ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله: اعلان النظام السعودي عن محاسبة المتعاطفين مع حزب الله دليل على الفشل والعجز
استغرب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ما تضمنه القرار الأخير الذي اتخذته السعودية في إعلانها عن أنها ستلاحق كل من يتعاطف مع المقاومة ولديه عاطفة ومشاعر وحب لها، لافتا الى انه "لم يقم في أي يوم من الأيام أي سلطان جائر قبلهم بقياس المشاعر والعواطف ليحاسب عليها، ولم يسبقهم عليها أحد من العالمين"، معتبراً أن "هذا دليل على الفشل والعجز واليأس، لأنهم يريدون بذلك اختبار القلوب التي إن قاسوها لدى أغلب شعوب عالمنا العربي والإسلامي لرأوها تتعاطف وتؤيد هذه المقاومة وتدعمها"، خالصًا الى القل: "فليذهبوا إذاً ويحاسبوا كل الشعوب العربية".

النائب حسن فضل الله
وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة عيترون الجنوبية للفقيد عبد الحسن مواسي والد رئيس بلدية عيترون المهندس حيدر مواسي، أكد النائب فضل الله أنه "لا الولايات المتحدة الأميركية ولا إسرائيل ولا أي أحد وصل إلى مستوى وضع شعب بأكمله على لائحة الإرهاب"، اضاف "لكننا نرى اليوم أن قرارات المملكة العربية السعودية تصنف كل عربي ومسلم وحر ولبناني وشريف يحب هذه المقاومة كإرهابي"، وتابع :"فليذهبوا إذاً ويقيسوا هذه المشاعر، لأنهم لو تمكنوا من إلحاق الأذى المباشر بهذه المقاومة أو من تغيير معادلة ما بخاصة في سوريا، ما كانوا وصلوا إلى هذا المستوى"، لافتاً إلى أن "هناك فريق في لبنان يعيش في دائرة الأوهام، وقد قلنا لهم لا تبنوا حساباتكم عليها، ولكنهم كمن يبني بيتاً من الرمل على شاطئ البحر يذهب مع أول موجة من المياه، فكثيراً ما قالوا الإشاعات وروّجوا لها إلى حد أنهم نشروا معلومات حتى عن انسحاب حزب الله من سوريا، ولكن تلك تبقى أمانيهم التي يعيشون عليها"، داعياً الفريق الآخر في لبنان إلى الإقلاع عن الأوهام والأحلام، لأنه انتهى زمن التغيير الذي يمكن أن تحدثه أي دولة خارجية وتؤثر فيه على بلدنا وخياراتنا في الداخل، فيما المعادلة في الخارج وبخاصة في سوريا ترسمها اليوم دماء شهدائنا وتضحيات مجاهدينا وصلابة موقفنا وثبات شعبنا، وهذا هو الذي سيرسم المستقبل.
واعتبر النائب فضل الله أن "الكثير من الملفات بما فيها ملف النفايات والانترنت غير الشرعي تظهر لنا جميعها حجم الاهتراء في بنية الدولة وحجم الاهمال والتسيّب والانتفاع على حساب المال العام وأمن البلد وسيادته، فعندما يكون الاهتراء إلى هذا الحد، يكثر المنتفعون والمتسللون والمعتدون على المال العام والسيادة والحقوق والأمن والاقتصاد وصحة الناس والبيئة، وكل ذلك يكون بسبب عدم وجود دولة، وبسبب أن هناك فريقاً من الطائف إلى اليوم تحكّم بمقدرات الدولة، وطبّق الطائف وفق رؤيته، وألغى الشراكة والآخرين، ويريد الاحتكار والاستئثار على كل شيء في لبنان، وعندما كفّت يده أراد أن يدمّر مقومات الدولة، لذلك فإن أول ما يدمره هو اتفاق الطائف الذي يدّعون التمسك به، فيما في الحقيقة نحن ندعوهم للعودة إليه وإلى الدستور والمرتكزات الأساسية التي يقوم عليها لبنان والتي عمادها الأساسي أن يكون لنا حماية حقيقية من خلال معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي أثبتت أكثر من أي وقت مضى أنها المظلة الحقيقية التي تحمي لبنان".
وأشار النائب فضل الله إلى أن "هناك استهداف لجيشنا الوطني بأشكال متنوعة، واحدة منها هو موقف السعودية الذي أعلنه وزير خارجيتها، سائلاً:"ما دخل وزير الخارجية السعودي إذا أخذ القضاء العسكري قراراً، وهل هو موضوع داخلي وسيادي ووطني أم لا؟"، واردف قائلا :"البعض في الداخل اللبناني قال لنا عندما اعترضنا على جريمة إعدام الشيخ النمر، أن هذا قضاء في دولة وأنتم تتدخلون به، فلماذا إذاً لا يردّوا على وزير الخارجية السعودي ويقولون له كما قالوا لنا؟!""، واضاف:"هناك استهداف آخر للجيش من خلال الجماعات التكفيرية التي تتربص به"، مشيدًا بهذا الجيش الذي يواجه هذه الجماعات التكفيرية باللّحم الحي ويقاتلها في الجرود، ويعمل على تفكيك شبكاتها التخريبية، معتبرا ان ما ينجز في هذا المجال هو أيضاً يشكّل مظلة لحماية لبنان سواء ما يقوم به الجيش أو الأجهزة الأمنية الأخرى لملاحقة الشبكات التكفيرية، خالصا الى أن "هذه المقاومة وهذا الجيش كلاهما مستهدف لأنهما يشكّلان اليوم الحصن الحصين لبلدنا، في حين أن الشعب هو من ضمن المعادلة التي تحمي لبنان، ولذلك فإنه يستهدف بمشاعره وعواطفه واقتصاده وأمنه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018