ارشيف من :أخبار لبنانية

روسيا تسحب قواتها من سوريا دون وقف العمليات العسكرية .. وجلسة حوارية اليوم بين حزب الله و’المستقبل’ في عين التينة

روسيا تسحب قواتها من سوريا دون وقف العمليات العسكرية .. وجلسة حوارية اليوم بين حزب الله و’المستقبل’ في عين التينة

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على تداعيات القرار الروسي بسحب القوة الرئيسية المقاتلة من سوريا، دون وقف العمليات العسكرية ضد التنظيمات الارهابية التكفيرية.

وفي الشأن الداخلي، اهتمت الصحف بالحوار الثنائي الذي ينعقد اليوم في عين التينة بين حزب الله وتيار "المستقبل"، مرجحةً ان يتناول الحوار تداعيات الاجراءات الخليجية ضد الحكومة اللبنانية وحزب الله.

روسيا تسحب قواتها من سوريا دون وقف العمليات العسكرية .. وجلسة حوارية اليوم بين حزب الله و’المستقبل’ في عين التينة


«جنيف السوري»: رهان على الوقت ومفاعيل مفاجأة بوتين

بدايةً، مع صحيفة "السفير" التي كتبت ان "استراتيجية واحدة للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: كسب الوقت، وتأجيل المواجهة بين وفد الرياض والوفد الحكومي السوري، في الجولة الثانية من «جنيف 3»، وانتظار أن ينجز الروس والأميركيون بأنفسهم عملية جنيف، من دون إرهاق الأمم المتحدة".

وأضافت أن "وحده دي ميستورا وجد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في مفاوضات جنيف، فيما لا يزال السوريون بطرفيهم، الحكومي والمعارض، يراوحون في المكان الذي لم يغادروه منذ إخفاق جولات جنيف الماضية بإحداث أي اختراق، بل إن أحداً من الوفدين لا يعلم، إلا عبر ما سلف من مواقف، أين يقف الوفد الآخر".

وتابعت صحيفة "السفير" أنه "من الواضح أن الوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا يحاول قدر الإمكان، في غياب الأفكار والمبادرات العمل على كسب الوقت، إذ تجنب حتى الأمس، كما يجدر بالديبلوماسي الذي بات يمتلك ورقتين يعمل عليهما لتحديد مسار «جنيف 3»، تقديم الورقة التي تقدم بها رئيس الوفد الحكومي السوري بشار الجعفري إلى وفد الرياض لمناقشتها أو الاطلاع عليها، والأرجح انه لن يحصل اليوم خلال لقائه الصباحي، والثاني بدي ميستورا على ما جاء به وفد الرياض، في لقاء مسائي دام ساعة ونصف الساعة في قصر الأمم المتحدة".

إنسحاب دفعة مقاتلات روسية من سوريا

بدورها، قالت صحيفة "النهار" إنه "أنهت الحرب السورية أمس عامها الخامس من غير أن تظهر بارقة أمل حقيقية في أمكان التوصل الى حل قريب للصراع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 270 ألفاً وشرد ملايين السوريين في الداخل والخارج. ولا تزال الهدنة الهشة التي فرضها اتفاق اميركي - روسي الشهر الماضي، هي بصيص النور الوحيد فيما لا تزال المحادثات الجارية في جنيف في مراحلها الاستكشافية ولم تتطرق بعد الى جوهر المسائل الخلافية".

تعقيدات رئاسيّة "طارئة" قبل 23 آذار؟

وفي الشأن الداخلي، كتبت صحيفة "النهار" أنه "وسط تراجع لافت في وتيرة التحركات السياسية الداخلية وانتظار ما ستؤول اليه المعالجات الجارية للعقد التي تعترض تنفيذ الخطة الحكومية للنفايات، يعاود "تيار المستقبل" و"حزب الله" حوارهما الثنائي اليوم في عين التينة ويرجح ان يتناول في جملة المواضيع المطروحة تداعيات الاجراءات الخليجية في حق الحزب من منطلق عرض التطورات التي يعنى بها هذا الحوار".

واضافت "كما ان مصادفة الجولة الحوارية الجديدة الذكرى الخامسة لانطلاق "الثورة السورية" ستظلل مناخ النقاش من زاوية البحث الدائم في موضوع الاستقرار والحؤول دون أي اهتزاز للواقع الامني الداخلي، علماً ان ثمة اهتماماً لبنانياً واسعاً برز في اليومين الأخيرين بالتأثيرات المحتملة للانسحاب الروسي من سوريا وما يمكن ان يتركه من تداعيات على لبنان".

أولويات دمشق ثابتة

الى ذلك، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "فيما انطلقت طائرات شحن روسية من مطار حميميم في اللاذقية عائدة نحو موسكو إنفاذاً لقرار الرئيس فلاديمير بوتين بسحب القوة الرئيسية لجيشه من سوريا، أقلعت طائرات حربية روسية من المطار نفسه، لتغير على مواقع تنظيم داعش في ريف حمص الشرقي، ممهدة الطريق أمام الجيش السوري وحلفائه، حتى وصلوا إلى مسافة لا تزيد على 5.5 كلم عن أقرب المباني السكنية في مدينة تدمر".

