بوقوفها بوجه المشروع الصهيوني والتكفيري".
&&vid3&&
وشدد صلح على ان "القشة التي قصمت ظهر البعير هي الفتنة، وكل انسان يتجرأ ويتحدث بالمذهبية والطائفية هو ينفّذ المشروع الصهيوني، ومشروع كل معادٍ للأمة، متمنيًا أن "تعود الناس الى رشدها وتتوجه لله، وترأف بناسها، وتتطلع الى مصلحتها الحقيقية وليست الشخصية، وتخرج من الانا والاستفادة الدنيئة، وتتطلع الى مشروع الامة وتكاملها ووحدتها"، كما أكّد أن " تصنيف بعض الدول العربية لحركة المقاومة بـ"الارهابية" هو مطلب صهيوني قديم، واذا كان حزب الله الذي يضحي في وجه المشروع الارهابي والتكفيري هو حزب إرهابي فكلنا إرهابيون، وكل من ينعت حزب الله بالارهابي يخدم مشروع اللوبي الصهيوني"، خاتمًا "للأسف لم تكن دول الخليج يومًا، مع وحدة الدول العربية بل تعمل للتجزئة وإنشاء فروع للتقسيم".
بدوره، عبّر رئيس تيار "دعم ثقافة المقاومة" مصطفى الشل عن تفاجؤه بتصريح مفتي بعلبك، متسائلًا "ماذا يخدم هذا الحديث في منطقة تعيش الحياة المشتركة بين السنة والشيعة؟ وماذا يقدم هذا الكلام للمجتمع البعلبكي الذي نعيش فيه بوحدة ووئام ومصاهرة على كافة المستويات؟".
&&vid2&&
وأشار الشل الى "أننا كلنا مسلمون سنة وشيعة في بعلبك الهرمل، حيث لم يطرق التطرّف يوما أبوابنا"، وتابع: " بعلبك الهرمل منطقة متعايشة تعيش العروبة الاسلامية الصحيحة وليس عروبة الاعراب"، وسأل:"كيف تكون التقوى؟ أليس بالحفاظ على مقدسات الاسلام؟ ألم يحافظ حزب الله على مقدسات المسلمين؟ ألم يدعم المقاومة الاسلامية في فلسطين؟ ألم يحرر الحنوب اللبنانيي من رجس العدو الصهيوني؟ ألم يتدخل في سوريا فقط لحماية لبنان ومقدسات سوريا وأرضها من الارهابيين الذي يدعمون من الخليج؟"، وختم:" يكفي لحزب الله فخرًا أنه حرر لبنان، وهزم الارهاب في سوريا واليمن وكل الدول العربية الاخرى".
من جهته، أكد مفتي بعلبك السابق الشيخ بكر الرفاعي أن "منطقة بعلبك الهرمل هي من اكثر المناطق التي تعيش حواراً يوميًا بين كافة المكونات الاسلامية- والمسيحية والاسلامية –الاسلامية، لافتًا إلى أننا ندعو دائمًا الى كلام يصب في هذه الخانة ويساعد دائمًا على العيش الواحد"، وتابع:" نحن ضدّ أي خطاب تصادمي وتحريضي، ويجب ان نحافظ على بعضنا البعض كموكنات من دون ان نتعرض للاساءة او إزعاج لأي مكون اخر"، وأردف " لذلك لا نرضى في منطقة بعلبك الهرمل إلّا أن يكون الكلام الهادئ والمتوازن والواعي والذي يراعي حساسية المنطقة وخصوصيتها"، وختم: "بلدنا ومنطقتنا تعيش على التفاهمات وتعيش على الوحدة والالفة، وأي خطاب يخالف هذه القناعات نحن ضده وندينه، ونعتبر أنه يؤسّس لمشاكل يومية نحن جميعا في غنى عنها".
الشيخ صبحي الصباح إمام وخطيب مسجد السلام في بعلبك اعتبر أن" هذه الاصوات التي تصدر في بعلبك وغيرها لا تمت الى الحقيقة بصلة، هي افتراء على المقاومة التي رفعت رأس الامة وحفظت أعراضها، وقلبت المعادلة من عهد الهزائم الى عهد الانتصارات، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توصف بأنها تنظيم إرهابي". وقال: "لذلك أي كلام يصدر من بعلبك نحرص ان يكون موحّدًا وندعو الى صوت العقل والحكمة، وهذا الكلام غير مسؤول ويتحمل قائله مسؤوليته".
&&vid4&&
وشدد الصباح على أننا مع خط المقاومة ونهجها، ونحن بحاجة الى صوت الوحدة ولا نريد صوت النشاز في مجتمعنا البعلبكي بالتحديد"، مشيرًا الى أن "ما صدر عن مجلس التعاون الخليجي من نعت لحزب الله بالارهابي، هو خدمة مجانية للكيان الصهيوني الذي يتربص بنا جميعا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018