ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري عند بني سعود مقاول كباقي المقاولين! .. وجلسة ’متفجرّة’ للحكومة اليوم
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة، أبرزها احالة عشرات المدعى عليهم في ثلاثة ملفات فساد من الدرجة الاولى على القضاء في يوم واحد. كما ركزت الصحف على "العلاقات السيئة" بين امراء بني سعود وتيار "المستقبل" في لبنان. واهتمت الصحف ايضاً بجلسة مجلس الوزراء اليوم، مشيرةً الى انها ستبحث في ملفّين متفجّرين: المديرية العامة لأمن الدولة والتجهيزات للمطار.

هل «ينتفض» القضاء فيُحاسب المرتكبين .. جميعاً؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "تتدافع في «أروقة» الدولة اللبنانية، بل في «أنفاقها»، فضائح الفساد التي لطالما تفنن أصحابها في ارتكاب المحظور، وتجميع الضحايا، كالطوابع التذكارية. ما إن يُفتح ملف موبوء حتى يظهر آخر لا يقل شأناً، وكأن المصيبة في لبنان لا تهون إلا عندما تتكشف أخرى أشد فظاعة وفتكاً، وليس حين يُعاقب المتورطون الذين غالباً ما يفلتون من العقاب".
واضافت "يكاد عدّاد الفضائح يضرب في هذه المرحلة أرقاماً قياسية، من شأنها أن تؤهل لوائح الفاسدين المحليين لمنافسة «وثائق بنما» و «ويكيليكس». كيفما مددت يدك تقع على فضيحة هنا أو هناك، في زمن انعدام الوزن وسقوط الحد الأدنى من الضوابط. والأرجح أن معظم اللبنانيين كانوا يلهثون خلال الأيام الماضية وهم يحاولون اللحاق بالملفات المتدحرجة في كل الاتجاهات".
وتابعت "انترنت غير شرعي، اختلاس في قوى الأمن الداخلي، مشروع ملتبس لتركيب الكاميرات في بيروت، شبكة إتجار بالبشر من مشتقات القرون الوسطى، أطباء «أجهضوا» رسالتهم الإنسانية المفترضة، قمح غير مطابق للمواصفات، تلوّث بيئي وصحي بفعل آثار النفايات المتراكمة، رئاسة شاغرة، حكومة متعثرة، مجلس نيابي معطل، جهاز لأمن الدولة بات يحتاج الى من يحميه".
يوم الادعاءات القياسية في الملفات الفضائحية
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "ليس تطوراً عادياً ومألوفاً في لبنان ان يحال عشرات المدعى عليهم في ثلاثة ملفات فساد من الدرجة الاولى على القضاء في يوم واحد. انطلق المسار القضائي مبدئيا في مراحله الاولى في ملفات فضائحية تتناول شبكة الانترنت غير الشرعي والاتجار بالبشر عبر احدى كبرى شبكات الدعارة وملف الاختلاس غير المسبوق في قوى الامن الداخلي دفعة واحدة، ليدفع بملف الفساد المتنوع الاتجاهات والقطاعات الى صدارة المشهد الداخلي بما طغى على كل القضايا السياسية المطروحة وهمشها واضعا الحكومة أيضا أمام وقائع قد يتعذر عليها تجاهلها في جلسة مجلس الوزراء اليوم وان يكن جدول اعماله يتركز على ملفين خلافيين من خارج هذا السياق هما ملف أمن الدولة وملف تجهيزات المطار والعقود الرضائية العائدة اليها".
واضافت "الواقع ان تطورات المسار القضائي في ملفات الفساد الثلاثة اتخذت بعدا بالغ الاهمية من خلال اكتمال اجراءات التحقيقات الاولية في كل منها وصدور الادعاءات تباعاً امس لترتسم صورة دراماتيكية عن مجمل وقائع هذه الملفات ووقعها على الرأي العام، ولكن أيضاً لتضع القضاء أمام محك المضي بلا هوادة في تسريع الاجراءات اللاحقة واستمكالها واثبات قدرته على مكافحة الفساد وقت تجتاز البلاد ظروفا شديدة التعقيد وترسم حول الطبقة السياسية أسوأ الشكوك في ايصال البلاد الى هذا الدرك المتدهور من تفشي الفساد".
