ارشيف من :أخبار لبنانية

الذكرى الـ 41 للحرب الأهلية تجدد جراح ذوي المفقودين.. تفجير في صيدا وأزمات حكومية مؤجلة

الذكرى الـ 41 للحرب الأهلية تجدد جراح ذوي المفقودين.. تفجير في صيدا وأزمات حكومية مؤجلة

تصادف اليوم الذكرى الـ 41 للحرب اللبنانية، وإن كان الاقتتال بالسلاح قد توقف، إلا أن تداعياته لا زالت تخيّم على البلد في مختلف مرافقه ومشاكله وأززماته السياسية وغير السياسية.
واهتمت الصحف الصادرة اليوم في بيروت بقضية آلاف المفقودين بعد 4 عقود على الحرب الأهلية، كذلك تحدثت عن اغتيال المسؤول الفلسطيني في "فتح" فتحي زيدان أمس قرب مخيم عين الحلوة في صيدا.
وتناولت صحف بيروت أبرز ما جاء في نقاشات مجلس الوزراء بالأمس لا سيما تأجيل المسائل الشائكة للجلسة المقبلة، إضافة للاهتمام باستضافة البطريرك الراعي غدًا سفراء دول مجلس التعاون في بكركي.

الذكرى الـ 41 للحرب الأهلية تجدد جراح ذوي المفقودين.. تفجير في صيدا وأزمات حكومية مؤجلة

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 13-04-2016

"الأخبار": قضية المفقودين: ذاكرة ضحايا لا ذاكرة «أبطال»

فقد رأت صحيفة "الأخبار" أنه خلال 15 سنة من الحرب الأهلية خُطف أكثر من 17 ألف شخص، لا يزالون حتى اليوم، بعد انقضاء 26 سنة على نهايتها، في عداد المفقودين. عندما تصالح زعماء الحرب وأقرّوا عفواً عاماً عن جرائمهم كافة، وانتقلوا إلى مرحلة جديدة غير آبهين لآلاف العائلات التي بقيت محجوزة في تلك الحقبة تبحث عن أب وأم وابن وابنة خُطفوا في طريقهم إلى المنزل أو العمل.

للأسف، نجح مجرمو الحرب، بعد وصولهم إلى السلطة على جثث 200 ألف ضحية، في سحب قضية المفقودين من الذاكرة الجماعية للناس وتحويلها إلى قضية فردية تخص كل أسرة من 17 ألف أسرة معنية مباشرة. اليوم، بعد أكثر من ربع قرن على انتهاء الحرب، عدد كبير من الذين عايشوا الحرب باتوا كباراً في السن، ومنهم من مات، وظهر جيل كامل ممن لم تتجاوز أعمارهم 30 عاماً، لا يدري شيئاً عن الحرب، لم يعشها، لم يعرف معاناتها ولم يرَ نتائجها المأسوية، ولا يشعر غالبيته بأي ارتباط مع قضية المفقودين وأُسرهم.

وأشارت الصحيفة إلى ان التحدي الكبير اليوم أن تبقى هذه القضية حيّة، أن تُبنى ذاكرة لجيل جديد قوامها أن المفقودين ليسوا أرقاماً، بل هم حيوات، لأهلهم الحق في معرفة مصيرهم، معرفة مَن خطفهم، ومَن نقلهم، ومَن أخفاهم، وفي أسوأ الأحوال مَن دفنهم، للتأسيس مستقبلاً لدولة ديموقراطية لا تُبنى إلا عبر تحقيق العدالة.

 

"السفير": مخاوف من نقل الصراع إلى صيدا
على الصعيد الأمني قالت صحيفة "السفير" انه في الوقت الذي يعاني فيه الوضع الأمني الفلسطيني و «الفتحاوي» في المخيمات، من اهتزازات واختراقات أمنية خطيرة، جاء اغتيال أمين سر حركة «فتح» في مخيم المية ومية، العميد فتحي زيدان المعروف بـ«زورو».

ووضعت «فتح» الاغتيال في إطار التصفيات الجارية لاغتيال القيادات الفتحاوية واستهداف دورها في المخيم.
وكان زيدان قد ترأس قبيل اغتياله اجتماعا أمنيا في المية ومية مع قيادة الفصائل في المخيم بهدف تعزيز الإجراءات الأمنية. وكشفت مصادر «فتح» ان «زورو» غادر المية ومية بمفرده في سيارته من نوع «BMW» متوجهاً الى عين الحلوة بصفته «القائد العسكري لحركة فتح في منطقة صيدا»، ولحظة وصوله الى مستديرة الانجيلية متوجهاً الى المخيم، انفجرت العبوة الناسفة وأدت الى وفاته فورا وانشطار السيارة واحتراقها.

ولفتت "السفير" إلى أن مصادر أمنية أكدت ان العبوة وضعت تحت مقعد زيدان مباشرة، وان مكان انفجارها حساس للغاية كون مستديرة الانجيلية تؤدي شرقا الى ثكنة الجيش اللبناني وجنوبا الى عين الحلوة وغربا الى مدينة صيدا وبجانبها مسجد الموصللي ومدرسة الفنون الانجيلية.

