ارشيف من :أخبار لبنانية
القوات المسلحة درع مصر ضد الإرهاب - عماد حجاب
عماد حجاب - صحيفة "الأهرام" المصرية
معركة مصر ضد الأرهاب مازالت مستمرة فى داخل مصر وخارجها وستظل لحين القضاء على العناصر الأرهابية على أرضها، مثلما قضت على هذة الأعمال الجبانة والصبيانية فى فترة التسعينات.
فخلال أقل من 24 ساعة عملت مصر على مسارين داخل ميدان المعركة فى سيناء ، وأمام المجلس الدولى لحقوق الانسان بجنيف تدافع عن حق الشعب المصرى فى الحياة المستقرة الأمنة ،وحقوق الشعوب العربية فى التخلص من ظاهرة الأرهاب.
فموجه الأرهاب هذة المرة أشد ضراوة وشراسة بسبب تغير طبيعة أداء الجماعات الارهابية وأرتفاع مستوى تسليحها ونوعية المعدات التى تستخدمها والتى تقارب المعدات القتالية للجيوش، فضلا قوة تدريب العناصر الأرهابية فى الأراضى العراقية والسورية والتركية واليمن وأفغانستان برعاية سخية مالية من أجهزة مخابرات أوروبية وأمريكية لزعزعة المنطقة وتنفيذ مخططات تقسيمها.
أما الأستراتيجية الجديدة للأرهاب فهى أستخدامه لأرض سيناء منطقة مفتوحة واسعة لعملياته بسبب طبيعتها الصحراوية والجبلية ،معتمدا على أعمال تهريب السلاح والبشر والمال عبر عدة وسائل منها الانفاق من الاراضى الفلسطينية ،بالإضافة الى دعم التنظيم الدولى للاخوان وظهور تنظيمات متطرفة دينية فى المنطقة العربية تساند بعضها.
فخلال الساعات الماضية أعلن المتحدث العسكرى تصفية 60 إرهابيا برفح وضبط 40 آخرين، وتدمير 32 مخزناً للسلاح والذخيرة،وهو مايعنى أن القوات المسلحة تقود معركة شرسة وساخنة بلا هوادة ضد العناصر الارهابية المسلحة ومناطق النشاط الإرهابى فى رفح والشيخ زويد وشرق العريش بشمال سيناء،ضمن عملية حق الشهيد بسيناء ،للقصاص لشهداء مصر من القوات المسلحة والشرطة والمواطنين الأبرياء.
وتقوم القوات المسلحة بجهود وتضحيات ضخمة لمواجهة العناصر الأرهابية من خلال تعاون عدة أفرع داخل القوات المسلحة من وحدات الجيش الثانى الميدانى و مجموعات من قوات الصاعقة والتدخل السريع وعناصر قوات حرس الحدود ويساعدها غطاء جوى من القوات الجوية من مروحيات الأباتشى الهجومية لضرب معاقل الإرهابيين بعد رصد معلوماتى لمناطق التجمع للعناصر الإرهابية وتساند القوات المسلحة أفراد القوات الخاصة من الأمن المركزى لوزارة الداخلية،..
وأستطاعت القوات المسلحة محاصرة عدد من البؤر والمعاقل الإرهابية وأجراء مداهمات واسعة النطاق، وتشديد الإجراءات الأمنية على المحاور والطرق الرئيسية والفرعية من جانب دوريات الشرطة العسكرية، لمواجهة أى تحرك إرهابى مفاجئ أو عمليات منظمة تقودها العناصر الأرهابية بمناطق النشاط الإرهابى، التى قدرتها جهات أمنية بعدد 16 بورة أرهابية.
فى الوقت الذى تحركت مصر دوليا لمواجهة ظاهرة الأرهاب التى تكتوى منها باريس وبروكسل مؤخرا وقدمت الى المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة فى ختام دورته الحادية والثلاثين مشروع قرار دولى يضم مبادرة مصرية عن أثر الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان فى الدول التى تعانى منه ، وحظى بموافقة المجلس الدولى الذى اقره وأصدره ليضاف لرصيد جهود مصر الدبلوماسية لحث المجتمع الدولى على التصدى لهذة الظاهرة للعام الثانى على التوالى داخل أروقة المجلس الدولى لحقوق الإنسان.
وطالبت المبادرة المصرية المجتمع الدولى بالسعى الجاد لمنع صور الدعم المختلفة عن جماعات الإرهاب ، خاصة الدعم السياسى والمالى والعسكرى واللوجيستى، والتصدى لظاهرة أنضمام المقاتلين الأجانب اليها ،ولجوء الجماعات الإرهابية إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى الحديثة لترويج أفكارها واستقطاب الأفراد والتغرير بهم لاعتناق هذه الأفكار،من أجل الانضمام للقتال فى صفوف هذه الجماعات الإجرامية ضد دول المنطقة العربية والقيام بعمليات إرهابية فى أوروبا ،وتوثيق الدول للتعاون الدولى والثنائى لمواجهة هذه الظاهرة بطريقة فاعلة تراعى قواعد القانون الدولى وأحكام اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية ،لمجابهة هذة الدول للإرهاب إذا كانت حريصة على الدفع بحقوق الإنسان وحقوق مواطنيها .
وأعتقد أن مصر ستظل تواصل جهودها فى أرض الميدان بسيناء بفضل بسالة قواتها المسلحة والشرطة ،وداخل المحافل الدولية بأروقة الأمم المتحدة لكى تحقق الامن والأستقرار للشعب المصرى وتصون له الحق فى الحياة أقدس الحقوق الأنسانية .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018