ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق : السعودية كشفت دورها الفتنوي والابتزازي وأنها تريد أن تهيمن على القرار اللبناني
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "النظام السعودي بات يشكل خطراً ليس على منطقة أو حزب أو طائفة فحسب، بل على شعوب المنطقة كلها"، لافتا الى أن "الفكر الوهابي يشكّل خطراً على الإنسانية جمعاء، وهذا ما بدأ يتنبّه له أهل الغرب، لأنهم وجدوا أن الذين يفجرون أنفسهم بالناس في لندن أو مدريد أو باريس كلهم يعتقدون بفكر وهابي واحد".
وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد محمد بسام نجدي نجل الشهيد بسام نجدي، وذلك في حسينية بلدة صريفا الجنوبية بحضور عدد من القيادات الحزبية ورجال دين وشخصيات وفعاليات وحشد من الأهالي، قال الشيخ قاووق :"إننا اليوم وبعد القرارات العدائية السعودية بحق لبنان نستطيع وبكل ثقة أن نعلن النظام السعودي كياناً إرهابياً يعتدي على لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته، فهو يعتدي على الجيش عندما يعاقبه ويشكك بالهوية الوطنية له، وعندما يدفعه ليصطدم بالمقاومة، ويعتدي على شعب لبنان عندما يسيء إلى كرامته، ويعتدي على المقاومة عندما يتآمر ويحرض عليها سياسياً وإعلامياً واقتصادياً، وعندما يحرّض "إسرائيل" على حرب جديدة ضد لبنان والمقاومة"، لافتاً إلى أن "السعودية في عام 2006 كانت شريكة لإسرائيل بقرار الحرب، ولكننا سكتنا عن ذلك بالرغم من أننا ما نسينا، وهي اليوم في عام 2016 بقرارتها توجه رسالة تشجيع وتحريض لإسرائيل من أجل شن حرب جديدة، وبالتالي فإن النظام السعودي يتحمل مسؤولية أي عدوان إسرائيلي محتمل على لبنان".

نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق
وأكد الشيخ قاووق أن "النظام السعودي ما كان في يوم من الأيام إلى جانب المقاومة، فهو لم يدعمها لا بسلاح ولا بمال ولا بموقف، ولم يكن في يوم من الأيام في خندقها، بل كان هناك معركة سعودية من طرف واحد على المقاومة بشكل حرب غير علنية، ولكن الجديد اليوم هو أن المعركة أصبحت علنية، فلم يتغير علينا شيء، وأن قرارات السعودية لم تضرنا بشيء، ولم تخسرنا صديقاً ولا حليفاً ولا داعماً، بل إنهم هم الذين خسروا شرف الوقوف إلى جانب المقاومة، كما خسروا دورهم ومكانتهم المزيفة، بعد أن كانوا يقدمون أنفسهم مملكة خير، وأنهم لا يريدون للبنانيين إلاّ الخير، فأين هو خير السعودية اليوم عندما تحرض اللبنانيين على بعضهم البعض، أو عندما تعاقب وتذلّ وتسيء لكرامة اللبنانيين جميعاً".
واعتبر الشيخ قاووق أن "النظام السعودي بقراراته أكثر ما أضر بأتباعه في حزب المستقبل و 14 آذار، فقد أحرجهم وهم الذين طالما رفعوا شعار السيادة والاستقلال، ونحن بالمقابل نسأل ماذا يقولون هؤلاء اليوم عن اعتداء السعودية على سيادة وقرار لبنان، وماذا يقولون عن مطالب السعودية بالاعتذار والتواقيع والحج إلى السفارة، في إذلال ما بعده إذلال، فالسعودية أذلّت أتباعها في لبنان، وهم بذلك أسقطوا شعار لبنان أولاً، ليصبح الشعار الحقيقي الذي ظهر في الأيام الأخيرة لفريق 14 آذار هو استرضاء السعودية أولاً على حساب الكرامة والسيادة والاستقلال"، ولفت سماحته إلى أن "السعودية حسبت الحسابات بشكل خاطئ مع المقاومة، فقد ظنت أنها بالضغوط والتهويل تستطيع أن تخضع المقاومة وتغير قرارها لكنها صدمت عندما أكملنا واجبنا في الميدان، وفي الكلام المندد بالعدوان السعودي على اليمن، لأن في فكر وقيم المقاومة وتاريخها وقاموسها لا يوجد قبول بالمذلة أو بالمهانة، ولا يوجد أحد في العالم يستطيع أن ينال من كرامة المقاومة ولا أن ينال من قرار إرادتها، ولذلك فإنهم مهما أصدروا من قرارات ولجأوا إلى ضغوطات محلياً وعربياً ودولياً وسياسياً وإعلامياً ومالياً لن ينالوا مثقال ذرة من قرار حزب الله في مواجهة الخطر التكفيري والتنديد بالعدوان السعودي على اليمن شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا هو موقفنا الذي لن نحيد عنه ولن نبدل تبديلاً".
وأكد الشيخ قاووق أن "المقاومة اليوم في ذروة قوتها، وإذا ظنت إسرائيل أن القرار العربي المشبوه بتصنيف حزب الله على لوائح الإرهاب يشرّع لها الأبواب لتغيير المعادلات فإن المقاومة حاضرة ومستعدة في كل يوم لتصنع لها هزيمة أكبر من هزيمة تموز عام 2006، فحربنا في سوريا زادتنا قوة وسلاحاً وخبرة، وهذا هو الذي يردع إسرائيل من أن تشنّ أي عدوان جديد على لبنان، وليس قرارات أو ضغوطات عربية كانت هي التي تردع إسرائيل وقد خسرناها اليوم، ونحن لم ننسَ أنهم اجتمعوا جميعهم عام 1996 في شرم الشيخ مع أميركا علينا، وأعطوا إسرائيل الضوء الأخضر للقضاء على المقاومة، فهذه ليست أول مرة يجربون فيها، ولكنهم بالتأكيد لن يراكموا إلا الخيبة والفشل، لأن هذه المقاومة قدرها أن تنتصر وستنتصر".
وأشار الشيخ قاووق إلى أن "السعودية بقراراتها الأخيرة بتصنيف حزب الله على لوائح الإرهاب، كشفت لنا ما كنا نسعى لكشفه منذ سنوات، فنحن لطالما كنا نسعى لكشف حقيقة الدور السعودي في لبنان، وهي اليوم كشفت بنفسها دورها الفتنوي والابتزازي، وأنها تريد أن تهيمن على القرار اللبناني، إلا أن اللبنانيين اليوم باتوا يعرفون أكثر من أي وقت مضى أن السعودية لا تقدم إن قدمت شيئاً للبنان مجاناً، وإنما تريد أن يكون اللبنانيون أتباعاً للنظام السعودي، ولكن لن يأتي اليوم الذي يكون فيه اللبنانيون أتباعاً للقرار السعودي الذي تنجح فيه السعودية من النيل من كرامة أشرف الناس، فهي يمكن لها أن تنال من كرامة أتباعها وتذلهم بالتواقيع وكلمات الاعتذار والاسترضاء، ولكنها أبعد ما يكون من أن تأخذ منا ذرة من كرامتنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018