ارشيف من :أخبار لبنانية
’فضيحة الانترنت’ تكشف المزيد من خيوط ’شبكة المصالح العنكبوتية’
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على آخر تطورات "فضيحة الانترنت". ورأت الصحف أن مع استمرار التحقيقات تتكشف المزيد من خيوط "شبكة المصالح العنكبوتية" التي كانت تتمدد خلف ظهر الدولة وربما أمامها! كما واشارت الصحف الى سوء تعاطي البعض مع القضاء في هذا الملف.

الإنترنت: القضاء يتباطأ و"الداخلية" تغيب والتنسيق ضعيف!
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مع التوغل أكثر فأكثر في عمق "مغارة الانترنت" غير الشرعي، يتكشف المزيد من خيوط شبكة المصالح العنكبوتية التي كانت تتمدد خلف ظهر الدولة، وربما أمامها، في ظل "بيئة حاضنة"، قوامها إهمال بعض الجهات الرسمية وتواطؤ بعضها الآخر".
واضافت أنه "برغم خطورة هذا الملف، في أبعاده المالية والامنية والتقنية والوطنية، إلا ان البطء والتردد اللذين يطبعان سلوك عدد من الاجهزة الامنية والقضائية المعنية بالتصدي له، يطرحان العديد من علامات الاستفهام والتعجب، على وقع تزايد الكلام عن ضغوط سياسية تُمارس من هنا وهناك لمنع التوسع في التحقيق .. والأحكام".
الضجيج الفضائحي يسابق الملفات الخلافية
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "اذا كانت الملفات السياسية الخلافية وفي مقدمها موضوع عقد الجلسات التشريعية لمجلس النواب والاشتراطات التي وضعت في وجهها وملف قانون الانتخاب وسواها علقت في انتظار الجولة المرجأة للحوار النيابي كما أرجئت جلسة مجلس الوزراء اليوم بسبب وفاة والدة رئيس الوزراء تمّام سلام، فان ذلك لم يحجب تصاعد ضجيج الملفات الأخرى المتعلقة بقضايا خدماتية وحيوية للغاية على وقع انفجار قضايا فضائحية مرشحة لكشف مزيد من الاهتراء الضارب في الكثير من القطاعات".
واضافت "ذلك انه قبل أن ينجلي غبار الملابسات الفضائحية التي احاطت بأزمة النفايات ولو انها وضعت على طريق الحل، حتى فتحت حلقات البحث البرلماني والقضائي في قضية شبكات الانترنت غير الشرعي التي راحت تتكشف تباعاً عن مدى الأضرار المالية والأمنية التي تسببت بها وسط تساؤلات لم تجد بعد اجوبة وافية عن المرحلة التي سبقت انكشاف هذه القضية الفضائحية الاخرى".
وتابعت "ما بين هذه وتلك انكشفت قضية فساد بالغة الخطورة داخل قوى الامن الداخلي تجري التحقيقات فيها منذ أيام وتتناول وجوهاً عدة من الاختلاسات والتلاعب".
فضيحة الإنترنت: محاولة للتلهّي بإشكال الزعرور
من جهتها، رات صحيفة "الاخبار" أنه "حطّت فضيحة الإنترنت مجدداً في لجنة الإعلام والاتصالات النيابية أمس. والاستماع إلى خلاصات المشاركين في الاجتماع يثبت وجود تضارب كبير في المصالح ووجهات النظر. فالمعنيون مباشرة في هذا الملف هم: وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، القضاء العسكري، المدعي العام المالي، مدعي عام التمييز، أوجيرو، الكتل النيابية، والشركات".
وأضافت "الداخلية لم تشارك في اجتماع أمس، في ظل اعتقاد بعض النواب أن الوزارة محرجة تجاه عبد المنعم يوسف وأوجيرو. علماً أن وزير الاتصالات بطرس حرب، حاول تحميل "الداخلية" جزءاً من المسؤولية بسؤاله العلني عن كيفية دخول الأجهزة والمعدات المستخدمة في شبكة الإنترنت غير الشرعي، مؤكداً عدم اتهامه الجمارك أو الجيش أو القوى الأمنية بأي شيء: "إذا كان هناك ضابط ما أو عسكري متواطئ أو مرتشٍ أو فاسد غض النظر عن تلك المخالفات، فالتحقيق جارٍ لتحديد المسؤوليات".
وتابعت "أما القضاء العسكري، فيركز على الخروقات الإسرائيلية، والاعتداء على القوى الأمنية في ظل وجود تقرير رسمي من أوجيرو يؤكد الاعتداء على القوى الأمنية في أثناء مصادرة معدات موجودة في محطة الزعرور".
برّي مصرّ على التشريع
وحول فضيحة الإنترنت، كشفت مصادر قضائية واسعة الاطّلاع لصحيفة "الجمهورية" عن أجواء من الرفض والاستنكار لطريقة التعاطي مع القضاء في ملف الإنترنت، ودعَت الى التروّي في تناول هذا الملف طالما إنّه بات في عهدته ومن الأفضل تركه يَعمل.
وقالت هذه المصادر إنّ القضاة المكلّفين هذا الملف في النيابات العامة العسكرية والتمييزية والاستئنافية في جبل لبنان يواصلون عملهم بمعدّل 20 ساعة يومياً، وعلى السياسيين وقفُ الجدل في هذا الموضوع الى ان يقول القضاء كلمتَه في الملف بعيداً من المزايدات السياسية والشعبوية.
وأضافت الصحيفة "تزامناً، تواصلت الإجراءات القضائية على غير مستوى، وكشفَت مصادر قضائية لـ "الجمهورية" انّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أحال الى النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان محضر التحقيقات التي اجراها معاونه القاضي داني الزعني مع موظفي شركة "اوجيرو" حول ما ورد فيها من معلومات ووقائع في اعتبار هذه الشركة صاحبة الإختصاص، وتحديداً في ما أفادوا به عن تعرّضهم للضغوط والضرب. وهو ما فُسّر على انّه رفض لإقفال الملف لما فيه من جرم مرتكَب، وهو ما سيُعتبر سعياً الى تحديد المسؤوليات في هذا الملف".
وفي جانب آخر علمت "الجمهورية" ايضاً أنّ القاضي صقر طلب من فرع المعلومات الإستقصاء عن تغاضي القوى الأمنية في مراقبة نقلِ وتركيب محطات الأجهزة اللاقطة في اربعة مراكز في الضنّية وعيون السيمان وفقرا والزعرور، خصوصاً أنّها صحون كبيرة قطرُ بعضها يبلغ 3 أمتار، وقد استغرق تركيب محطة الضنية ثمانية أشهر، وعيون السيمان اربعة اشهر أيضاً، من دون ان تحرّك القوى الأمنية ساكناً أو تسأل عمّا يجري هناك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018