ارشيف من :أخبار لبنانية
هولاند في لبنان غداً .. ومحاولة سعودية في مجلس الأمن لتصنيف حزب الله إرهابياً
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اللقاء السريع بين رئيس الحكومة تمام سلام والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش قمة "منظمة التعاون الإسلامي" في تركيا.
كما ركزت الصحف على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان بعد ظهر غد، مشيرةً الى انها زيارة عمل فحسب. وتناولت الصحف ايضاً جديد فضيحة الإنترنت غير الشرعي، لافتةً الى ان حقائق الملف أصبحت أكبر من قدرة بعض الجهات السياسية على طمسها وأن هناك من يمارس ضغوطاً لحرف القضية عن مسارها.

مجلس الأمن يحبط محاولة سعودية لتصنيف «حزب الله» إرهابياً
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "فلسطين لم تعد قضية العرب والمسلمين. لم يبق منها عند الحكام العرب سوى فقرة إنشائية تتكرر في البيانات الصادرة عن اجتماعات فلكلورية. اختفت إسرائيل وصار «حزب الله» هو العدو، كما صار نجاح العمل العربي المشترك مرتبطاً بقدرة هذا المحور أو ذاك على رفع سقف التنديد بإرهابه".
واضافت "من «الجامعة العربية» إلى «مجلس التعاون الخليجي» فـ«منظمة التعاون الإسلامي»، تكمل السعودية «حربها» على «حزب الله». وتشاء الصدف أن تتزامن حربها هذه مع سعيها إلى الالتزام بالترتيبات التي نصت عليها معاهدة كامب ديفيد بشأن جزيرتي تيران وصنافير".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر خليجية لصحيفة «السفير» عن محاولة سعودية لتسويق مشروع قرار بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن يصنف «حزب الله» إرهابياً. لكن المحاولة سرعان ما أحبطت في مهدها، بعد تصدي روسيا والصين لها، واستخفاف الولايات المتحدة بها.. من خلال تجاهلها. باختصار، يقول مصدر متابع إنه تبين أن السعودية لا قدرة لها على اللعب في غير الساحات التي تمولها، ومنها «منظمة التعاون الإسلامي»، التي من المرجح أن تعلن اليوم إدانة أعمال «حزب الله» الإرهابية.
فضيحة الإنترنت: رؤوس كبيرة ستقع.. إلا إذا!
من جهة أخرى، كتبت صحيفة "السفير" انه "أكدت وزارة الاتصالات، في بيان أمس، ما كانت توصلت إليه فرق «أوجيرو» من أن الكابل البحري الذي اكتشف بين نهري الكلب وابراهيم هو كابل ألياف ضوئية بتقنية عالية ومخصص لنقل كل أنواع الاتصالات".
وأشار وزير الاتصالات بطرس حرب لصحيفة «السفير» الى أنه لا يريد استباق عمل القضاء، لكن معلوماته تفيد أن هناك أسماء لم تخضع للتحقيق وسيتم الاستماع إليها ويمكن ان تكون متورطة. واوضح أن التحقيقات الجارية حالياً قد تؤدي إلى فتح نافذة جديدة أمام حقائق جديدة، مشيراً إلى أنه لن تكون هنالك مسايرة أو مراعاة لأحد. كما أبدى ثقته بأن التحقيق القضائي سيصل حتى النهاية، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى ان يكون ملف الانترنت نموذجاً لكيفية تعاطي الدولة مع كل ملفات الفساد المطروحة على قاعدة «لا أحد فوق القانون».
والثقة نفسها تسلح بها رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله، فأشار إلى أن حقائق ملف الانترنت غير الشرعي أصبحت أكبر من قدرة بعض الجهات السياسية على طمسها. وكشف لصحيفة «السفير» أن هناك من يمارس ضغوطا لحرف القضية عن مسارها، والقضاء مدعو إلى استكمال عمله بعيدا عن تلك الضغوط التي بات الكثيرون يشعرون بها. أضاف: السرعة والجدية ستؤديان إلى كشف الرؤوس الكبيرة التي يضيق الخناق حولها ويراد حمايتها بذرائع واهية. وتابع: نحن سنتابع عملنا في اللجنة وسنجمع المعطيات والمستندات الجديدة ولا يتوقع احد أي تراخ من قبل اللجنة المصرة على كشف كل خيوط هذه الاستباحة لقطاع حيوي على المستويين الأمني والمالي.
مرور "آمن" للبنان في القمة الإسلامية
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "خفضت وقائع القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي التي انعقدت أمس في اسطنبول المخاوف من محاذير جديدة قد تترتب على الموقف اللبناني في "معاناته" حيال التجاذبات الاقليمية الحادة التي تحاصره والتي تتناول تحديداً واقع الموقف الخليجي والعربي عموماً من "حزب الله"، إذ برزت في القمة ملامح "تلطيف" للمواجهة الاقليمية أفاد منها لبنان بما يؤمل معها دفع الجهود المبذولة بقوة لإعادة علاقاته الطبيعية مع الدول الخليجية".
