ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: المنظومة العربية الخاوية والمتهالكة لن تحصد من قراراتها إلاّ الخيبة

فضل الله: المنظومة العربية الخاوية والمتهالكة لن تحصد من قراراتها إلاّ الخيبة

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "القرارات والمواقف التي صدرت من بعض وزراء خارجية العرب هي وصمة عار على جبين كل حكومة وقّعت عليها، وهي قرارات تتماشى وتتماهى مع القرارات الإسرائيلية، وبالتالي كما أن "إسرائيل" والولايات المتحدة لم تستطيعا أن تجنيا من وصف حزب الله والمقاومة بالإرهاب أي ثمار، فإن المنظومة العربية الخاوية المتهالكة المهزومة في كل ميدان دخلت إليه، لن تستطيع أن تحصد من قراراتها وبياناتها إلاّ الخيبة والعار والذل على امتداد التاريخ الآتي، وأما الشرفاء من الحكومات والشعوب والقوى والعلماء والأحزاب الذين وقفوا موقفاً تاريخياً في وجه سلطة المال والترهيب والإغراء، فهؤلاء هم في سجل الشرف الخالد الذي يسجله التاريخ إلى يوم القيامة".

كلام النائب فضل الله جاء خلال رعايته الحفل الذي أقامه اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل بالتعاون مع تجمّع المعلمين في لبنان لمعلمي ومعلمات المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة في قرى الاتحاد، وذلك في مجمع المرحوم موسى عباس في مدينة بنت جبيل بحضور حشد من الشخصيات التربوية والتعليمية ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية.

وأشار النائب فضل الله إلى أن "الموقف السعودي ومواقف بعض الدول العربية خلال حرب تموز عام 2006 لم تكن منسجمة مع شعوب هذه الدول، ولذلك فإن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وخلال إطلالاته أثناء الحرب كان يقول لا نريد منكم شيئاً سوى أن تتركوننا وشأننا، واليوم نقول إننا لسنا بحاجة اليكم ولا نريد منكم شيئاً، وبالتالي لا قيمة لهذه القرارات التي اتخذت، ولا يمكن لها أن تؤثر على صورتنا ونهجنا ومواقفنا وخياراتنا، فنحن نهزمهم في الميدان من خلال هزيمة التكفيريين والعدو الإسرائيلي، وهم يصرخون، ولذلك فإن الجميع يرى أن ردة فعلنا طبيعية، ولا يمكن لها أن تتأثر بمثل هذه القرارات".

فضل الله: المنظومة العربية الخاوية والمتهالكة لن تحصد من قراراتها إلاّ الخيبة

النائب حسن فضل الله

ورأى النائب فضل الله أن "العرب هم الذين يتعرضون اليوم للتفتيت والشرذمة على يد الجماعات التكفيرية التي لها منشأ وحاضنة من قبل منظومة بعض الدول العربية التي تحرّض اليوم علينا، فالبعض "استوهل" أن هناك قرار من وزراء خارجية العرب بتوصيف حزب الله بالإرهاب، ولكن في الحقيقة أن الوزراء لم يوافقوا جميعهم على هذا التوصيف، فسوريا وليبيا كانتا خارج هذا الاجتماع، ولبنان تحفّظ على رأيه، والعراق سجل موقفاً مشرفاً له وللعرب، وهذا هو عهدنا بإخواننا العراقيين، وأما الجزائر فالجميع رأى ما هو موقفها، فيما اليمن لا يوجد فيها دولة الآن، فمن الذي اتخذ القرار إذاً؟"، لافتاً إلى "أننا إذا نظرنا إلى هذه الجامعة العربية لرأينا أنها مقتادة لدولة واحدة ألا وهي المملكة العربية السعودية التي اشترت بعض الأصوات بالأموال والمساعدات، ولكن الأصوات الحرة رفضت، وأما على مستوى شارعنا وعالمنا العربي، فقد رأينا ردات الفعل الشعبية من القوى السياسية والأحزاب والعلماء التي رفضت هذه المقولة التي لا يمكن لها أن تؤثر على حرف واحد من أحرف هذه المقاومة"، معتبراً أن "ما كانت تخفيه بعض هذه الدول تجاهنا أعلنته اليوم بكل وضوح، حيث أن كل ما كانوا يفعلونه سابقاً بالسر، باتوا اليوم يفعلونه بالعلن".

