ارشيف من :أخبار لبنانية

عسيري يتعدّى على الإعلام اللبناني.. جريج يصفّق.. و’الأخبار’ و’السفير’ تردّان

عسيري يتعدّى على الإعلام اللبناني.. جريج يصفّق.. و’الأخبار’ و’السفير’ تردّان

يواصل سفير النظام السعودي في لبنان تعدّياته على السيادة اللبنانية من خلال تصريحاته. يتمادى علي عواض عسيري أكثر يوماً بعد اليوم متهجّماً على الصحافة اللبنانية متعرّضاً لحرية الرأي والتعبير. يتناسى السفير أن صلاحياته لا تخوّله كما في بلاده إلقاء الأحكام العرفية على الصحافيين والإعلاميين، وكتم الحريات. كل ذلك في حضرة وزير الاعلام اللبناني الذي من المفترض به أن يكون حامياً للإعلام وحريته.

* "الأخبار": لا يوفّر جريج فرصة إلّا ويغتنمها لإرضاء حكام المملكة

في هذا الإطار، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن "الأمر اختلط على وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، وبدل أن يكون معيناً وحامياً لما تبقّى من حريّة التعبير والكتابة والصحافة الحرّة في لبنان، لا يوفّر وزير الإعلام فرصة إلّا ويغتنمها لإرضاء حكام المملكة العربية السعودية، على حساب وسائل الإعلام اللبنانية، مطلقاً تصريحات تخرجه من دائرة اختصاصه كوزير للإعلام، إلى دائرة الرقيب الحريص على مشاعر أنظمة استبدادية".

ورأت الصحيفة الى أن جريج ظهر أمس، خلال زيارته السفير السعودي علي عواض العسيري، متضامناً مع النظام السعودي ضد "الحملة المغرضة التي تشنها بعض وسائل الإعلام اللبنانية على السعودية وقيادتها"، محذراً من أن "هذه الحملات تصب الزيت على النار"، كمن يرفع الغطاء عن الصحافة اللبنانية، التي لا تزال تحمل على صفحاتها القليل من النور، في مقابل الظلام الذي تنشره أنظمة الجهل والتكفير والرجعية، والتي يدافع عنها "وزير الإعلام".

وافترض جريج أن "الحملة لا تسيء فقط إلى المملكة، بل أيضاً إلى المصلحة اللبنانية العليا"، من دون أن يحدّد ما إذا كانت العدوانية السعودية المتفاقمة تجاه لبنان واللبنانيين تتناسب مع المصلحة اللبنانية العليا.

وختم الوزير بيانه/ قصيدته، بحسب "الأخبار"، بالقول إن "الحملات المغرضة تأتي في وقت يسعى فيه لبنان إلى تنقية علاقاته مع السعودية وسائر دول الخليج".

عسيري يتعدّى على الإعلام اللبناني.. جريج يصفّق.. و’الأخبار’ و’السفير’ تردّان

وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج

سفير النظام السعودي في لبنان علي عواض العسيري كان قد هاجم أول من أمس صحيفتي "الأخبار" و"السفير" بسبب مقال رأي في الأولى، وتحقيق إخباري في الثانية يتحدّث عن الوضع الصحي للملك السعودي. وتضمّن كلام العسيري تهجماً واضحاً على الصحيفتين، وتجريحاً بـ"السفير". لكن جريج ارتأى أن مصلحة لبنان هي حيث يقررها سفير ملك آل سعود.

* و"السفير" ترد: ليشكونا عسيري الى أية محكمة.. وليأتِ كل منا بوثائقه

أما ردّ صحيفة "السفير" على تهجّم عسيري، فجاء من مراسلهافي باريس محمد بلوط، الذي اعتبرته الصحيفة مؤتمناً وموثوقاً ولا ينشر إلا ما يعرفه يقيناً، وبالوثائق حين يحتاج الأمر.

وقال بلوط "سعادة السفير علي العسيري، قرأت ردود فعلك عن "مخيلتي الواسعة"، وعن مقالتي في "السفير"» التي وصفتها بمجافاة الحقيقة. أود ان اوضح لك، اننا لم نسبق كثيرا من الصحافيين في التحدث عن "العته الوعائي الملكي". نحن في "السفير" لم نفعل سوى تقديم التشخيص الصحيح لحالته الذهنية والنفسية، وشرحنا انه يعاني من "العته الوعائي" كما يعلم الاميركيون والفرنسيون. تعلم دوائر القرار الامنية والدفاعية والسياسية في الغرب بحالة الملك سلمان، والمثال الاقرب لي بحكم عملي في باريس هو فرنسا".

