ارشيف من :أخبار لبنانية

الانتخابات البلدية في طرابلس: ’المستقبل’ يبحث عن ماء وجهه

الانتخابات البلدية في طرابلس: ’المستقبل’ يبحث عن ماء وجهه

لا تحضيرات في طرابلس، توحي بان الانتخابات البلدية القادمة باتت على الابواب، وعلى الرغم من الموعد الذي ضربه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لها في 29 أيار القادم. فالاجواء العامة في العاصمة الثانية لا تشير الى أن الانتخابات حاصلة. فلا صور ولا لافتات ولا حتى مرشحين أعلنوا استعدادهم لخوض غمار المعركة البلدية أو الاختيارية. هذا في الظاهر، اما في الكواليس السياسية فقد نشطت اللقاءات والتحضيرات بين عدد من القوى السياسية الطرابلسية، وبحسب مطلعين، فهي باتت في اوجها لكن لا شيء ظاهر للعلن والجميع يتحين ساعة الصفر.


  لا اجواء انتخابية في طرابلس، ولا ما يدل على ان المدينة قادمة على معركة "كسر عضم" بين قواها السياسية، كل ما قيل وسيقال يبقى في اطار التحليلات السياسية والاعلامية، لكن الحقيقة الاقوى البارزة على الساحة الشمالية، هي ان الانتخابات البلدية، ان جرت، ستحمل هدفين، احلاهما أنه سيبرز صورة جديدة مغايرة كلياً للصورة المرسومة للمدينة منذ عشر سنوات، والهدف الثاني ان التحالفات السياسية الجديدة ستثبت مدى امتداد قوتها الشعبية أمام تراجع تيار المستقبل.

المستقبل يبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه

نحو ست سنوات مضت من عمر ولاية المجلس البلدي الحالي، الذي لم يخرج بعد طول هذه الفترة الا بعبارة واحدة "فشل بتحقيق المطلوب منه". لكن من ناحية اخرى، يدرك الجميع ان الفشل كان سببه تيار المستقبل الذي فرض حينها اسم الرئيسين، نادر الغزال وعامر الرافعي، ولذلك يعتبر الازرق المسؤول الأول عما جرى من عمليات تعطيل واهمال لدور المجلس البلدي بعدما سيطرت عليه المناكفات بين اعضائه الـ 24 ممن كانوا يمثلون مختلف الفئات السياسية الطرابلسية، وعلى الرغم من ان المستقبل حاول تحميل الفشل البلدي لغزال وأجبره حينها على تقديم استقالته لصالح الرافعي، الا أنه لم يفلح في ابعاد الشبهات عنه بعدما تابع الرافعي مسيرة سلفه في التعطيل والفساد.

الانتخابات البلدية في طرابلس: ’المستقبل’ يبحث عن ماء وجهه


يدرك الطرابلسيون اليوم أن غياب الدور البلدي سببه التيار الازرق، فهو كان "أم الصبي"، ولذلك هم يحرصون على المحاسبة في الانتخابات القادمة، ويثبت ذلك حديث الشارع لضرورة البحث عن بديل جدي يعيد للبلدية دورها، وهو ما ابعد المستقبل عن هذه المعادلة، ما ساهم في بروز التحالف الثلاثي بين ميقاتي كرامي الصفدي، والذي يلاقي ترحيبا ورواجاً واسعاً في الاوساط الشعبية الطرابلسية، وأصبح الاوفر حظاً، في تحديد هوية الرئيس المقبل، بما يملكه من قاعدة شعبية واسعة وطروحات تقارب وتلامس طموح الطرابلسيين، نظراً لما طرح عن "تسمية رئيس بلدي قادر على اختيار فريق عمل متجانس يستطيع اعادة العمل البلدي الى سكته الصحيحة".


على ضوء ذلك يبحث تيار المستقبل عن حل يحفظ ماء وجهه، دون ان تعطي المعركة صورة قاسية لكسر شوكته في طرابلس وهو بات أمام حلين احلاهما مر، اما ان يخضع لقرار التحالف الطرابلسي ويظهر بصورة تشير الى انه أحد اقطاب التوافق، دون أن يحصل على اي حصة فعلية، سوى الصورة الاعلامية للتوافق، واما ان يخوض معركة انتخابية ترجح كافة المعلومات والاحصاءات أنها لن تكون لصالحه أبداً.

 الاسماء المطروحة لرئاسة بلدية طرابلس

كما الحركة الانتخابية الجامدة في طرابلس، كذلك الترشيحات، حيث لا معلومات حول اسماء المرشحين للرئاسة، فيما المرشحون على عضوية المجلس لم يتخطوا اصابع اليد الواحدة، فيما يحرص الكثير من المهتمين بالوصول الى رئاسة البلدية، على طرح عدد من اسماء الشخصيات، ففي الميناء مثلاً، بات اسم رئيس البلدية السابق عبد القادر علم الدين هو الأوفر حظاً للعودة الى الرئاسة، كونه القريب من الوزير فيصل كرامي والرئيس ميقاتي وله تجربة واسعة في مجال العمل البلدي.


أما في طرابلس فالاسماء المطروحة ثلاثة، كشفت عنها اوساط سياسية مطلعة على الشأن البلدي منها النائب السابق مصطفى علوش عن تيار المستقبل في حال وقعت المعركة، فيما يدور اسم مستشار الرئيس ميقاتي خلدون الشريف في فلك التحالف الجديد، وهو المقرب من ميقاتي وكرامي، بالاضافة الى اسم الوزير السابق سامي منقارة ..


ولكن بحسب مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي، فإن الاخير يحرص على تسمية شخصيّة شابة تكون بعيدة عن اي طرف سياسيّ، وتلاقي رواجاً في الشارع الطرابلسي، والمجتمع المدني، على أن يُترك له حرية البحث عن الكفاءات التي يحتاجها في المجلس البلدي، ليشكلوا سويّاً فريق عمل متجانس، يؤمّن سير العمل البلدي، بالتوازي مع الخطة الانمائية التي ستوضع للمدينة.

 

2016-04-11