ارشيف من :أخبار لبنانية

حركة دولية لافتة تجاه بيروت..فضائح الانترنت غير الشرعي تتوالى..وقمة روحية في بكركي الاثنين

حركة دولية لافتة تجاه بيروت..فضائح الانترنت غير الشرعي تتوالى..وقمة روحية في بكركي الاثنين

تشهد بيروت حركة دولية لافتة تتشعب عناوينها ما بين أزمة النازحين السوريين وما يغمز من قناتها بشأن التوطين، ودعم الجيش اللبناني بمواجهة الارهاب، يأتي ذلك في وقت يتوالى فيه مسلسل فضائح شبكة الانترنت غير الشرعي، دون أن يغيب الملف الرئاسي عن واجهة الاحداث حيث يتوقع أن يتصدر قمة روحية دعت اليها بكركي الاثنين المقبل.  

وتحت عنوان:"ثلاثة «حلول» لأزمة النزوح.. و«العودة الآمنة» تواجه «فزاعة» التوطين"، كتبت صحيفة "السفير"  تقول:"من الأمين العام للأمم المتحدة إلى وزير الخارجية البريطاني وصولاً إلى الزيارة المؤجلة للرئيس الفرنسي، مروراً بالكثير من الموفدين، الذين تنبهوا فجأة إلى أهمية زيارة لبنان في هذه المرحلة، بندان لا ثالث لهما على جداول الأعمال: قضية النازحين ومكافحة الإرهاب، وخلفهما يدخل عرضاً.. الاستقرار الداخلي".
اضافت الصحيفة :"صحيح أن العنوانين ليسا جديدين، بل عمرهما من عمر الأزمة السورية، لكن الالتفاتة الغربية المتأخرة لهما، والدعوات إلى إبقاء النازحين في دول الجوار، حرّكت كل المكنونات اللبنانية والهواجس الطائفية والحزبية التي تخبو ثم تصحو أكبر مع كل أزمة".

وتابعت :"هذا لا يعني أن القلق ليس مبرراً أو أن المشكلة ليست كبيرة. فلبنان صار مضرب مثل. وإذا كان المسؤولون اليونانيون يتوحدون خلف عبارة: لا نريد أن نكون لبنان أوروبا (بعد إقفال طريق البلقان والاتفاق الأوروبي مع تركيا)، فإن لبنان يعطي الأولوية لصراعات الحكم، التي لا تخاف اللعب بنار ملف النازحين. وبذلك، يصبح عادياً أن يرفع وزراء الصوت في وجه الحكومة التي ينتمون إليها، منتقدين إدارتها للملف، ويصبح عادياً أن يتهم رئيس الحكومة وزراء بمفاقمة الأزمة من خلال مزايدات انتخابية. وفي سياق الإدارة الفاشلة للملف، يصبح عادياً، على سبيل المثال، أن لا يُدعى وزير الشؤون الاجتماعية للمشاركة في وفد لبنان إلى مؤتمر لندن للنازحين".

حركة دولية لافتة تجاه بيروت..فضائح الانترنت غير الشرعي تتوالى..وقمة روحية في بكركي الاثنين

واوضحت "السفير" انه "فيما ترفض اليونان أن تتحوّل إلى «مخزن للأرواح»، كما لبنان، في ظل قناعة دولية بأن الحرب السورية لن تنتهي في المدى القريب، فإن التحدي الأكبر سيكون حينها: هل من نزح سيعود بعد انتهائها؟ الإجابة التي يرددها اغلب من يعمل في مجال الإغاثة هي: «لا». وذلك لا يعود إلى قرار دولي أو وطني، إنما لأسباب موضوعية تتعلق بحقيقة مفادها أن عشر سنوات من النزوح كافية للتأسيس لـ «توطين الأمر الواقع» المرتبط بالزيجات والولادات والاستثمارات والاستقرار والتعليم.. هو توطين لا يحتاج إلى تثبيته بالتجنيس. وهذا تحديداً ما يزيد من الحساسيات الطائفية والمخاوف الأمنية، التي يعتقد الرابطون بينها وبين النزوح أنها مخاوف مشروعة، خاصة بعد أن تبين أن عدداً من منفذي اعتداءات باريس وبروكسل كان في سوريا".
واشارت الصحيفة الى انه "إذا كانت أوروبا تفضل ألف مرة أن تعيل مليون نازح في لبنان ولا تستقبل ألفاً في أراضيها، فإن لبنان الرسمي بدأ يسكر بمستوى الزائرين والمسؤولين الدوليين الذين يخطبون وده، من دون أن يكون له أي قدرة على إعلاء مصلحته". خالصة الى انه "إذا كان كل من يتابع ملف النازحين يجزم أنه لم يسمع أي ذكر غربي لعبارة «توطين»، التي تحولت الى «فزاعة» محلية، بما تعنيه من تجنيس، فإن السعي إلى انتزاع موافقة لبنان على مبدأ العودة الطوعية، لم يفسّر سوى كونه رغبة أممية – غربية في تثبيت السوريين في بلدان الجوار السوري".

