ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات البلدية قائمة .. والحريري يبحث عن ’رافعة لأزمته المالية’
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها هاجس توطين النازحين السوريين في لبنان، والانتخابات البلدية خاصةً بعد تحديد وزير الداخلية نهاد المشنوق المواعيد النهائية لإجرائها في كل المحافظات.
كما تحدثت الصحف عن زيارة النائب سعد الحريري مؤخراً الى موسكو، كاشفةً ان احدى اهدافها البحث عن "رافعة لأزمته (الحريري) المالية" لا سيما بعد خسارة استثمارات في السعودية.

بري يُطمئن وعون يتوجس .. وسلام للمزايدين: عيب
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "تحول هاجس توطين النازحين السوريين في لبنان، إلى مادة خصبة للسجال الداخلي، تختلط فيها الأوهام بالحقائق، والمخاوف المشروعة بالحسابات الطائفية والسياسية الموجهة عن بُعد".
واضافت الصحيفة "بدل أن تفرض حساسية ملف النازحين وأعباؤه الثقيلة، مقاربة مشتركة له من جميع الأطراف، إذا بهذا الملف يساهم في توسيع رقعة الشرخ، متسببا باشتباك إضافي كاد رصاصه العشوائي يصيب الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان، كأنه لم يكن ينقص سوى أن ننشر غسيلنا الوسخ على سطح «الأمم المتحدة»".
وتابعت "لئن كان «التيار الوطني الحر» يتصدر صفوف المرتابين في وجود نيّة لتوطين النازحين السوريين، إلا أن خصومه يعتبرون أن خطابه في هذا المجال ينطوي على مبالغات متعمدة، بغرض التعبئة الطائفية".
وسألت صحيفة "السفير": "لكن أين هي الحقيقة، وماذا استنتج الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام من النقاش مع بان، وإلى ماذا يستند العماد ميشال عون في هواجسه؟".
عجلة الانتخابات البلدية انطلقت ولا تأجيل
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "انطلقت عجلة الانتخابات البلدية بتحديد وزير الداخلية نهاد المشنوق المواعيد النهائية لإجرائها في كل المحافظات، وبتأكيد رئيس الوزراء تمّام سلام لـ"النهار" حصول الاستحقاق في موعده، في مقابل نفي الرئيس سعد الحريري خبراً لموقع الكتروني أشاع انه يسعى الى تأجيل الانتخابات بالاتفاق مع الرئيس نبيه بري، مؤكداً دعمه للاستحقاق في موعده. وهذا الانطلاق لا يقتصر على الجانب الرسمي، اذ ان الحالة الشعبية بدأت تشهد حماوة في المدن والقرى، وخصوصا في مدن طرابلس وزحلة وجونيه حيث تبدو المنافسة على أشدها، وقد تحولت اهتمامات اللبنانيين اليها. لكن ضجيج الماكينات الانتخابية لا يحجب المشاكل الحياتية العالقة والمتراكمة وآخرها القمح المعفن وذاك المنقول في شاحنات النفايات".
من جهة أخرى، رأت صحيفة "النهار" أنه "ترتفع حدّة التوتر السياسي في مجلس الوزراء حيث القرار معطل، او في مجلس النواب حيث التشريع معطل أيضاً. فمجلس الوزراء الذي يعود الى الانعقاد الخميس بعد انقطاع أسبوعين متتاليين بسبب زيارة الامين العام للأمم المتحدة ووفاة والدة رئيس الوزراء، ينتظره مشروعا مشكلتين: قيادة جهاز أمن الدولة وعقود وتجهيزات مطار رفيق الحريري الدولي. المشكلة الأولى قديمة - جديدة وليس من اشارات إيجابية في اتجاه الحل لا من رئاسة الوزراء ولا ومن زارة المال المفترض ان تفكّ الحصار المالي عن الجهاز، كما قال وزير السياحة ميشال فرعون الذي كان مقرراً ان يجتمع مع سلام عشية الجلسة المرجأة الاربعاء الماضي".
برّي: لن نقبل إلّا بالنسبيّة
من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه "بدأت الاهتمامات تنصبّ على الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستتوالى جولاتها تباعاً الشهرَ المقبل، على وقعِ الأمل بدنوّ موعد انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، خصوصاً إذا بَرزت تطورات إقليمية مساعدة في هذا الاتّجاه".
