ارشيف من :أخبار لبنانية
طمر النفايات حلٌ أم مشكلة جديدة!..وبري يعتبر توصيف مجلس الجامعة العربية لحزب الله ’مؤسف ومستغرب’
بعد قرار الحكومة بالعودة إلى المطامر لحل أزمة النفايات، بات البلد أمام أزمة جديدة تتمثل في رفض المواطنين لإقامة مطامر قريبة قد تتسبب بكوارث صحية وبيئية، وقد تداعت قوى المجتمع المدني لقطع الطرقات صباح اليوم احتجاجًا على القرار الحكومي.
وتحدثت الصحف عن أزمة النفايات والتمديد لشركتي "سوكلين" و"سوكومي"، كما اهتمت بعض الصحف باستخدام الانترنت غير الشرعي والمعرض للقرصنة والتجسس.
كما تناولت الصحف الصادرة اليوم في بيروت، مواقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري لاسيما المتعلقة بتوصيف دول مجلس التعاون الخليجي والوزراء العرب لحزب الله منظمة إرهابية.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 14-03-2016
"الأخبار": العودة الى «سوكلين»: تمديد الحل المرحلي الدائم
فقد رأت صحيفة "الأخبار" ان مجلس الوزراء يدرك أن قراره الاخير هو تمديد الفساد في إدارة النفايات، وهذا ما عبّر عنه الرئيس تمام سلام بقوله في جلسة الحكومة، إنه "مهما بذل لحل ملف النفايات من ترتيبات إجرائية ومالية، فإنه يبقى أهون من الأثمان الكبرى لبقاء الوضع على ما هو عليه".
كلام سلام يذكّر بكلام الرئيس الراحل رفيق الحريري في عام 2000 عندما برّر تنامي الدين العام بقوله إنه "اضطررنا الى شراء السلم الاهلي بالمال"، ما يذكّر بالمطالعات الكثيرة عن "الفساد الحميد". فما قرره مجلس الوزراء يضمن استمرار "سوكلين" و"سوكومي" لمدّة 4 سنوات اضافية، في حال فشلت المناقصات التي كلّف مجلس الانماء والاعمار بإعدادها في غضون شهرين لتلزيم عقود الكنس والمعالجة والطمر في مناطق الخدمات الحالية في بيروت الإدارية وجبل لبنان.
في هذا الوقت، تم فرض إعادة فتح مطمر الناعمة لمدة شهرين (بدلاً من أسبوعين في القرار السابق) ريثما يتم تجهيز مطمرين جديدين على الشاطئ في برج حمود وخلدة من أجل ردم البحر واكتساب عقارات جديدة والسطو عليها كما حصل في مكب النورماندي في بيروت، وكما يحصل الآن في مكب صيدا، على أن يحدد مركز المعالجة والمطمر الصحي لقضاءي الشوف وعاليه في مرحلة لاحقة، بالتشاور مع البلديات المعنية (إبقاء السيف مصلتا فوق إقليم الخروب)، في حين ان النفايات الناتجة من منطقة بيروت الإدارية ستوزع على برج حمود وخلدة إضافة الى معمل النفايات في صيدا.
"الجمهورية": سلام دعا لاجتماع وزاري وقيادي أمني في ضوء مستجدات أزمة النفايات
من جهتها رأت صحيفة "الجمهورية" أن الحكومة تخوض اليوم تحدي تنفيذ خطة طمر النفايات التي كادت أن تطمرها، والتي سيبدأ برفعها من الشوارع الى المطامر المحددة لها وسط تهديد بعض منظّمات المجتمع المدني بالتحرّك، فيما تبلغ كمية النفايات المتراكمة في الشوارع 350 ألف طن، وسيستغرق نقلها نحو 45 يوماً، على حدّ قول أحد الوزراء.
وقالت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» انّ رئيس الحكومة تمام سلام وجّه الدعوة الى اجتماع وزاري وقيادي أمني موسّع عند الرابعة بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي لمناقشة الوضع الأمني العام في البلاد في ضوء المستجدات وما يمكن أن يطرأ عند بداية تنفيذ الخطط الخاصة بمعالجة النفايات الصلبة.
وأوضحت أنّ البحث سيتناول مجمل التطورات الأمنية، سواء تلك الناجمة عن التهديدات التي تتحدث عن عمليات ارهابية ومحاولات ضرب الأمن الداخلي في البلد والتهديد الجاثِم على الحدود اللبنانية ـ السورية. كذلك سيتناول البحث التدابير الواجب اتخاذها لتنفيذ قرارات الحكومة في شأن نقل النفايات الى المطامر المحددة لها.
"السفير": بري: التوصيف الذي اعتمده مجلس الجامعة العربية بحق حزب الله "مؤسف ومستغرب"
على صعيد آخر، قالت صحيفة "السفير" أن قرار وزراء الخارجية العرب بتوصيف «حزب الله» منظمة إرهابية يرخي بظلاله الثقيلة والقاتمة على عين التينة التي تحاول عبر «ديبلوماسية الظل» التخفيف قدر الإمكان من تداعيات الضغوط الحاصلة على لبنان والمقاومة.
