ارشيف من :أخبار لبنانية
مأساة نهر الليطاني والقرى المجاورة
يعد نهر الليطاني من أغزر الأنهار وأطولها في لبنان، لكنه تحوَّل في جزء منه الى نهر لمجارير قرى ومدن البقاع الأوسط ابتداء من الفرزل حتى بر الياس.
على ضفاف هذا النهر تتوزع العديد من القرى والمنازل والاراضي الزراعية التي كانت تتمتع بمياهه وتستخدمها في ريّ المزروعات، الا أنها اليوم ترغب بالابتعاد عن مجرى النهر لأنه أصبح مصدراً للأوبئة والأمراض.

التلوث عند ضفاف نهر الليطاني
صورة النهر تعبر عن واقع المشكلة القائمة، حيث بات مجرى النهر في البقاع الاوسط ممراً لمجارير هذه القرى والمدن وخاصة مدينة زحلة حيث الجزء الأكبر من مجارير المدينة يصب في المجرى ليحول النهر الى مصدر للامراض وتلوث البيئة وتروى منه المزروعات في البقاع الاوسط لتزيد مصدر التلوث والامراض في ظل غياب الدولة عن هذه الآفة.

التلوث عند ضفاف نهر الليطاني
في تشرين الثاني من العام الماضي قدمت إحدى المؤسسات الدولية مشروعاً لتنظيف مجرى النهر ابتداء من بلدة الفرزل وصولا الى بلدة برالياس يتضمن تأمين التمويل اللازم للمشروع. وبدأ العمل بتنظيف مجرى النهر واقفال مجارير الصرف الصحي عنه بالتوافق مع البلديات وبوشر العمل به وتم الاعلان عنه عبر وسائل الاعلام بدون موافقة ادارة مصلحة الليطاني، أو التعاون معها لكن المشروع توقف بعد يوم واحد من بدء العمل فيه ولم تعرف الاسباب.
أهالي القرى على ضفاف النهر في البقاع الاوسط الذين تأملوا خيراً عندما بدأ تنظيف النهر خاب أملهم لان النهر بقي على حاله بل زادت المشكلة اكثر.
احدى هذه البلدات التي تقع ضمن نطاق مدينة زحلة ( ضهر الحمى لها النصيب الاكبر من مشكلة مجرى النهر حيث يعبر وسط منازلها.
احد ابناء البلدة محمد الحاج ( ابو نمر قال "أولادنا مرضى وجميع ابناء البلدة ايضا بسبب الروائح الكريهة جدا التي تنبعث من النهر ولا يمكن تحملها".
وقال الشيخ نمر الحاج "ضحكوا علينا بانهم سوف ينظفون مجرى النهر لكنهم لم يقدموا شيئا وغادورا بعد يوم واكبر دليل هذه الصور امامكم وكذبوا على الاهالي ".

النفايات عند ضفاف نهر الليطاني
أما إمام البلدة الشيخ جميل عاصي فأشار الى أن "بلدة ضهر الحمى التابعة عقاريا لمدينة زحلة وتشاهدون امامكم هذه الجريمة بحق اهلنا من القمامة ومجارير القرى التي تصب فيه".

وأضاف "نحن في لبنان كما هو معروف بلد الجمال والحضارة والنقاء، لكن ما نشاهده اليوم من مؤامرة من الدولة على ابنائها وعندما يزور احدهم هذه المنطقة يطلقون الوعود لكنهم لا يفعلون شيئا وجمعيات كثيرة محلية ودولية زارت المنطقة ولم يفعلوا شيئاً".
وتابع "مشهد النهر يوضح حجم التلوث الذي يحمل الاوبئة والامراض نتيجة القمامة ومجاري الصرف الصحي، ويسال البعض كيف تسكنون هنا نقول لهم اسالوهم فهم امامكم معظمهم في المستشفيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018