ارشيف من :أخبار لبنانية
تأجيل جلسة الحوار الوطني المقررة اليوم.. والكشف عن تورط 70 عنصرًا بالفساد في مديرية قوى الأمن الداخلي
يبدو أن عجلة الملفات الداخلية لم تتحرك بالسرعة المطلوبة بعد استراحة الأعياد، حيث تطل بعض الاستحقاقات برأسها بشكل تدريجي، أبرزها اليوم في ملف الانترنت غير الشرعي حيث ستعقد لجنة الاتصالات النيابية مؤتمرًا صحفيًا حول مستجدات الفضيحة.
وتناولت الصحف الصادرة اليوم في بيروت موضوع تأجيل جلسة الحوار الوطني والتي كان من المقرر عقدها اليوم، بسبب وفاة والدة رئيس الحكومة تمام سلام.
كما اهتمت الصحف بكشف المزيد في ملفات الفساد المفتوحة بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومحاكمة المتهمين، إضافة للحديث عن ملف «أمن الدولة» ووضعه على البند 65 ضمن جدول جلسة مجلس الوزراء غدًا.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 30-03-2016
«السفير» تحاور أقطاب الحوار الاضطراري:
فقد رأت صحيفة "السفير" أن الأقدار شاءت بأن تتأجل جلسة طاولة الحوار الوطني التي كانت مقررة اليوم الى موعد آخر، بسبب وفاة والدة الرئيس تمام سلام (تميمة مردم بك ابنة الأسرة الدمشقية العريقة)، لكن الملفات الخلافية «المعمّرة» بين أقطاب الطاولة تبدو من أعمارها طويلة جداً تقاوم الحلول وتستنزف اللبنانيين، من دون هوادة.
ومن بين الملفات المستعصية العائدة من تحت الطاولة الى فوقها، مسألة «تشريع الضرورة» التي كان الرئيس نبيه بري يتهيأ لطرحها على المتحاورين، على قاعدة أن «الأمن التشريعي القومي» الذي أملى عقد جلسة تشريعية سابقة في ظل غياب رئيس الجمهورية، هو ذاته يملي حاليا تكرار السيناريو، استناداً الى الأسباب الموجبة ذاتها.
لكن المفارقة أن «خط الاستواء» السياسي الذي كان يفصل بين المواقف المتعارضة حيال مبدأ التشريع وسط الشغور، في المرة الماضية، عاد ليمتد بين ضفتي الـ «مع» والـ «ضد»، وكلٌ يتسلح بالدستور لتبرير موقفه وتحصينه، في إشارة إضافية الى أن الدولة في لبنان هي مزرعة.. بدساتير كثيرة.
وبينما يتخبط الحوار الداخلي بمآزقه، فضّل الرئيس سعد الحريري حواراً من نوع آخر، مع عاصمة تساهم في صناعة القرار الفعلي، «لأنك إذا أردت ان تعرف ماذا سيجري في بيروت فقد بات عليك ان تعرف ماذا يجري.. في موسكو». ومن المقرر ان يلتقي الحريري اليوم في العاصمة الروسية وزير الخارجية سيرغي لافروف، يرافقه وفد يضم الوزير نهاد المشنوق والمستشار غطاس خوري ومدير مكتب رئيس «المستقبل» نادر الحريري.
وفي انتظار اتضاح اتجاهات الريح الدولية والإقليمية، أعادت «السفير» تظهير حقيقة مواقف اقطاب الحوار من «تشريع الضرورة» الذي يتقدم على جدول الأعمال المحلي، فكانت هذه الحصيلة التي تعكس انقساماً حاداً يتجاوز في دلالاته إطار عمل مجلس النواب الى بنية النظام الهشّة التي تفرز مع كل «فصل» سياسي أزمة جديدة.
