ارشيف من :أخبار لبنانية
بلدية النبطية.. إنماء متوازن
تحدِّيات كبرى كانت بانتظار بلدية مدينة النبطية في جنوب لبنان التي استطاعت ان تزيل ثوب الحرمان وتستبدلته بثوب الانماء والتطور.

فالمدينة التي أطلق عليها اسم مدينة الامام الحسين (ع) كانت الوفية لخط الجهاد والمقاومة على مدى تاريخها من ايام العدوان الصهيوني على لبنان وحتى يومنا هذا، وكما لم يبخل ابناؤها بتقديم ارواحهم ذودا عن اهلهم واخوانهم كذلك كانوا الاوفياء والسباقين في خدمتهم حتى غدت مدينة النبطية مثلا يتحذى به على صعيد العمل البلدي.

"موقع العهد الاخباري" كانت له زيارة الى بلدية النبطية، التقى فيها رئيس البلدية الدكتور احمد كحيل الذي تكلم عن اهم الإنجازات خلال الست سنوات التي خلت فقال: "ان بلدية النبطية اليوم اكثر فعالية وتطورا من اي وقت مضى وكل ذلك بفضل الله اولا وانسجام اعضاء المجلس البلدي ومواكبته لكافة التحديات والتطورات التي تحيط بالمدينة وبفضل جهوزية الطاقم الاداري والخدماتي والعاملين في بلدية النبطية الامر الذي سهل علينا الكثير من الانجازات في كافة المرافق".

فعلى صعيد تطوير الادارة وتنمية الموارد؛ استطاعت بلدية النبطية أن تنجز وفقًا للمعايير المطلوبة كافة المعاملات بطريقة ممنهجة من خلال مكننة الاقسام والارشيف، حيت بات بإمكان المواطن الحصول على أية معاملة بطريقة اسرع واسهل واصبحت البلدية تتحضر لمشروع البلدية الالكتروني.

اما من جهة توسيع المساحات الخضراء في المدينة، فيقول كحيل: استطاعت البلدية أن تقوم بزراعة 16 الف شجرة في حرشي "تل العسكر" و"نادي الشقيف"، وعلى مداخل المدينة وجوانب الطرقات وفي حدائق الافراز، الامر الذي اضاف لمسة جمالية للمدينة وطرقاتها بعد ازدياد المساحات العمرانية والاجتياح الاسمنتي، وتم انشاء ثلاث حدائق عامة "حديقة المعصومة وحديقة الاصداء وحديقة الرسول الاكرم" وإضافة بعض المرافق في حديقتي المعصومة والاصداء كالقاعات المقفلة التي تستقبل الانشطة الثقافية والاجتماعية ماشكل ارتياحا بين الاهالي.

أما على الصعيد الشبابي والرياضي فاضاف كحيل "تم انشاء ملعب مقفل بمواصفات اتحادية يستقبل النوادي والافراد والجمعيات على مدار السنة وبأنواع متعددة من الرياضات، اضافة الى دعم البرنامج الرياضي الذي يقام طيلة أيام السنة بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والجمعيات حيث كانت البلدية الراعي الرسمي لكافة المسابقات الرياضية، فكان لهذا المشروع صدى ايجابي، خاصة في محيط الشباب والناشئة".

وفيما يتعلق بالبنى التحتية للمدينة فقد قطعت البلدية شوطا كبيرا في هذا القطاع الخدماتي، ومما تم تنفيذه في هذا المجال هو شبكة مياه الامطار بالتعاون مع البنك الدولي فقد أنجز ما يفوق الـ35% من مساحة المدينة وشبكة الصرف الصحي بنسبة 90%، وأنشئت الطرقات التي تربط الاحياء ببعضها بهدف تخفيف زحمة السير في المدينة بالاضافة الى انجاز الطريق الدائري الذي يربط مدخل المدينة الجنوبي بالمدخل الشرقي.

