ارشيف من :أخبار لبنانية
مسلسل الفضائح يتوالى وآخره سجال وزاري حول ’القمح المسرطن’ في الاسواق
يتوالى مسلسل الفضائح التي تطال اللبنانيين في لقمة عيشهم، وبيئتهم وصحتهم، فبعد اللحوم الفاسدة، والادوية وغيرها، وبعد ازمة النفايات التي انفرجت مؤخرا ويتوقع ان يبدأ تنفيذها اليوم بمواكبة امنية، انكشفت أمس فضيحة جديدة تتعلق بعدم مطابقة القمح المستورد للمواصفات وتضمنه مواد مسرطنة، ما أحدث حربا سياسية واعلامية بين وزارات الصحة والاقتصاد والتجارة انعكست مفاعيلها على جلسة مجلس الوزراء التي كادت ان تنفض بعد نصف ساعة من انطلاقها، ما دفع بوزير التربية الياس بو صعب للتحذير من ان الحكومة وصلت الى حافة الهاوية.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"السموم في لقمة الخبز .. مادة اشتباك سياسي!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"تستحق الحكومة الحالية أن يُطلَق عليها أي توصيف ما عدا «حكومة المصلحة الوطنية». في كل اختبار لها، سواء أكان صغيرا أم كبيرا، تثبت أن «منازلها كثيرة». خير دليل ما أدلى به وزراء الحكومة قبل دخولهم إلى «السرايا» وأثناء جلسة حكومتهم.. وبعد مغادرتهم مقر الرئاسة الثالثة!".

اضافت الصحيفة :"اختلط حابل التعيينات بنابل النفايات.. وحابل أمن الدولة بنابل القمح والمواصفات، حتى الهاوية التي حذر وزير التربية من سقوط مجلس الوزراء فيها، توقع وزير الإعلام أن يذهب إليها وزير التربية وحده!".
وتابعت :"هذه عينة من «صراع الديوك الوزارية»، ولعل الأخطر بين فصولها تحول المواد المسرطنة التي تهدد حياة اللبنانيين في خبزهم اليومي إلى مادة اشتباك سياسي، بينما كان يجب أن يتم الاحتكام الى معايير علمية لا يمكن لأحد التشكيك فيها.. صونا لآخر ما تبقى من صدقية «الدولة العلية»..ومَن يتبرعون للنطق باسمها، خصوصا في مواجهة قلق اللبنانيين المتضاعف جراء المخاطر التي تُهدد أمنهم الغذائي".
واشارت "السفير"الى أن الخلاف استعر بالأمس، بين وزارتَي الصحة والاقتصاد على خلفية نتائج فحوصات مخبرية أُجريت من قبل الجهتَين على عينات من القمح موجودة في اهراءات مرفأ بيروت.
"السفير" : اجتماع وزاري الاثنين لبحث مسألة القمح المستورد
وفي سياق متصل، ذكرت «السفير» أن اجتماعاً تقرر بين وزراء الاقتصاد والزراعة والصحة يوم الإثنين الماضي لبحث مسألة القمح المستورد إلا أن الوزير أكرم شهيب طلب تأجيله إلى يوم الأربعاء الماضي. ولكن احتدام المشاكل بين وزارتَي الاقتصاد والصحة، دفع بأبو فاعور إلى طلب إلغاء الاجتماع، معلناً أنه لن يحضره وسيبقى على تواصل مع وزارة الاقتصاد عبر المراسلات الرسمية عن طريق مجلس الوزراء. إلا أنه بعد مداخلات، تقرر أن يجتمع الوزراء الثلاثة الإثنين المقبل.
وخلصت الصحيفة الى انه "إن كان الهدف من الإعلان عن كشف كميات كبيرة من القمح الفاسد بالسموم الفطرية الخطرة كـ «الأفلاتوكسين» والـ «الأوكراتوكسين»، يندرج في إطار توعية الرأي العام وإطلاع اللبنانيين على نوعية ماذا يأكلون، بالإضافة إلى الضغط على المستورِدين لعدم التجرؤ على مخالفة القانون والاستهتار بصحة الناس، فمن المؤكد أن القضية تكاد تنحرف عن مسارها، مع تعاظم ظاهرة تبادل رمي المسؤوليات بين وزيرَي الصحة وائل أبو فاعور والاقتصاد آلان حكيم".