وأشار بري إلى أن التوصيف الذي اعتمده مجلس الجامعة العربية «مؤسف ومستغرب، وأخشى من أن تواصل القمة العربية المقبلة سلوك هذا المنحى»، لافتاً الانتباه إلى أن «علينا أن نفعل شيئاً إزاء ما يجري، وأفضل وأسرع ما يمكن أن نفعله هو أن نبادر الى انتخاب رئيس الجمهورية، لأنه عندما يصبح لدينا رئيس فإن أموراً كثيرة تتغير».
وتمسك بري بمقولة أن الاستحقاق الرئاسي يكاد يختمر، مشيراً إلى أن لديه من الأسباب والمعطيات ما يبرر الاستنتاج الذي توصل إليه، لكنه يرفض الإفصاح عنها، «لأنني لو فعلت فإن الفرصة قد تضيع»، منبهاً إلى أن فريق «8 آذار» سيكون ربما الخاسر الأكبر إذا جرى التفريط بهذه الفرصة.
وتوقف بري عند الحملة التي يتعرض لها «حزب الله» من قبل بعض الدوائر الرسمية العربية، قائلاً: «الحزب يتعرض لهذا الهجوم، إما لأنه حليف إيران وإما لأنه عدو إسرائيل، وأنا سأكون حَسن النية وسأفترض أن سبب الحملة يعود حصراً إلى التفسير الأول، وفي هذه الحال لا بد من التساؤل: إذا كانت مشكلة بعض العرب هي مع إيران، فلماذا لا يذهبون الى العنوان الأصلي ويواجهونها مباشرة، بدل التصويب على أهداف أخرى؟ وبالتالي لماذا يتم التعامل مع لبنان باعتباره خاصرة رخوة او بمثابة بدل عن ضائع؟».
وأضيف بري: «أعتقد أن ما يحصل يندرج بشكل أساسي في إطار مفاعيل الاتفاق النووي، ويعكس قلق البعض في المنطقة من هذا الاتفاق ومن مردوده على طهران ودورها في الشرق الأوسط، ولذلك أكرر أنه لا مخرج من النفق الممتد عبر الكثير من دول المنطقة وصولاً إلى لبنان، إلا بالتقارب السعودي ـ الإيراني.
وحتى تكتمل الصورة، يلفت بري الانتباه إلى أن هناك في لبنان من اعتادوا على أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، مستشهداً في هذا السياق بأمثلة عدة، «إذ لطالما وُجد بين اللبنانيين من كان فرنسياً أكثر من الفرنسيين، وناصرياً أكثر من عبد الناصر، وفلسطينياً أكثر من الفلسطينيين، وسورياً أكثر من السوريين... وإسرائيلياً أكثر من إسرائيل».
"النهار": فضيحة جديدة.. استخدام انترنت غير شرعي معرض للقرصنة والتجسس
على صعيد آخر، لفتت صحيفة "النهار" إلى أن الحكومة وإن كانت تجهد للخروج من نفق النفايات المظلم والنتن، فانها امام مشكلة تفوق النقص في الأمن الصحي والبيئي وتتعلق بالامن العسكري والاجتماعي عبر استخدام انترنت غير شرعي معرض للقرصنة والتجسس.
ولفتت الصحيفة إلى أنه لعل الأسوأ من وجود انترنت غير شرعي يستعمل في لبنان على نطاق واسع، ما كشفته معلومات لـ"النهار" عن استعمال القصر الجمهوري ومجلس النواب ودوائر كثيرة في الجيش تلك الشبكة المنتقلة هوائياً من قبرص وتركيا، والمراقبة وفق توقعات عدة من اسرائيل.
وقالت "النهار" أن المفارقة ان مافيا الانترنت قدمت هذه الخدمة مجاناً في مقابل التغطية السياسية والأمنية. والفضيحة الاضافية تكمن في ادخال تجهيزات كبيرة عبر المعابر الشرعية لا تستورد عادة لغير الدولة وأجهزتها الرسمية مما يشكك في امكان تورط جهات عدة في تلك العملية.
يبقى ان المعدات فككت وصودرت لمصلحة وزارة الاتصالات على رغم الضغوط السياسية لاعادتها الى أصحابها الذين لم يوقف أي فرد منهم فيما هم معروفون وقد وردت اسماؤهم في الشكاوى المرفوعة الى وزارة العدل والنيابة العامة المالية.
يضاف الى ذلك ان شبكة الانترنت الرسمية تتعرض منذ اأيام، أي منذ تفكيك تلك غير الشرعية، لحرب الكترونية مستمرة من طريق اغراقها بمعلومات هائلة لتعطيلها أو لجعل الانترنت الرسمي بطيئاً، وهو ما حصل في اليومين الأخيرين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018