وأضافت أنه "في انتظار ذلك تستمرّ المعضلة الرئاسية على غاربها ويظلّ الأفق مسدوداً أمام التوافق على الرئيس العتيد، رغم إعلان رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية من طرابلس أنّه مع أيّ شخص يتمّ التوافق عليه، محذّراً من أنّ الأقوى في الطائفة يمكن أن يكون خطيراً على لبنان والمسيحيين في المرحلة المقبلة، في انتظار جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل والتي ستَحضر فيها الملفّات الساخنة، كملفّ جهاز أمن الدولة وتجهيزات المطار. أما دولياً، فقد عادت مجدداً منطقة ناغورني قره باخ، ذات الغالبية الأرمنية، إلى الواجهة نتيجة تعرّضها لاعتداءات جمهوريّة أذربيجيان المدعومة تركياً، وذلك في مشهد يذكّر بالاضطهاد الذي كان تعرّض له الأرمن تاريخياً".
واشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنه "بدأ الانشغال بالتحضيرات للانتخابات البلدية التي انطلق قطارها أمس مع تذكير وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بمواعيد انتخابات بيروت والبقاع وبعلبك- الهرمل الأحد 8 أيار المقبل، وانتخابات جبل لبنان الأحد 15 أيار، وإصداره قرار دعوة الهيئات الناخبة في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية الأحد 22 أيار المقبل، وفي محافظتي لبنان الشمالي وعكار الأحد 29 أيار المقبل، في وقتٍ نفى الرئيس سعد الحريري عبر مكتبه الإعلامي أن يكون قد طلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأجيل الانتخابات البلدية، مؤكداً أنّ موقفه الثابت هو موقفه المعلن مراراً وتكراراً بضرورة إجراء هذه الانتخابات في موعدها".
موسكو للحريري: لا للفدرالية
من جهة ثانية، اهتمت صحيفة "الاخبار" بزيارة النائب سعد الحريري مؤخراً الى موسكو، مشيرةً الى ان الحريري استطلع المواقف الروسية من التطورات في سوريا، فسمع بحسب مصادر مواكبة للزيارة رفضاً روسياً للفدرلة في سوريا ودول المنطقة".
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "قبل زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز المرتقبة لروسيا، حمل الرئيس سعد الحريري الأزمة اللبنانية إلى موسكو، في سلسلة لقاءات، كان أبرزها لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل يومين".
واضافت "بحسب مصادر متابعة للزيارة، فإن الحريري «ذهب لاستطلاع الموقف الروسي من التطورات في سوريا والرؤية الروسية للحلّ، بعدما باتت روسيا اللاعب الأول في الميدان السوري». ولمح الحريري في مقابلة مع قناة روسيا 24 ووكالة «أنتر فاكس» إلى عدّة عناوين جرى الحديث عنها في لقاءات المسؤولين الروس، وأهمها تعبير الحريري عن «رفض فدرلة سوريا والتأكيد على ضرورة بقائها موحّدة»، بما يتناسب مع ما سمعه الحريري في العاصمة الروسية.
وقالت مصادر شاركت في الزيارة لـ«الأخبار» إن «الحريري سمع من المسؤولين الروس رفضاً قاطعاً لفدرلة سوريا وكل دول المنطقة». غير أن مصادر أخرى اطلعت على أجواء الزيارة أكّدت أن «تسويق ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية كان العنوان الأبرز في زيارة الحريري»، وأن رئيس تيار المستقبل «يحاول أن يظهر نفسه في روسيا كمسؤول لبناني يمثّل الاعتدال السّني وليس كملحق بالمملكة السعودية».
لكنه في المقابل، بحسب المصادر، يبحث عن «رافعة لأزمته المالية»، عبر الدخول إلى «ميادين جديدة للقيام ببعض الاستثمارات». وكشفت المصادر عن «سعي الحريري للانفتاح على سوق النفط والغاز مع مجموعة شركاء فرنسيين»، وتسربت معلومات عن «محاولة ترتيب شركة متعددة الجنسيات وتنشط على مستوى دول البحر المتوسط». والنشاط المستجد على هذا الخط، بحسب المصادر، مردّه أن «الحريري استشعر إغلاق الباب أمام طموحاته انضمام شركاته في عملية إعادة إعمار سوريا، على أن تعوض له هذه الاستثمارات خساراته في المملكة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018