ارشيف من :أخبار لبنانية

رسائل سياسية وعسكرية لعملية الجيش اللبناني الاستباقية ضد ’داعش’

رسائل سياسية وعسكرية لعملية الجيش اللبناني الاستباقية ضد ’داعش’

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها عملية الجيش اللبناني التي استهدفت مواقع "داعش" في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع. كما اهتمت الصحف بالحلول المطروحة لأزمة النفايات، مشيرةً الى أن الازمة ستنتهي خلال الايام القليلة المقبلة.

رسائل سياسية وعسكرية لعملية الجيش اللبناني الاستباقية ضد ’داعش’

الجيش يقتحم «الجرود»: رسائل سياسية وعسكرية

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "بعث الجيش اللبناني من خلال العملية الاستباقية التي استهدفت، فجر أمس، مواقع «داعش» في «تلة المخيرمية» في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، رسائل في أكثر من اتجاه، وذلك ترجمة لاستراتيجيته الجديدة في التعامل مع المجموعات الإرهابية «من حيث التقاط زمام المبادرة ومباغتة العدو في أوكاره ومخابئه وعدم انتظاره والوقوف في موقف ردة الفعل» على حد تعبير مرجع أمني واسع الاطلاع".

وأضافت أن "هذه الاستراتيجية التي لا تتيح للمجموعات الارهابية لا الاسترخاء في مواقعها الحالية، ولا امتلاك زمام المبادرة الهجومية، انعكست ايجابا ليس فقط على مستوى أهالي منطقة البقاع الشمالي، بل ايضا على مستوى العسكريين المنتشرين على طول جبهة القتال في منطقة الحدود الشرقية".

وتابعت "السفير": "ومن حسنات العملية أنها أعادت تذكير اللبنانيين جميعا، وخصوصا حكومتهم الغارقة في نفاياتها السياسية و«الطبيعية»، بأن هناك نحو 3 في المئة من أرضهم محتلة (300 كلم2 من أصل 10452 كلم2)، وبالتالي لا يجوز التعامل مع هذا الخطر الارهابي بصورة موسمية، كما حصل في لحظة تبادل الأسرى العسكريين، عندما احتج كثيرون على انتشار أعلام «جبهة النصرة» في جرود عرسال المحتلة أصلا منذ مطلع آب 2014!".


ضربة استباقية جديدة للجيش خلف الخطوط

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "وسط مشهد سياسي وحكومي يزداد تقهقراً وتراجعاً يوماً بعد يوم وترسم عجائب المد والجزر في أزمة النفايات معالمه الأشد قتامة وسواداً، عادت التطورات الميدانية على الحدود الشرقية اللبنانية - السورية أمس لتحدث اختراقاً في هذا المشهد وربما أعادت تذكير اللاهين بالألاعيب السياسية العقيمة بخطر لا يزال ماثلاً في كل لحظة".

واضافت "لكن العامل الايجابي الوحيد الذي أبرزه التطور الميداني الجديد أمس تمثل في اثبات الجيش تكراراً قدراته المتنامية في القيام بعمليات استباقية ضد مواقع تنظيم "داعش "الذي بات في الفترة الأخيرة يتفوق على منافسته "جبهة النصرة" في احتلال الخط المواجه للانتشار العسكري من جهة الحدود وبعضها الآخر المتداخل مع الحدود اللبنانية".

من جهة ثانية، اشارت صحيفة "النهار" الى انه "لم يؤد الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات أمس الى نتائج حاسمة مرة جديدة على ان تعود الى الاجتماع بعد ظهر اليوم. وأبلغت مصادر وزارية ان الأمور واقفة عند مطمر الكوستابرافا، مشيرة الى ان الجهود ستستمر اليوم لإنجاز الحل، وأوضحت ان الكلام عن أجواء سلبية جاء في القسم الاول من اجتماع اللجنة، لكن الصورة تغيّرت لاحقاً. وأضافت ان تهديد رئيس الوزراء تمام سلام بالاستقالة لم يعد وارداً، مشيرة إلى ان حل النفايات يقطع الطريق على التصعيد غداً السبت".

