ارشيف من :أخبار لبنانية
فنيش: المقاومة مستمرة في واجبها بالدفاع عن الوطن والتصدي للجماعات التكفيرية
اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن "المقاومة اليوم هي محل استهداف كما كانت منذ انطلاقتها، وليس كما يدَّعي بعض الحاقدين والمأجورين، بأنّهم حريصون على العروبة ولا لأنّهم يشكُون بأنّ المقاومة تتدخل في شؤونهم، والصحيح أنّهم منذ بداية المقاومة خائفون من هذه الظاهرة لأنهم يريدون أن ينتهوا من قضية فلسطين، ليتنازلوا عن حقوق الأمة المشروعة بسيادتها على أرض فلسطين وعلى المقدسات"، مضيفًا أن "هؤلاء برّروا مواقفهم بالعجز والخوف وخضوعهم للسيد الأمريكي بخللٍ بموازين القوى فجاءت المقاومة لتفضح عجزهم وتكشف تواطؤهم ولتثبت بالإنجاز العملي والميداني والفعلي في أكثر من معركة مواجهة مع العدو الاسرائيلي".
وقال إنّ "الأمة قادرة عندما يحسنُ إدارة مواردها وقيادتها فهي تملك من القدرات والطاقات ما تستطيع به أن تواجه كل معتدٍ وطامع ومستبد، وكل ناهب لثرواتنا، ومن يحاول أن يصادر حقنا وإرادتنا وحريتنا".
الوزير "فنيش"، الذي كان يتحدث خلال حفل تكريم أقامته التعبئة التربوية في حزب الله بمناسبة عيد المعلم في قاعة ثانوية العالم حسن كامل الصباح في مدينة النبطية، أوضح أنّ "هذه هي مشكلة المقاومة مع أنظمة التخلف في العالم العربي، ولذلك عندما كشفوا ما حاولوا التستر عليه - تارة عبر إثارة النعرات الطائفية أو بالحديث عن القومية - كشفوا أن مشكلتهم مع المقاومة، وأنّهم يريدون إسقاط نهج المقاومة ووهجها، ولجأوا الى محاولة وسْمِها بقراراتٍ لا قيمة لها تدين أصحابها، وتشكِّل عاراً يضاف إلى عارهم التاريخي وإلى سجلهم المليء بالخزي والعار"، مؤكدا أنّ "هذه المحاولات لن تغير في حقائق الأشياء، وأنّ الدليل على ذلك هو ما نشهده من رفض على مستوى الشارع العربي".

فنيش: المقاومة مستمرة في واجبها بالدفاع عن الوطن والتصدي للجماعات التكفيرية
وسأل الذين يحدثون عن العروبة، عن "أيِّ عروبة هذه التي تأخذ الصراع بعيدا عن مواجهة المشروع الصهيوني والاحتلال الاسرائيلي؟ وأيِّ عروبة تأخذ الأمة بالتبعية إلى السيد الأمريكي"؟ قائلا إنّ "العروبة التي نفهمها هي العروبة التي أرادت أن تواجه السيطرة الاستكبارية على أمّتنا"، معتبراً أن "لا هوية عربية لأحدٍ خارج هذين البُعدين"، ورأى أنّ "من كان يقف في مواجهة المشروع القومي جاء لأن ّالمشروع القومي في ذلك الوقت كان يُمثِّلُ الصراع مع المشروع الصهيوني والحركات الاستعمارية، وأنّ المشروع الاستعماري هو نفسه اليوم الذي يقف بوجه مشروع المقاومة"، مشيرا إلى أنّه "في السابق استخدموا شعار الإسلام ليُكفِّروا من يقود الصراع مع المحتل الإسرائيلي والسطوة الأمريكية في منطقتنا، وهم اليوم يحاولون استخدام مفهوم العروبة لذلك"، متسائلا عن "عروبة تقتضي أن يُقصف شعب اليمن، وأن يُقمع شعب البحرين، وأن يُقتل الناس في سوريا، وأن يسعى البعض لتمزيق العراق، وما يحصل في ليبيا من خلال دعم جماعات تكفيرية متوحشة وفي مقدم الداعمين سلطة آل سعود، وهذا لم يعد سرَّا هذا الدعم وهذه المدرسة الفكرية التي تربّى عليها هؤلاء باعتراف سيدهم الأمريكي".
وشدد الوزير فنيش القول على "استمرار المقاومة في تأدية واجبها بالدفاع عن الوطن والتصدي للجماعات التكفيرية موجهةً ضربة لمشروع تكتيكي يصيب سوريا والأمّة بأسرها، ويهدّد لبنان والمقاومة التي لن تتراجع أو تتهاون في حماية الوطن والتصدي للعدو الصهيوني وأطماعه كما في التصدي للمشروع التكفيري".
وتابع قائلًا "إنّنا لم نتدخل في شؤون أيّ بلد عربي، لكنّ من حقِّنا كبلد كلبنان أن نمتاز بحرية التعبير والتنوع السياسي والفكري والثقافي ، ولا يمكن لنا أن نقبل بأيِّ تدخل بإلغاء دور لبنان وميزته ، وما هذه التهديدات والضغوطات سوى محاولة هدفها جعل لبنان يدور في فلك هذه الأنظمة تابعا لسياساتها". أضاف "بوضوح ليس هناك هِبات ولا مكرُمات، بل هناك محاولة شراء موقف وقرار لبنان، وأنّهم عندما عجزوا عن ذلك شهروا كل ما لديهم من حقد وضغوطات لأنّ لبنان لا يمكن أن يكون تابعا لهذه الإمارة أو تلك السلطة، فلبنان له كرامته ومكانته ودوره ولا يمكن أن يتنازل عن هذه الكرامة لأحد".
ودعا الوزير فنيش في ختام كلمته إلى "تفعيل عمل المجلس النيابي خصوصا ونحن على مقربة من انعقاد الدورة العادية للمجلس النيابي"، موضحا أنّ "تفعيل المجلس لا يعني أبدا أن نتجاهل الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وأنّ الخلاف حول الشغور لا يعني أن نعطِّل المجلس لا دستوريا ولا بحسابات مصالح اللبنانيين، وإلى أن تكون سلسلة الرتب والرواتب المُحالة إلى المجلس النيابي في أول بنود عمل المجلس ليس فقط من منطلق الإستجابة للمطالب المشروعة للمعلمين، ولكن أيضا بالحسابات المالية فإنّ الدولة تتكلف ما يقارب الألف مليار دون ان يكون لهذا الانفاق اي تغطية مالية. ومشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي اقترن بمجموعة إجراءات ضريبية لا يصيب ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وإذا ما أُقرَّ فإنّه يوفر على الدولة، وبالتالي فإنّ سلسلة الرتب والرواتب تصحِّح خللاً في الموازنة العامة وتؤمن تغطية لجزء كبير من الإنفاق الذي يجري اليوم بدون تغطية ويُغَطّى بالاستدانة"، مطالبا "الهيئات النقابية بممارسة دورها في التعبير عن هذه المطالب المشروعة مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الظرف السياسي والوسائل التي لا تضرُّ بالطلاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018