كما وصفت مصادر أمنية لبنانية حادث الاغتيال بالخطير، وأعربت عن مخاوفها من انتقال حرب الاغتيالات والتصفيات الفلسطينية ـ الفلسطينية، لا سيما تلك الحرب الدائرة بين «فتح» والسلفيين المتشددين، من داخل المخيمات الى خارجها. وحذرت المصادر من خطورة استخدام الساحة الصيداوية لهذه الحرب.

ولمحت الصحيفة إلى أن مرجعية أمنية لبنانية كانت قد وجهت تنبيهاً الى القيادة السياسية الفلسطينية خلال اجتماع عقد قبل 72 ساعة، من خطورة الوضع الامني في المخيمات. وطالبت المرجعية اللبنانية القيادة الفلسطينية بلعب دورها وأخذ ما يلزم لحماية أمن المخيمات «وإلا فإن مخيماتكم ستكون عرضة لكل أنواع الاختراقات الامنية».

 

"النهار": مجلس الوزراء "يعوِّم" سلام قبل سفره ويرجئ الملفات المتفجِّرة
وفي أجواء جلسة مجلس الوزراء بالأمس، تحدثت صحيفة "النهار" عن أمن المطار، الذي أقر المجلس رفع جهوزيته بقبول عروض لشركات جديدة تلغي العقود بالتراضي الموقعة سابقاً مع وزارة الداخلية والتي طلبت وزارة الاشغال العامة مراجعتها لتحسين الشروط.

وتبين الوقائع ان المدة التي حددها مجلس الوزراء لاستدراج عروض وفقاً للأصول وهي 15 يوماً، مع التزام تقرير اللجنة الفنية ودفتر الشروط الذي وضعته، ربما لا تتفق الا مع الشركات الثلاث التي تم الاتفاق معها سابقاً لأن أي شركة أخرى تحتاج الى مدة أطول لتنفيذ دفتر الشروط. وهكذا يتبين ان العقود التي خرجت من الباب قد تعود من الشباك كما يقول المثل اللبناني الشعبي.

كما أشارت الصحيفة إلى ان مجلس الوزراء تابع أمس سجاله في ملف المديرية العامة لأمن الدولة، ونفذ الوزراء المعترضون السياسة التي أوردتها "النهار" الاثنين، أي عدم الرغبة في تعطيل عمل الحكومة شرط التزام سلام ادراج الموضوع أولاً على جدول الأعمال كما وعد.

وأوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" ان ارجاء البحث في المشكلة جاء بناء على رغبة جماعية في عدم احراج رئيس الوزراء وفض الاجتماع من دون نتيجة قبيل سفره اليوم، كما رغبة في توجيه رسالة الى العالم بالحرص على أمن المطار وتحصينه.

 

"الجمهورية": الراعي يستضيف سفراء دول مجلس التعاون الخليجي غدًا في بكركي
على صعيد آخر، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه في تطور بارز، يلبّي سفراء دول مجلس التعاون الخليجي غداً دعوةَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى بكركي.

وكشفَت مصادر البطريركية المارونية لـ«الجمهوريّة» أنّ «اللقاء يأتي في إطار اللقاءات الدوريّة التي ينظّمها الراعي مع سفراء الدول، فاللقاء السابق كان مع سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وقد ارتأت البطريركيّة أن تقسّم اللقاءات ليتسنّى طرح معظم القضايا ومناقشتها».

وأكّدت المصادر أنّ «هذا اللقاء مهمّ جدّاً لأنّه يأتي بعد التوتّر الذي طبَع العلاقات اللبنانية - الخليجية»، مشيرةً إلى أنّ «البطريرك الراعي سيطرح أمام السفراء أوضاع اللبنانيين الموجودين في دول الخليج العربي والذين يكنّون كلّ احترام لها، وسيسأل عن مصيرهم وإلى أين ستتّجه الأمور، حيث يجب حمايتهم، لأن ليس لهم علاقة بالتوتّر السياسي».

وشدّدت المصادر على أنّ «الراعي سيطرح أيضاً التشنّج الذي وصلت إليه العلاقات بين الخليج عموماً والسعوديّة خصوصاً وبين بعض المكوّنات اللبنانية وتأثيرها على علاقة الدولة اللبنانية بها»، لافتةً إلى أنّ «الراعي سيشكر الدول الخليجية على ما قدّمته للبنان، معتبراً أنّ التوتّر الحالي ليس إلّا غيمة صيف عابرة لأنّ العلاقات معها كانت دائماً مميّزة، لذلك يجب معالجة الخلل سريعاً».

وأوضحت المصادر أنّ «الراعي سيناقش عدداً من المواضيع، وأبرزُها أزمة رئاسة الجمهورية وما يمكن القيام به لحلّها بمساعدة الدول الخليجية».

2016-04-13