واكد كحيل على اهتمام البلدية بالتنشيط الاقتصادي وجذب المستثمرين بعد اتساع بقعة الخدمات ووفرتها اضافة الى الحالة الامنية المتوفرة بحيث تعتبر محافظة النبطية ومدينتها من اكثر المدن امنا وتدنيا من حيث الجريمة وذلك كله بفضل جهود القوى الامنية كافة والمقاومة.
وعلى صعيد جذب المستثمرين وأصحاب المؤسسات، قال كحيل، لقد تم انشاء سوق الخضار والفواكه والذي يعتبر من المشاريع المهمة والاساسية لعدة اسباب اولها تنظيم حركة السوق بحيث تحتل اسواق الجملة في المدينة مساحات واسعة من طرقات المدينة وارصفتها يضاف اليها زحمة السير التي تتسبب بها الشاحنات المحملة بالخضار، لذلك فإن مشروع سوق الخضار يفسح المجال امام المزارعين الصغار بعرض منتجاتهم فيه دون اللجوء الى الارصفة والطرقات اضافة الى وجود قسم خاص بالتعاونيات الزراعية ووجود قاعة للتثقيف الزراعي يقام فيها دورات لارشارد المزارعين حول المشاكل التي قد تواجههم والحلول السليمة لها وكيفية تحسين الانتاج.

اما على الصعيد التربوي والثقافي اكد كحيل ان البلدية اولت هذا الجانب حيزًا مهما، فأنشات المكتبة العامة التي تخطت بأنشطتها اطار المكتبات العامة حيث اهتمت بالفنون على انواعها والاعمال الحرفية المتعددة كذلك اعتمدت البلدية ورشة سنوية من اجل دعم طلاب الامتحانات الرسمية ودعم المدرسة الرسمية بشكل لافت كما اطلقت البلدية جائزة حسن كامل الصباح لاهم الاختراعات والابداعات بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للعلوم اضافة الى مساندة ومساعدة الطلاب المستضعفين للحد من التسرب المدرسي، واقامت بلدية النبطية مكتبة الاعارة السنوية بالتعاون مع التعبئة التربوية في حزب الله.
وفي الشأن الصحي، قال كحيل ان البلدية اهتمت بشكل كبير بمشروع سلامة الغذاء بالتعاون مع الهيئة الصحية الاسلامية وبعض الخبراء المختصين بالهندسة الغذائية والتغذية، واعددت مشروعا متكاملا في هذا المجال وعملت على تنفيذه بحزم في الملاحم والمطاعم والافران ومحلات الحلويات والعصائر والسوبرماركات وكافة المؤسسات التي تعنى بالتغذية واصبحت نسبة ال 80 % من المؤسسات الغذائية مصنفة وتعتمد المعايير المطلوبة.

كما انجزت البلدية مشروع المسلخ في مدينة النبطية باشراف فريق متخصص من الاطباء البيطريين والفحص اليومي على اللحوم التي توزع على الملاحم وذلك بهدف تعزيز الامن الغذائي والرعاية الصحية في المدينة.
اما المشروع البيئي الذي عملت عليه البلدية، فهو فرز النفايات من المصدر كان مشروع التحدي كونه يتعلق بسلوكيات المواطن، لكن الجهود الحثيثة التي تبذل في سبيل انجاح المشروع وبعد الانتهاء من المرحلة التثقيفية ودخولنا الى المرحلة العملية لمسنا حماسة شديدة وجدية لدى المواطنين من خلال التعاون الذي ابدوه.

وما كان مميزا من خلال التخطيط، قال كحيل ان بلدية النبطية اعتمدت التوازن بين انواع المشاريع والقطاعات بحيث جرت العادة انجرار البلديات نحو الحجر وتعبيد الطرقات ونسينا المورد البشري والعمل على تطويره، وهو الأهم، خصوصا على صعيد الامن والتكافل الاجتماعي حيث عملنا جاهدين في مشروع مكافحة المخدرات عبر الورش والمدارس وتوجيه المواطنين حتى اصبحت البلدية مرجعا للمواطنين اذا اصيب احد افرادها بهذه الافة.
كما لم تنس البلدية في قائمة اعمالها ذوي الاحتياجات الخاصة فكانت التفاتة حول كيفية وصولهم الى الامكان التي يقصدونها بشكل سليم.
وحول تمكن البلدية من انجاز كافة مشاريعها وخداماتها بحرفية وبسرعة عالية، قال كحيل: إن الفضل الكبير يعود لفريق العمل في بلدية النبطية حيث يتم انجاز اكثر من 33 الف خدمة سنويا على كافة الصعد، كما اعتمدت البلدية فرق عامل خاصة بالبلدية تقوم بإصلاح اعطال الكهرباء والمياه في ظل تقاعص الادرات الحكومية عن تأدية دورها بشكل جيد كذلك اعتمدت البلدية فريق طوارئ يكون بحالة جهوزية عالية في التغيرات المناخية والعواصف وتقديم المساعدة والمساندة لكافة المواطنين على مدى 24 ساعة .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018