الحريري عاد رئيساً للحكومة

من جهتها، كتبت صحيفة "الاخبار" انه "أعلن الرئيس سعد الحريري امس أن النفايات ستُرفع من الشوارع في غضون يومين او ثلاثة. تحدّث بثقة، كما لو انه عاد رئيساً للحكومة من جديد. وبعد أكثر من ستة أشهر عجز خلالها الرئيس تمام سلام عن معالجة الازمة، ظهرت بوادر الحل من منزل الحريري".

وتابعت "تصرّف خلال الأشهر الماضية بصفته وكيلاً لأصيل، هو الحريري. وعلى مدى أكثر من ستة أشهر، ترك الأزمة تتفاقم، وأكوام النفايات تتضخّم بين منازل المواطنين، وفي مراكز التجمع التي تحوّلت إلى ما يشبه القنابل الكيميائية في المناطق المأهولة. بدا سلام مستسلماً، وطلب من القوى السياسية أن تجد له حلاً. وعلى الطريقة اللبنانية، تم توزيع النفايات، كما المغانم، على الطوائف".

وأضافت "الاخبار" أنه "لم يجد أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة حل أزمة النفايات حرجاً في القول إنهم ينتظرون جهود الحريري للخروج بحل ينهي الازمة البيئية الأقسى التي أجبرت السلطة اللبنانيين على تحمّلها. بعض الوزراء الذين يعارضون سياسة تيار المستقبل، يقولون إن سلام لم يكن مكتوف اليدين في الأشهر الماضية، وإنه سعى لحل الأزمة بالعديد من السبل، إلا أن فريق الحريري كان يعرقل عمله. ويصل بعضهم في نظريته إلى حدّ اتهام المستقبل بترك المشكلة تتفاقم، وعدم السماح لأحد بحلها، إلا الحريري نفسه، لهدفين: الاول أن يظهر الحريري بمظهر الرئيس الفعلي للحكومة، والثاني أن يُعاقب سلام على كونه حاول الوقوف في وجه «سوكلين». لكن المقرّبين من الحريري لهم رأي آخر. فهم يرون أن المشكلة هي في سلام نفسه، وفي طريقة معالجته للأمور، وعدم مبادرته إلى إيجاد حلول للأزمات، وعدم السماح للآخرين بالمبادرة. ويرى مقرّبون من الحريري أن سلام مقتنع فعلاً بأنه عاجز عن تقديم الإجابات عن الأسئلة التي تواجهها حكومته".

الحريري: لا يُفرّقني عن حلفائي إلّا الموت ... وحلّ لأزمة النفايات اليوم

الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" انه "فيما دائرة المواجهة بين السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة و«حزب الله» من جهة أخرى، تتّسع بعد التضييق عليه سياسياً وإعلامياً، وبينما العقدة الرئاسية تُراوح مكانها في غياب أيّ معطى جديد، وحلّ أزمة النفايات يدخل مخاض ما قبل الولادة، قفَز الملف الأمني إلى واجهة الأحداث مجدداً ومن بوّابة البقاع الشمالي، بعد تسطير الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك انتصاراً جديداً على المجموعات الإرهابية، أثبتَ من خلاله أنّ اليد على الزناد، وأنّه بات المتحكّم بزمام المبادرة والمعركة هناك، من دون تركِ أيّ فرصة للإرهابيين للتسَلل إلى الداخل اللبناني".

وأضافت "الجمهورية" أنه "لم يسجَّل أيّ جديد على جبهة الاستحقاق الرئاسي في ضوء جلسة الحوار الوطني التي تناولته بالبحث أمس، والتي وصَفها رئيس مجلس النواب أمام زوّاره بأنّها كانت جيّدة، موضحاً أنّ النقاش فيها لم يكن بالحدّة التي تحدّث عنها البعض".

 

2016-03-11