ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: الدولة في حالة تداعٍ والقسم الأكبر من الفساد لا يزال مطموراً تحت ستار المحاصصة والكيدية
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض "أنّ ما تكشفه فضيحة الانترنت غير الشرعي، وفواتير الطبابة المزوّرة في قوى الأمن الداخلي، فضلاً عن غرق البلاد في النفايات لمدة أشهر، ثم العودة إلى حلول كان بالإمكان الوصول إليها منذ اللحظة الأولى للأزمة، يدل على أن الدولة في حالة تداعٍ، وهو ما يظهر من رأس جبل الفساد".
وخلال احتفال تأبيني في بلدة بلاط الجنوبية، رأى فياض "أنّ القسم الأكبر من الفساد لا يزال مطموراً تحت ستار من العجز والتواطؤ والمحاصصة والكيدية والمنازعات الطائفية والحسابات الضيقة"، مشيراً إلى أنّ "البلد بات يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خطيرة ومرعبة، إذ أن كل المؤشرات الاقتصادية سلبية، والمصالح تقفل، والمحلات تعاني من كساد، والفنادق فارغة، والتحويلات من بلاد الاغتراب بدأت تتعرّض لقيود شديدة، وهذا كله بالإضافة إلى سياسات الضغط والابعاد والافقار المتعمّد الذي تمارسه السعودية وبعض دول الخليج".

واعتبر فياض أننا قد نكون أمام أزمة قد تتداعى إلى نحو خطير، ولذلك لم يعد يجدي للبعض أن يراهن على حلول من الخارج أو ارتهان له، فالحل هو بتفاهم اللبنانيين رغم خلافاتهم على الدولة ودور المؤسسات والحد الأدنى الضروري لإدارة الدولة التي توفّر مصالح المواطنين، واللبنانيون بمن فيهم قسم كبير من السياسيين لا يعرفون السبب الفعلي الذي يحول لغاية الآن دون إصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالنفط، علماً أن قيمة النفط بدأت بالتراجع عالمياً.
ورأى النائب فياض "أنّ التغييب الطوعي الذي تمارسه معظم القوى للدولة ومؤسساتها يأخذ البلد إلى كارثة، ولذلك فإن خارطة الطريق إلى الدولة واضحة وجلية، وعلى الأقل فلنفعّل عمل الحكومة، ونفتح أبواب المجلس النيابي للتشريع، وننتخب الرئيس الذي يشكّل انتخابه نقلة نوعية في الإصلاح ومواجهة الفساد، داعياً جميع الأفرقاء إلى التفكير المسؤول الذي يعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها رحمة باللبنانيين وبهذا البلد الذي يملك فرصة أن نحوله إلى واحة استقرار في هذه المنطقة المتفجرة، ولكن هذا يحتاج إلى إرادة وطنية مسؤولة وتعالٍ عن الحسابات الضيقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018