ورأت انه "لما كان وجود النازحين في الأردن، لا يؤثر على حساباته الداخلية، فإن هذا النزوح الذي يخضع لقانون الزواريب اللبنانية، يشكل عملياً قنبلة موقوتة قادرة، إذا ما استمر الشحن الطائفي السياسي المرافق لها، أن تفجر الوضع برمته بوجه اللبنانيين.. وهو ما يعتبره الأوروبيون خطاً أحمر لأن نتيجته ستكون رسو آلاف القوارب على شواطئهم".

واعتبرت "السفير" أن "هذا القلق، وإن كان يأخذ طابعاً مسيحياً صرفاً، إلا أن حزب الله لا يبدو بعيداً عنه، حيث توقفت «كتلة الوفاء للمقاومة»، أمس، عند الالتباسات التي رافقت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة رفضها كل «محاولة للإستثمار السياسي على ملف النازحين، خصوصًا من قبل الدول أو القوى التي ساهمت ولا تزال في تفجير الأزمة السورية»".

وتوقفت عند اصرار كتلة «المستقبل» على رؤية ظاهر الأمور، مركزة على أن أحداً لم يطرح مسألة التوطين، متهمة الوزير باسيل، ومن خلفه حزب الله، باختلاق مشكلة ليست موجودة، مؤكدة أن اللبنانيين يتشاركون في رفض وإدانة أي كلام في هذا الشأن.

ولم توفر "السفير" الحكومة من الانتقادات جراء التخبط الرسمي الذي تعيشه، مشيرة الى انه "ربما صار لزاماً أن تقوم الحكومة بـ «إعلان سياستها بشفافية ووضوح إزاء موضوع النازحين السوريين منعاً لأي التباس»، كما جاء في بيان «كتلة الوفاء للمقاومة».

من جهتها، وتحت عنوان :"ماذا وراء الاندفاع الغربي نحو بيروت؟"، توقفت صحيفة "النهار" عند توافد الزوار الغربيين والدوليين الى بيروت في حركة لافتة تكتسب الكثير من الأهمية والدلالات، ونقلت الصحيفة عن مصادر معنية بهذه الحركة الديبلوماسية الدولية والغربية الكثيفة التصاعدية تجاه لبنان قولها إن مجمل المبادرات والمساعدات والمواقف التي ينقلها الموفدون والزوار الى بيروت باتت تتمحور في شكل رئيسي على ثلاث ركائز ثابتة يجمع عليها المجتمع الغربي والدولي المؤثر في تعامله مع الوضع في لبنان وهي: الدعم القوي للجيش كركيزة أولى واساسية للحفاظ على الاستقرار ومواجهة الارهاب، الضغط ما أمكن في اتجاه تحفيز القوى اللبنانية على انهاء أزمة الفراغ الرئاسي والاقلاع عن الرهانات على مؤثرات اقليمية على هذه الأزمة التي يهدد تماديها مع مشارفتها السنتين بافقاد لبنان فرص النفاد من ربط ازماته بواقع المنطقة المتفجر والمجهول، وزيادة الدعم في قضية اللاجئين السوريين التي تثقل كاهل لبنان وتتهدده في بناه التحتية واقتصاده ووضعه الاجتماعي ريثما تنجلي ملامح الحلول المطروحة لسوريا.

مصادر مطلعة : زيارة وزير الخارجية البريطاني لبيروت تأتي في اطار مكافحة الارهاب ودعم الجيش

من جانبها، شددت مصادر مطلعة على زيارة وزير الخارجية البريطاني لصحيفة «البناء» على أنها تأتي تحت عنوانين: الأول مكافحة الإرهاب ودعم الجيش، والثاني في سياق الحركة الأوروبية باتجاه المنطقة التي دخلت مرحلة البحث عن الحلول السياسية لأزماتها».
ولفتت المصادر إلى «أن الزيارة تدخل في إطار تدريب الجيش والقوات الخاصة وإقامة الأبراج على الحدود مع سورية، مشيرة إلى «أن بريطانيا تواصل تقديم الدعم للفوج الثالث لحماية الحدود في القسم الجنوبي من الحدود اللبنانية السورية، ودعم فوجَي الأول والثاني في حماية المنطقة الممتدة من عرسال شمالاً وصولاً إلى نهر الكبير».

وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "الجمهورية في افتتاحيتها صباح اليوم الى ان الاهتمامات الداخلية تركزت أمس على الحراك الدولي في اتجاه لبنان الذي تتصاعد وتيرته منذ زيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاخيرة لبيروت، فبعد زيارة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يُنتظر أن يزور لبنان عدد من المسؤولين والموفدين الذين يستطلعون حاجات لبنان للمساعدة في مختلف المجالات في ضوء تداعيات الازمة السورية عليه واستمرار تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي غضون ذلك ينتظر أن تتكثف الاتصالات لعقد جلسة نيابية تشريعية أو أكثر على رغم ما بدأ يظهر من اعتراض متجدد على التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تأكيد إصراره على هذا التشريع مؤكداً توافر ميثاقيته نظراً الى حاجة البلاد اليه في هذه المرحلة.

ولفتت الصحيفة الى ان جديد الحراك الدولي في اتجاه لبنان أمس كان زيارة وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند لبيروت حيث امضى فيها يوماً طويلاً، جال خلاله على المسؤولين وبحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في برنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش وتفقّد قاعدة «حامات» العسكرية وأحد مراكز النازحين السوريين، معلناً انّ بلاده ستؤدي دورها في دعم الجيش اللبناني لتعزيز أمن الحدود ومواجهة تنظيم «داعش». وشدد على أنّ لبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الارهاب.

وأعلن هاموند عن زيادة موازنة برنامج التدريب الخاص للجيش لتصل إلى 19,8 مليون جنيه استرليني خلال ثلاث سنوات.
كما طمأن في موضوع النازحين السوريين، الى «انّ اللاجئين هم ضيوف موقتون ريثما تستقر الاوضاع في بلدهم وتأمين الظروف التي تمكّنهم من العودة لإعادة بناء دولتهم».

فضحية الانترنت غير الشرعي

الى ذلك، لا تزال فضيحة شبكة الانترنت غير الشرعية ترخي بظلالها على الوضع السياسي والامني العام في لبنان، وهو ما توقفت عنده صحيفة "الاخبار" في عددها الصادر اليوم، فاشارت الى توالي فصول فضيحة شبكة الإنترنت غير الشرعي، لتكشف النقاب عن معطيات جديدة، في ظل غياب أي موقوف حتى الساعة. ولفتت الى ان النائب وليد جنبلاط، الذي شنّ منذ أسابيع حملة على رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف، أطلق أمس سهاماً جديدة، وجّهها هذه المرة إلى الجيش ووزير الدفاع سمير مقبل؛ فقد اتهم جنبلاط مقبل والجيش ويوسف بأنهم جزء من الفريق المشتبه فيه في فضيحة الانترنت غير الشرعي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من رئيس «اللقاء الديمقراطي» قولها إن لدى «البيك» معلومات تشير إلى أن «ابن أحد كبار المسؤولين العسكريين شريك في واحدة من الشركات الرئيسية المتورطة في الإنترنت غير الشرعي». في وقت قال فيه وزير «سيادي» لـ»الأخبار» إن «جهازاً أمنياً واكب تركيب جزء من المعدات الخاصة بهذه الشركات». بينما نفى مصدراً أمنياً للصحيفة ما يشيعه جنبلاط، مشيراً إلى أن الأخير فتح على ما يبدو، باكراً، معركة تعيين رئيس جديد للأركان في الجيش. ولفت إلى أن هذه هي طريقة جنبلاط في فتح معارك مشابهة.


قمة في بكركي الاثنين المقبل

أما في الشأن الرئاسي، فقد ذكرت صحيفة "النهار" ان الصرح البطريركي في بكركي يتحضر لاستقبال لقاء للرؤساء الروحيين المسيحيين الاثنين المقبل في مناسبة الأعياد وعيد بشارة السيدة العذراء (وهي ذكرى اعتلاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي السدة البطريركية). واشارت الصحيفة الى ان الاعداد لهذا اللقاء يجري عبر لجنة مصغرة وضعت عناوين للمواضيع الاساسية التي ستطرح خلاله بالتنسيق بين رؤساء الطوائف.
وقالت أوساط كنسية لـ"النهار" انه لا بد من موقف مسيحي موحد مما يجري في المحيط والمشاريع الجديدة المطروحة، خصوصاً ان المكون المسيحي متجذر في المنطقة وجزء لا يتجزأ من نسيجها الديموغرافي والحضاري. وأوضحت أن اللقاء سيناقش أزمة الفراغ الرئاسي وسيكرر الزعماء الروحيون الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت لمواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة وانهاء الأوضاع المتدهورة في لبنان على كل الصعد.

 

2016-04-01