واضافت أنه "في ظل نجاح مساعي تركيا كما بدا أمس للخروج بتوصيات للقمة تعزز موقعها في معالجة أزمات العالم الاسلامي وخصوصاً مع حضور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الايراني حسن روحاني وجهاً لوجه في القمة، انسحبت دلالات المرونة على الجانب اللبناني. وافادت "النهار" ان رئيس الوزراء تمام سلام جمعته مناسبة أولى منذ صدور القرار الملكي السعودي في شباط الماضي بوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.
وعلى رغم ان اللقاء الخاطف للملك سلمان والرئيس سلام لم يتجاوز دقائق قليلة وقوفاً على هامش القمة وسبق مغادرة العاهل السعودي اسطنبول عقب القائه كلمته في القمة، فان أجواء الود التي أظهرها العاهل السعودي حيال رئيس الوزراء كسرت شيئاً من البرودة السائدة في العلاقات بين البلدين، الامر الذي شجع الرئيس سلام على المضي في مساعيه الرامية الى اعادة لبنان الى الحضن العربي.
هولاند إلى بيروت
وقالت صحيفة "النهار" إنه "يستعد لبنان لاستقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يصل بعد ظهر غد ويتوجه رأسا الى مجلس النواب حيث يلتقي رئيس المجلس نبيه بري وهيئة مكتب المجلس، ثم ينتقل الى السرايا الحكومية حيث يلتقي الرئيس سلام والوزراء. وبعد ذلك يتوجه الى قصر الصنوبر حيث يلتقي الفرنسيين في لبنان، ويقيم عشاء ضيقاً يحضره الرئيسان بري وسلام والوزراء المعنيون مباشرة بالملفات اي اللاجئين والاستقرار والأمن في لبنان وعدد من الشخصيات من المجتمع المدني والفنانين والمبدعين أو المبتكرين والقوى الفاعلة التي رغب الرئيس هولاند في لقاء ممثلين لها. ونهار الأحد يلتقي الرئيس الفرنسي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قصر الصنوبر بالاتفاق مع البطريرك،
ثم يلتقي جميع ممثلي الطوائف اللبنانية أيضاً، وينتقل الى نصب الجندي المجهول في موقعه داخل السفارة مع الجنود الفرنسيين في "اليونيفيل". ويتوجه لاحقاً الى البقاع حيث يلتقي في مكان محدد المنظمات غير الحكومية الفرنسية العاملة الى جانب اللاجئين أو الى جانب المجتمعات المضيفة من اللبنانيين".
هولاند في بيروت: انتهزوا الفرصة لأن لا دوحة جديدة
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "يبدأ الرئيس فرنسوا هولاند غداً زيارة للبنان أُدرجت في إطار زيارة عمل فحسب. ليست زيارة دولة ولا زيارة خاصة. لا استقبال رسمياً ولا غداء رئاسياً. الا ان جدول اعمالها يحتمل كل المواصفات ما خلا توقيتها في ظل شغور رئاسة الجمهورية".
واضافت "لا يقلل شغور رئاسة الجمهورية لسنتين خلتا من اهمية المواعيد التي اعدت لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند غداً. الا ان ما ينقصها ليس قليلاً أيضاً. وهو ما سيحمل هولاند، تبعاً لمسؤولين معنيين، على تأكيد الإصرار في بيروت على انتخاب رئيس للبنان".
وبحسب صحيفة "الاخبار" اتفق الرئيسان نبيه بري وتمام سلام اللذان يغيبان عن استقبال هولاند على ان يحضر وزير الخارجية جبران باسيل في المطار، ويتولى نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل مرافقته في اثناء زيارته التي تبدأ بعيد وصوله بمقابلة رئيس مجلس النواب في ساحة النجمة حيث يعقدان خلوة، يليها اجتماع موسع تحضره هيئة مكتب المجلس والوفد المرافق لهولاند، قبل أن يجول بري وهولاند في باحة ساحة النجمة لتفقد الكنائس والمساجد بناء على رغبة فرنسية.
هولاند في لبنان لزيارة عمل
هذا واعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "فيما سيقفَل الأسبوع على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان غداً السبت، في إطار جولة تحمله إلى عمّان والقاهرة، فإنّ الحدث الإقليمي سينتقل الخميس المقبل إلى الرياض حيث ستنعقد قمّة دول مجلس التعاون الخليجي في حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعدما شكّلت تركيا مسرحاً لهذا الحدث باحتضانها قمّة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول والتي تُختَتم أعمالها اليوم، وقد حضَر لبنان فيها ممثَّلاً برئيس الحكومة تمّام سلام، إلى جانب أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة. وركّزت هذه القمّة على تقييم أوضاع العالم الإسلامي وقضايا السلام والأمن والقضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب والتطرّف".
وفي هذه الأجواء، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "ينشغل لبنان اعتباراً من الغد بزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وعلمت «الجمهورية» أنّه سيلتقي خلال زيارته وفداً من «حزب الله» برئاسة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد".
وتضيف المعلومات أنّ زيارة هولاند ترتدي طابَع زيارة العمل وستتناول مجملَ التطوّرات المتعلقة بالأزمة اللبنانية وبالأزمات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان والمنطقة. ومن المنتظر أن تكون لهولاند لقاءات مع رئيس الحكومة في السراي الحكومي، وكذلك مع البطريرك الراعي وقيادات سياسية مختلفة في قصر الصنوبر قبل أن يغادر لبنان إلى عمّان والقاهرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018