ارشيف من :أخبار لبنانية

من نبض الحدث... قيامة تدمرية مجيدة ... ودفن استراتيجي لوكالة «الخليفة» - عزة شتيوي

من نبض الحدث... قيامة تدمرية مجيدة ... ودفن استراتيجي لوكالة «الخليفة» - عزة شتيوي

عزة شتيوي - صحيفة "الثورة" السورية

قيامة تدمرية مجيدة .. سجدت لها كل صباحات النصر .. يوم تعمدت زنوبيا بطهر دماء الجيش العربي السوري ونهضت نقية من دعسات الهمجية الداعشية لتهزم «أورليان» مجدداً بنسختيه: الوهابية والعثمانية الأخوانية.

أطل عيد الفصح هذه المرة على السوريين من تدمر فدقت أجراس الكنائس على توقيت القيامة والنصر، ورُفعت الصلوات لمن حمل بندقيته ومشى على درب آلام الوطن حتى الخلاص وجلاء الصلب عن سورية..‏

من صلب تدمر وكل خرائط الحضارة السورية جاء الفصح السوري بمعاني يوم عسكري مقدس، غيَّر معالم الوجوه والمواقف، واحتجز لصوص السياسة والدبلوماسية الغربية في خانة العجز الميداني، حيث فرّ الدواعش إلى حتف جديد ما بين الرقة ودير الزور، فبات «الخليفة البغدادي» قاب قوسين من الخلع عن الوكالة الغربية يوم تخلعت خيمته في هبوب معارك الصحراء السورية..‏

خسارة «استراتيجية» للغرب وحلفائه أسس لها الجيش العربي السوري باستعادة تدمر، لتفقد واشنطن حيلتها وجيلها الداعشي من سورية إلى العراق، وترفع يديها مستسلمة عسكرياً كما سياسياً.‏

ما تعاجز عنه تحالف أميركا الستيني ضد داعش أنجزه الجيش العربي السوري، وما راوغت به واشنطن سياسياً لسنوات فقد قيمته الميدانية، لهذا ركض كيري إلى موسكو على وقع سماعه الخطوات العسكرية في تدمر، وتشبث بالدبلوماسية الروسية علّ إدارته تنجو في آخر اللحظات، وهي التي باتت على يقين أن العودة إلى جنيف 3 بعد تحرير تدمر لا تشبه ما قبلها، ولعلها مهدت طريق الرجوع بوصايا دي ميستورا (الـ 12)، والتي نلمس من خلالها اعتدال المواقف الغربية رغم تطرف كل من حضر على طاولة المعارضة من وفد الرياض.‏

التقط الجيش العربي السوري لؤلؤه الصحراء وبها سيضع قلادة نصر على باقي الجغرافيا السورية، وهو الخبر الأسوأ لمن اجتمع في الرياض على طاولة ما أسماه التحالف العسكري «الإسلامي» لتوأد الخطة «ب» التي ذاع سيطها قبل ولادتها بالأمس على طاولة الخرف الوهابي، حيث انتهى نسبها بعد انكار واشنطن لها امام المخدوع السعودي على مخدة أوهامه بتدخل بري في سورية.‏

فرحتان ونكته كان نصيب السوريين من يوم الفصح المجيد، فرحة العيد التي انهضتها سواعد الجيش السوري، وفرحة انتصار جديد لزنوبيا في صفحات حضارة تدمر، أما النكتة فتبقى وليدة الموقف السعودي وملكه، ذاك الذي يحج الى صنم التدخل في سورية، بينما يعود الجيش العربي السوري من تحطيم تلك الأوهام لعل سلمان الوهابي بات يصدر مواقف المملكة السعودية من داخل مصحه العقلي ولعله ومن معه أيضاً لم يستمعا إلى الإخبار السياسية فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهنئ السيد الرئيس بشار الأسد بعودة تدمر... فهل قرأ العالم مابين سطور تلك التهنئة؟!‏

 

2016-03-28