وعلمت «الأخبار»، ان "المعدات التي سحبت، لن تؤثر في سير العمليات الحالية ضمن الخطط المرسومة مسبقاً. ولعلّ الدفع الجديد والتقدم نحو تدمر أمس، بالتوازي مع تحقيق طوق أمان إضافي في مدينة دير الزور وتأمين طرق تصلها بالبادية، يكشفان استمرار العمل العسكري الروسي ــ السوري المشترك".

وتحت عنوان "المستقبل ينتشي بـ «مفاجأة» موسكو ولا يحتفل: هذا هو المطلوب من حزب الله"، اضافت صحيفة "الاخبار" أنه "كما تغيّرت المعادلة مع دخول الروس في الميدان السوري ستتغير، في شكل أكبر، مع خروجهم منه». هذه هي الخلاصة الأولية لقرار موسكو «المفاجئ» سحب قواتها من الحرب السورية، بحسب قراءة شخصية بارزة في تيار المستقبل. «الدول الكبرى لا تعمل عند الرئيس بشار الأسد ولا عند ايران أو حزب الله".

واضافت "المطلوب، روسياً، نظام ضعيف ومعارضة ضعيفة حتى تمشي التسوية. لا يمكن وليد المعلم إحراج الروس بشروط مسبقة فيما طائراتهم تجوب سماء بلاده. أخطأ النظام حين اعتقد أنه يمكن أن يعتمد على موسكو من دون أن يسمع منها. ويخطئ أكثر إذا اعتقد أن اعتماده على طهران يمكن أن يحقّق له تسوية يغطيها المجتمع الدولي".

وتابعت "صحيفة الاخبار": "لا تحبّذ الشخصية المستقبلية «الاحتفاء» بالقرار الروسي وإطلاق المفرقعات احتفالاً، لأن «البلد، بعد هذا التغيير الكبير، أمام خيارات كبرى. والسؤال الكبير مطروح على حزب الله الذي عليه أن يزين الأمور بدقة: كيف سيقرأ هذا المعطى، وهل سيتصرف وفق قاعدة أنه كان في سوريا قبل الروس وسيبقى بعدهم؟». ونقلت عن الشخصية المستقبلية قولها إن "تطبيق المنطق السعودي في لبنان يعني خروج تيار المستقبل من الحكومة ووقف الحوار مع حزب الله، لكن اللهجة «الهادئة» للرئيس سعد الحريري لا تتسق مع التصعيد السعودي «لأنه غير جاهز في اي لحظة لأي عمل انتحاري".


«حزب الله» باقٍ في سوريا .. والحريري: عودوا إلى بلدانكم

هذا، وقالت صحيفة "الجمهورية" إنه "لا يزال قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحبَ أجزاء من القوات الروسية المنتشرة في سوريا، والذي دخلَ حيّز التنفيذ أمس، يستحوذ على الاهتمام والمتابعة، فيما أعلنَت "إسرائيل" بلسان رئيس هيئة أركان جيشها الجنرال غادي ايزنكوت أنّ الروس لم يحيطوها علماً بهذه الخطوة، فيما طمأنَت إيران إلى أنّ «تقليص وخفض عديد القوات الروسية في سوريا، لن يؤدّي إلى حدوث أيّ تغيير في التعاون الشامل بينها وروسيا وسوريا وسائر الحلفاء كـ«حزب الله».

ويتوقّع المراقبون، بحسب صحيفة "الجمهورية"، أن تنعكس هذه الخطوة الروسية إيجابيات مِن شأنها أن تدفعَ مفاوضات جنيف إلى الأمام، وقد شكّلَ إعلان المعارضة استعدادَها للتفاوض المباشر مع النظام إحدى هذه الإيجابيات.

وأضافت "فيما يلتزم «حزب الله» الصمت حيال موضوع الانسحاب الروسي من سوريا، كشفَ مصدر قيادي بارز في 8 آذار لـ«الجمهورية»: «أنّ الحزب لم يُفاجَأ بقرار الرئيس بوتين، بل هو كان على اطّلاع مسبَق عليه في إطار التنسيق القائم بينه وبين قوات النظام السوري والحلفاء»".

وأكد المصدر نفسه، لصحيفة "الجمهورية"، أنّ مقاتلي «حزب الله» الموجودين في سوريا لا يزالون هناك، وبالتالي لا انسحاب». وأدرج كلّ المعلومات المتداولة حول «انسحاب» الحزب من سوريا «في إطار الإشاعات التي تُطلقها الأدوات الاستخباراتية، في محاولةٍ لخلق ضغط على بيئة الحزب للانسحاب، بعدما انسحبَت القوات الروسية من سوريا».

2016-03-16