مصادر وزارية : سجالات حادة بين الوزراء في جلسة الحكومة أمس
من جهتها، توقفت صحيفة "النهار" عند السجالات التي حصلت داخل وخارج جلسة مجلس الوزراء أمس، فنقلت عن مصادر وزارية قولها "إن الجلسة تميّزت بشكل لافت بغضب انتاب رئيس الوزراء تمّام سلام جراء تكرار سجالات عدة بين الوزراء وقال للمتساجلين :"ما دام الأمر على هذا النحو فلا داعي لإستمرار الجلسة". وقد أدى كلام سلام الى تراجع التشنج وذهاب الوزراء الى جدول الأعمال فأنجزوا بعد عودة الهدوء بنود الجدول الـ 144.
وفي المعلومات أن القضيتيّن المتفجرتيّن اللتين طرحتا من خارج الجدول هما : جهاز أمن الدولة والقمح. ففي شأن القضية الاولى وبعد مداخلات سريعة من وزير السياحة ميشال فرعون ووزراء "الكتائب"، إرتأى الرئيس سلام تأجيل طرح الموضوع الى الجلسة المقبلة من داخل جدول الاعمال ريثما يعدّ تصوّر للحل. ودخل على خط النقاش وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي قال انه لا يريد طرح موضوع أمن الدولة بل سيركز على فقدان التوازن في عدد من الوزارات غامزاً من قناة وزير المال علي حسن خليل. وإستدعى هذا رداً من الأخير سائلاً عمّا يفعله باسيل في وزارة الخارجية وسفارات لبنان، متهماً وزير الخارجية بإنه يثير ما سماه "ذمية سياسية". وتدخل الرئيس سلام وأعلن الموقف الذي أدى الى التهدئة.
كما شهدت الجلسة سجالاً حاداً بين وزير الاقتصاد ألان حكيم ووزير الصحة وائل ابو فاعور. فبعدما عرض حكيم نتائج الفحوص التي أجرتها الوزارة وبيّنت أن لا مواد مسرطنة في القمح، رد ابو فاعور مفنداًأقوال زميله مما أفضى الى تأجيل بت الموضوع الى وقت آخر.
بدء تنفيذ خطة النفايات رسمياً اليوم
وفي ملف آخر، ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس الحكومة تمام سلام طرح من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء في جلسته أمس موضوع النفايات، فقال إنه في ضوء مشاوراته مع حزب "الطاشناق" تقرر إدخال تعديلات في الصياغة اللغوية على خطة طمر النفايات على أن يشرع رسمياً اليوم في تنفيذ الخطة بعد إبلاغ شركتيّ "سوكلين" و"سوكوم" بإنجاز الخطة، علماً إن الأعمال لرفع النفايات بدأت أمس في بعض المناطق.
وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "البناء" الى ان تنفيذ خطة النفايات يبدأ خلال يومين بعدما حُلّت كل العقد لا سيما عقدتي مطمرَيْ الكوستبرافا وبرج حمود، وذكرت الصحيفة أن وفداً من اللجنة المركزية في حزب "الطاشناق" برئاسة الأمين العام النائب هاغوب بقرادونيان زار قبيل جلسة مجلس الوزراء أمس رئيس الحكومة تمام سلام وسلّمه لائحة بالملاحظات والإيضاحات التي طرحها رئيس الحكومة في الجلسة وحصلت على موافقة مجلس الوزراء مجتمعاً.
مصادر وزارية : بدء تنفيذ خطة النفايات اليوم ليس مؤكدا اذا لم تزال آخر العقد
من جانبها، قالت مصادر وزارية لصحيفة «الجمهورية» إنّ البدء بإزالة النفايات وجمعِها من المكبّات العشوائية والشوارع مساء اليوم ليس مؤكداَ إذا لم تؤدّ الإتصالات الجارية الى حلحلة آخِر العقد التي تَحول دون ذلك لينطلق العمل في توقيت واحد في مكبَّي «الكوستابرافا» و«برج حمود» تزامناً مع إعادة فتح مكب الناعمة الذي سيستوعب النفايات المجمّعة منذ أشهر عدّة في بعض المناطق اللبنانية من بيروت والأقضية الأخرى.
مرجع أمني : القوى الامنية تنتظر ساعة الصفر لمواكبة تنفيذ خطة النفايات
ونقلت الصحيفة عن مرجع أمني قوله إنّ الاجهزة الأمنية المختلفة على تنسيق تامّ مع المراجع الوزارية والادارية والمؤسسات المكلفة تنفيذ خطة إخلاء وتجميع النفايات، وهي تنتظر حصيلة المشاورات الجارية على مستوى وزاري وإداري للانطلاق في مواكبة الشاحنات المكلفة نقل النفايات الى المكبّات.