وشدد النائب فضل الله على "ضرورة أن يتصدى الجميع لهذا البلاء الجديد المتمثل بالإرهاب التكفيري، حيث يجب أن يكون هناك من يتصدى له في الفكر والثقافة والتربية، كما هناك من يتصدى له في الميدان، فهذه الحرب فرضت علينا، ولم تكن بخيارنا، ونحن لسنا هواة حروب، ولا تقديم شهداء، بل نحن هواة ثقافة وفكر وتعليم وتربية وتنمية ومجتمع مرفّه على قواعد سليمة، ولكن عندما فرضت الحرب علينا كنّا أهلاً لها، وعندما قلنا إننا ندافع عن كل لبنان، لم نكن نروّج لفكرتنا، أو بحاجة لنحصل على تأييد من هنا أو هناك، لأننا كنا على قناعة تامة بالمسار الذي سرنا عليه"، متسائلاً "هل هذه التهديدات التي تطلقها داعش اليوم ضد لبنان هي فقط ضد حزب الله، أم هي تهديدات ضد كل شيء في لبنان بمن فيهم أولئك الذين وقفوا ضد خيارنا في الدفاع عن بلدنا خلال تصدينا للجماعات التكفيرية في سوريا، مشيراً إلى أن داعش تهدد المسلمين والمسيحيين، وتريد أن تفرض على المسيحيين الجزية أو القتل، وعلى دولتنا خيار أن تكون إمارة ملحقة بها، وعلى بقية المسلمين مثلما تفرضه اليوم في الرقة وغيرها، وبالتالي لو لم نضع حداً لهذا التهديد على حدودنا، لكانت داعش الآن في قرانا ومدننا، وهذا تهديد جدي وحقيقي من قبل هؤلاء التكفيريين لبلدنا وأمتنا ولكل بلدان عالمنا العربي والإسلامي".

فضل الله: المنظومة العربية الخاوية والمتهالكة لن تحصد من قراراتها إلاّ الخيبة

وختم النائب فضل الله بالقول إن "فلسفة النظام السياسي اللبناني في التعاطي مع النظام التعليمي بشقيه الخاص والعام هي ضرب القطاعات الرسمية، ونحن لا نتهم جزافاً بل هي حقيقة ثابتة في سياسات الدولة، وهذا على الأقل منذ ما بعد الطائف إلى اليوم، فالمنهجية التربوية التي وضعت في عام 1994 أصيبت بأضرار جسيمة، وكذلك فإن المدرسة الرسمية قبل الطائف وبعده وتحت شعار أننا نتبع نظاماً اقتصادياً حراً تعرضت للحصار والتضييق، تماماً كما هو حال الجامعة الرسمية لحساب القطاع الخاص الذي نتمسك به في لبنان ولا ندعو إلى إلغائه، بل ندعو الدولة إلى أن تكون أمينة على مؤسساتها".

بدوره نائب رئيس الاتحاد عفيف بزي ألقى كلمة اعتبر فيها أن "المعلمين هم مقاومون بكل معنى الكلمة، فهم يبذلون من دمائهم ونفوسهم وقلوبهم وعقولهم كرمى لعيون طلابهم وتلاميذتهم والأجيال الصاعدة، وبالتالي كما أن المقاوم يحمل السلاح المحصّن بالفكر والعقيدة، فالمعلم يحمل القلم المحصّن بالعقل وسمو الرسالة وعلوّها، فيكفي للمعلمين أنهم يحملون رسالة شريفة عالية سامية، ويعطون أكثر مما يأخذون، ويبذلون ويجاهدون ويعتبرون أن ميدان التربية والتعليم هو الميدان الرئيسي الذي يصنع فيه الرجال، ويوصل إلى برّ الأمان".

من ناحيته ألقى رئيس تجمّع المعلمين في لبنان الأستاذ يوسف كنعان كلمة لفت فيها إلى أن "المعلم هو حامل أمانة الإنسان ليشعل مصباحاً في قلبه، ويخرجه من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة، وهو ذلك العنصر الأساس في تقوية مجتمع المقاومة وبنائه وتعزيزه، والمربي على نصرة الحق، والاستعداد للتضحية، وهو الذي يجسد ويثبّت روح المقاومة في نفوس الأجيال، ولهذا فإن إيلاء الاهتمام بتقدير المعلمين، يُعد من المبادئ الهامة والأساسية في المجتمع".

وفي الختام قدّم الشاعر عباس فتوني باقة من القصائد الشعرية التي تمدح المعلم وتثني على عطاءاته، قبل أن توزّع الدروع التقديرية على المعلمين والمعلمات المكرمين.

 

2016-03-14