بن سلمان للحريري: قلّع شوكك بإيدَك
من جهتها، سألت صحيفة "الاخبار": "لماذا يتصرّف الحكم السعودي الجديد مع الرئيس سعد الحريري بصفته مقاولاً كباقي المقاولين فتترك شركته في أزمة تحول دون دفع تكاليف تشغيلها؟ هذه الأسئلة باتت هامشية، أمام السؤال الجديد: هل يشجّع محمد بن سلمان دائني الحريري على مقاضاته؟".
واضافت "طار الرئيس سعد الحريري الأسبوع الماضي إلى العاصمة الروسية موسكو، ليلقى استقبالاً يليق، على أقل تقدير، برؤساء الحكومات. استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومسؤولون آخرون. عاد الحريريون من موسكو ليكرروا الكلمة التي لا تحبها الديبلوماسية الروسية في وصف بوتين: القيصر. يتحدّث التيار الأزرق عن عظمة روسيا، وقوتها، وتأثيرها، وواقعيتها".
وتابعت "يُظهرون الكثير من الزهو، وهم ينسبون إلى الرئيس الروسي عبارة خاطب بها الحريري. يقول المستبقليون إن بوتين قال لرئيس تيار المستقبل: «أنتَ لستَ رئيساً سابقاً لمجلس الوزراء. أنت رئيس دائم للحكومة». أراد الروس القول إنهم يتمتعون بصلات ممتازة مع جميع القوى السياسية في لبنان والإقليم. والحريري في نظرهم، هو أحد قادة «الاعتدال»، بحسب مطّلعين على تفاصيل الزيارة. الملف السياسي الأول لدى القوى اللبنانية هو انتخاب رئيس. لم يتطرّق بوتين والمسؤولون الآخرون الذين استقبلوا الحريري إلى الشغور الرئاسي، إلا بكلام عام عن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن. كيف يُصرَف «الدعم الروسي» للحريري في لبنان؟ تُعدّ موسكو الأرضية لمواكبة أي حراك مقبل، يؤدي إلى تسوية ما في لبنان. وحتى ذلك الحين، لا نتيجة مباشرة لأي دعم تقدّمه لأي من فريقي النزاع.
ففي مقابل «اهتمامها» برئيس المستقبل، تقول مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار إن حزب الله تلقى رسالة من المسؤولين الروس، تقول إن «موسكو تؤيد، بالمبدأ، انتخاب رئيس توافقي. لكننا نؤيد خياركم». وهذا الكلام لا ترجمة عملية له في لبنان أيضاً. فالواقع السياسي المحلي يظلّله أداء سعودي غير مفهوم".
التشريع بعد الحوار ... وفشل محاولات تفــكيك «الألغام» الحكومية
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "فيما يتمدّد عمر الشغور الرئاسي يوماً بعد آخر من دون تحديد أيّ موعد ينهيه، ينصرف المسؤولون إلى متابعة الملفات الفضائحية الكبرى التي تظهر تباعاً، من ملف الإنترنت غير الشرعي، إلى ملف الدعارة والإتجار بالبشر، فملف اختلاس أموال عائدة لقوى الأمن الداخلي. وقد نشَطت الاتصالات السياسية أمس لتأمين أجواء ملائمة لجلسة مجلس الوزراء اليوم، التي ستحضر هذه الملفاتُ على طاولتها، إضافةً إلى الملفّين المتفجّرين: المديرية العامة لأمن الدولة والتجهيزات للمطار. وعلى خط موازٍ، يَدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتشريع قدُماً، ويدعمه «حزب الله»، فيما تحافظ الكتَل المسيحية على مواقفها المعارضة للتشريع في غياب رئيس الجمهورية".
وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» إنّ المخاوف من أن تكون جلسة مجلس الوزراء عاصفة موجودة على أكثر من مستوى، فهناك مشاريع عدة مطروحة للبحث، ومن شأنها أن تثير الخلافات بين الوزراء، ولا سيّما منها ملف المديرية العامة لأمن الدولة، بالإضافة إلى ملف المشاريع المخصّصة لتجهيز مطار بيروت.
وصرحت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ بعض الوزراء سيطلب في بداية الجلسة البحث في ملف أمن الدولة، التزاماً بالوعد الذي قطعه رئيس الحكومة تمام سلام في الجلسة السابقة بأن يكون في أولوية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018