"الأخبار": الفساد في قوى الأمن الداخلي: عشرات الضباط والعناصر إلى التحقيق
وفي ملفات التحقيق التي فُتحت على مصراعيها في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، يحضر دور شعبة التحقيق والتفتيش التي سجّلت إنجازاً غير مسبوق. الشعبة التي لم يكن لها دور يُذكر سابقاً، تمكنت من كشف تورّط نحو ٤٠٠ عسكري بين ضابط ورتيب وعنصر، بعدما أعادت فتح التحقيقات في ملفات قديمة. الشعبة التي يرأسها مشموشي، رئيس مكتب مكافحة المخدرات السابق، فتحت كل ملفات الفساد دفعة واحدة بطلب من المدير العام اللواء إبراهيم بصبوص. كذلك تحدثت معلومات عن فتح ملفات تحقيق في مصلحة الأبنية والآليات، وعلّق أحد الضباط قائلاً: «رغم جسامة ما أُثير إلا أنّ ما خفي أعظم».
وفي ملف تزوير الدرجات، علمت «الأخبار» أن التحقيقات كشفت تورط نحو ٧٠ ضابطاً ورتيباً وعنصراً في قضايا ابتزاز وسمسرة مع العسكريين. إذ كان المشتبه فيهم يعرضون على العسكريين تحصيل مساعدة اجتماعية لهم بشرط الحصول على نسبة ثلثيها. كذلك كانوا يتلاعبون بالدرجات العسكرية للعناصر والرتباء، ليُصار بعدها إلى تحويلها إلى وزارة المالية من دون أن يتنبّه أحد لذلك. وبعدها يقومون بسحب بيان الراتب كي لا يصل إلى صاحب العلاقة للحؤول دون معرفته بكيفية إتمام العملية. على سبيل المثال، افتُضح أمر أحد عناصر جهاز أمن السفارات الذي تبيّن أنه متورط في الملف. وفي خلال التحقيق معه، تبين أنّه في الملفات قبض خمسين مليون ليرة، لكنه عملياً لم يقبض إلا ثلث المبلغ. وقد بيّنت التحقيقات أنّ عمليات التلاعب بدأت منذ أكثر من عشر سنوات.
كما علمت الصحيفة أنه قبل فتح التحقيق، استُحصل على قسم من المعلومات من وزارة المالية. كذلك أصدر المدير العام سلسلة برقيات عقوبة بحق عدد من الرتباء. فقرر سجن رئيس قلم الرواتب في مكتب الرواتب والتعويضات التابع للمصلحة المالية بجرم العبث في بيانات الرواتب والتلاعب بأرقام درجات بعض العناصر متواطئاً معهم لاختلاس أموال عامة. كذلك طلب سجن اثنين من رتباء قلم مكتب الرواتب والتعويضات، أحدهم لأربعين يوماً والثاني عشرين يوماً، للتواطؤ مع رئيس القلم في التلاعب بالبيانات.
«أمن الدولة» البند 65 في جدول مجلس الوزراء
على صعيد آخر، قالت صحيفة "البناء" عن عقد مجلس الوزراء في العاشرة من قبل ظهر غد جلسة عادية في السراي، للبحث في جدول أعمال يضمّ 120 بنداً، أبرزها البند 65 المتصل بـ«تنظيم المديرية العامة لأمن الدولة» ما يدل على عدم إيجاد حل له بعد، إضافة إلى بنود عادية مالية وإدارية وأبرزها «البند 81 المتعلق بعرض وزارة الطاقة لموضوع استمداد النازحين السوريين الطاقة الكهربائية من الشبكة العامة من دون مسوّغ شرعي، وأخرى تتصل بترميم بعض الطرق ونقل اعتمادات من الخزينة العامة إلى بعض المؤسسات والوزارات وفق القاعدة الإثنتي عشرية وعمليات شراء بالتراضي لبعض المؤسسات العسكرية والأمنية. كما تحضر زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان من خارج جدول الأعمال في كلمة الرئيس تمام سلام.
وعلمت «البناء» من مصادر وزارية أن «لا تصعيد من المكونات المسيحية في الحكومة، فنحن ننتظر جواباً وتفسيراً من رئيس الحكومة عن حجب وزير المال علي حسن خليل المال عن مؤسسة أمنية من دون أي سبب منطقي»، مستغربة كيف يُعطى القائد الأعلى لمؤسسة عسكرية ذات مسؤوليات نائبه، من دون احترام التراتبية». ورجّحت المصادر الوصول في الساعات المقبلة التي تفصل عن موعد الجلسة إلى صيغة تقضي بإنشاء مجلس قيادة للجهاز يختاره المدير العام دون سواه على غرار مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي وقوى الأمن العام».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018