وأكّد المرجع أنّ القيادات الأمنية التي تواكب هذه الإتصالات ابلغَت الى سلام والمعنيين بالملف انّها جاهزة منذ الثلاثاء الماضي للمهمّات التي كلّفها بها الإجتماع الوزاري ـ القضائي ـ الأمني الإثنين الماضي وهي تنتظر الساعة الصفر التي ستقرّرها المراجع المعنية لتحدّد على اساسها جدول سير الشاحنات بنحو لا يزيد من الازدحام على مداخل بيروت الجنوبية والشرقية، بالإضافة الى تحديد الخطوات الأمنية الضرورية لإنجاز المهمات المناطة بها في أفضل الظروف.
وفي الشأن الرئاسي، أشارت صحيفة "البناء" الى أن التداول مستمر في الصالونات السياسية ببحث طبخات رئاسية، برزت منها اثنتان ستحظيان باهتمام ومتابعة، في الأيام المقبلة داخلياً وإقليمياً ودولياً، بالتناسب مع تقدم مؤشرات تقارب بين عواصم القرار الإقليمية والدولية، خصوصاً موسكو وواشنطن وطهران والرياض.
واشارت الصحيفة الى ان "الطبخة الأولى المتداولة ما رشح عن نية الرئيس سعد الحريري من البحث جدياً، بالتحضير في توقيت مناسب لمكاشفة النائب سليمان فرنجية بعدم جدوى التمسك بترشيحه، أمام تشدّد حزب الله في ترشيح العماد ميشال عون، والبحث العملي بتقديم مرشح من خارج الأقطاب، وهنا تلفت مصادر متابعة لفرضية يشتغل عليها الحريري منذ مدة، وهي ترشيح قائد الجيش العماد جان قهوجي بينما كشفت المصادر نفسها عن فرضية موازية يشتغل عليها أصدقاء مشتركون للعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، للمصالحة بينهما وتتويجها بتفاهم على ترشيح العميد شامل روكز لرئاسة الجمهورية، جمعاً لصفات عديدة تتناسب مع مواصفات كونه عسكرياً وموضع ثقة وترفع على الفساد، ومناقبية ووطنية، عدا عن قربه من عون وفرنجية بدرجة تجعله موضع ثقتهما معاً".
أمنيًا، توقفت صحيفة "الاخبار" عند الباخرة التي ضبطتها السلطات اليونانية مطلع الشهر الحالي وكانت في طريقها من ميناء مرسين التركي الى مرفأ بيروت، فأكدت وفق معلومات حصلت عليها انها كانت تحمل بنادق حربية ومواد تستخدم في تصنيع المتفجرات، على عكس ما روّج له إعلام 14 آذار من أن الحمولة كانت عبارة عن «أسلحة صيد وخرطوش».
وأكّدت مصادر أمنية لبنانية للصحيفة أن «الكشف عن السفينة يعني أن لبنان ساحة مستهدفة»، خصوصاً في ظل الفرضية الأقرب إلى أن «جهة رسوّ السفينة ستكون لبنانية». ورأت في هذا التطور تأكيداً على أن «هناك جهات تسعى إلى تفجير الساحة اللبنانية».
إلا أن اللافت أن وسائل الاعلام التابعة لـ 14 آذار سرعان ما بادرت الى التقليل من أهمية الخبر، مشددة على أن الباخرة الموقوفة كانت تحمل «أسلحة صيد»، ووجّهت اتهامات بـ «التضخيم» الى إعلام 8 آذار. ووصل الأمر بموقع «المدن» الالكتروني، المموّل قطرياً، الى حد وصف الخبر بـ «الفضيحة الاعلامية»، زاعماً الاتصال بـ «أحد المسؤولين في القناة التركية الذي استغرب الخبر ونفاه كلياً». علماً ان أي نفي رسمي لم يصدر عن «خبر تورك». ونقل الموقع الالكتروني عن مصادر أمنية أن «وجهة سير الباخرة المحمّلة بأسلحة صيد فقط كانت مالطا ثم أفريقيا... وإدارة مرفأ طرابلس لم تتبلغ إطلاقاً بطلب رسو الباخرة فيه».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018