وأضاف "يا سعادة السفير أحيلك الى عدد صحيفة "لوموند" الصادر في ٢٣ كانون الثاني ٢٠١٥، اي في اليوم نفسه الذي تمت فيه مبايعة سلمان ملكا، ستجد فيه مقابلة مع السيدة فتيحة دازي - هيني التي تعمل خبيرة في معهد الدراسات الاستراتيجية لكلية الحرب الفرنسية، وهي مستشارة اساسية في قلب مؤسسة رسمية فرنسية، خبيرة في الشؤون السعودية، تعمل على تزويد مراكز القرار في الامن والدفاع والدبلوماسية والرئاسة الفرنسية بالمعلومات الضرورية للتعامل مع مملكتكم. تقول السيدة دازي - هيني في المقابلة "ان الملك سلمان يعاني من مرض الزهايمر، ومن صعوبات في النطق، واتذكر خطابا له في الاليزيه (عندما كان وليا للعهد)، حيث كان يصعب عليه التكلم امام الرئيس الفرنسي". وتتابع "مع مرض تلف الخلايا الدماغية، كالزهايمر، لن يكون سلمان الملك الذي انتظرناه خمسة عشر عاما، وقد كان الملك الاكثر وعدا بين ابناء الملك عبدالعزيز، وسيكون مفاجئا ان يملك لوقت طويل، ولن يكون الا ملكا انتقاليا". اكتفي بهذا القدر، ويمكنك قراءة المزيد في المقابلة، التي لا تزال على صفحات "غوغل" تحت عنوان "صحة الملك سلمان" بالفرنسية، عن صراعات الاجنحة السعودية، ودور "هيئة البيعة"، او لا دورها اذا شئت".

وهذا كلام رسمي، من مركز دراسات تدعى خبيرته الى الجلوس الى المائدة الى جانب الملك سلمان في الاليزيه، وهي تتحدث عنه الى مؤسسات القرار الفرنسي، واجزم ان سفيركم في باريس قد قرأ المقابلة، لكنه لم يكن له جرأتك ليشكو في فرنسا الصحيفة الى اي وزير كما فعلت، او يتحدث عن مجافاة المراسل الذي اجرى المقابلة للحقيقة، وهو بالمناسبة، ليس بعيدا عنك في بيروت.

وتابع بلوط "اما قولك لتفنيد ما جاء في المقال، ان الملك ظهر في مناورات "رعد الشمال"، ويستقبل ويودع شخصيات، فلا يفند شيئا. اسأل اطباءه في مشفى سليمان الحبيب في الرياض، عن "ومضات اليقظة" التي يتمتع بها مريض العته الوعائي. فخلال الساعات العشر من النهار، قد يحظى بساعتين او ثلاث من اليقظة، وهذا هو الفرق بين الزهايمر الذي لا يسمح باي يقظة، وبين العته الوعائي، وهو في طريقه الى تدمير الدماغ، تدريجيا".

وأكد أنه "بناء على صورة الرنين المغناطيسي التي اجريت للملك في العام ٢٠٠٩، والتي اطلعت "السفير" على نتائجها، وبناء على التقرير الطبي الذي تلقاه الملك الراحل عبدالله عام ٢٠٠٩، والذي اطلعنا على مضمونه، قدمت توصيات بان يتجنب الاختلاط مع الاخرين لفترة طويلة، لان من شأن ذلك ان يؤدي الى ظهور سلوك عدواني. كما قدم التقرير الطبي توصية الا يرتجل اي خطاب، خصوصا وقوفا، وهو ما لم يقم به منذ ذلك الحين. ان من شأن المجهود الذهني الكثيف في مركز مراقبة التوازن فقدان السيطرة على البدن والسقوط ارضا".

وختم بلوط "لست معنيا بقامة الملك العربية والاسلامية، وليست اساءة لتلك القامة ان اتحدث عن مرضها. المرض لم يكن يوما سبة. ما انا معني به يا سعادة السفير، هو اطلاع القراء، ما دامت صحافتنا حرة، عن احوال المريض الذي يحكم قلب العالم العربي، وكيف يتخذ قرارات، كالحرب على اليمن مثلا، رجل يعاني من العته الوعائي، ويحكم مع مرضه ملايين الانفس، والاقدار واذا كنت لا تثق بما اقول، يمكنك ان تشكوني، مع "لوموند" مثلا او من دونها، الى اية محكمة، وليأتِ كل منا بوثائقه، لنحسم الجدل، الذي تعرف جوابه في ضميرك، قبلي، وقبل الجميع".

* "المستقبل" تستكمل هجوم عسيري

يبدو أن "تعليمة" عسيري وصلت الى كتّابه في بيروت سريعاً. صحيفة "المستقبل" واصلت حملة عسيري ضد الإعلام اللبنانية، محاضرة في أدبيات "مهنة الصحافة". وكتبت في عددها اليوم "كي لا يصبح امتهانها امتهاناً للكرامات، وجب على كل معتنق لمهنة الصحافة أن يرفع الصوت والقلم في وجه محاولات خطفها وحرفها عن مسارها اللبناني العريق المتأصل تاريخياً في الموضوعية والأدبيات الأخلاقية".

وفي محاولة لتعميم أجواء من الترهيب ضد كل من ينتقد بني سعود وسياساتهم، زعمت الصحيفة أنه "في وقت يجهد رئيس الحكومة اللبنانية في سبيل رأب الصدع مع المملكة العربية السعودية وعموم الدول الخليجية، لا ينفك البعض من أرباب "صبّ الزيت على النار" يكافح في سبيل تأجيج الاحتقان وتأزيم التوتر سياسياً وإعلامياً مع العرب ضارباً عرض الحائط المصلحة الوطنية العليا ومصالح اللبنانيين على ما حذر وزير الإعلام رمزي جريج بالأمس في معرض تأكيده رفض الحكومة للحملات الإعلامية المغرضة على المملكة تحت عناوين "لا تمت إلى الحرية بصلة"".

 

 

 

 

2016-03-23