ارشيف من :أخبار لبنانية

ابن سلمان: أنا وعمال ’سعودي أوجيه’ بمواجهة الحريري

ابن سلمان: أنا وعمال ’سعودي أوجيه’ بمواجهة الحريري

لم يجد وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان الحاكم الفعلي بأمر الرياض، حرجاً لدى حديثه بصراحةً عن وقوف "مملكته" الى جانب العمال في شركة "سعودي أوجيه" بمواجهة رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري. لا نكشف سراً إذا قلنا أن الأخير لم يعد طفلاً مدللاً لآل سعود. مواقف عدة تدلل على هذه الحقيقة. ويدعّمها كلام ابن سلمان الأخير لصحيفة "بلومبيرغ".

ما قاله صبي المملكة في العلن، كان يُسمع همساً في أروقة القصر الملكي في الرياض. موقف "ناري" لا يمكن فصله عن سياق العلاقة المتأزمة بين الحريري وآل سعود، والتي طفت الى العلن في الأشهر الماضية. ولي العهد "الطائش" قال بصراحة لا تحتاج الى تفسير "مشكلة شركته (الحريري) ليست معنا بل مع البنوك والعمال والمتعاقدين. كلما حوّلنا له دفعة تسحبها البنوك. سنحترم العقد بيننا. لكن إذا قام البنك بسحب ما ندفعه ولم تتمكن الشركة من الدفع للمتعاقدين معها، فهذه مشكلتهم ويمكن اللجوء إلى المحكمة.. نحن لم نتلق أية شكاوى من المتعاقدين مع سعودي أوجيه أو العاملين فيها.. ولكن إذا تم اتخاذ إجراءات قانونية، فلا شك بأن الحكومة ستقوم بحمايتهم".

ابن سلمان: أنا وعمال ’سعودي أوجيه’ بمواجهة الحريري

صحيفة "السفير" علّقت في افتتاحيتها على كلام ابن سلمان، ورأت أنه "لا يمكن للكلام أن يكون أصرح وأوضح. إذا قرر العمال وأصحاب العقود اللجوء إلى القضاء السعودي، فلن تقف الحكومة السعودية مكتوفة الأيدي، بل ستكون إلى جانبهم في مواجهة "سعودي أوجيه""، وسألت الصحيفة :"هل يعني ذلك أنّ اللجوء إلى هذه الورقة وارد في الأسابيع أو الأشهر المقبلة؟".

وتابعت الصحيفة بالقول في حسابات محمد بن سلمان أن هذه الورقة يمكن استخدامها، وربما تصل الأمور إلى أبعد من هذه النقطة في التعامل مع مجمل ملف سعد الحريري"، كاشفةً أن الحريري الإبن يتعرض لضغط غير مسبوق من محمد بن سلمان لأجل الانخراط في المعركة التي تقودها السعودية ضد إيران وحزب الله في المنطقة، وأضافت "لا يعرف الحاكم السعودي لبنان ولا يريد أن يتعرف عليه، كل ما يريده منه هو كسر حزب الله، ولو كان الثمن لا يمكن تحمله لبنانياً".

وتعتبر الصحيفة أنه بناء لهذا التقدير، تصبح بعض التفسخات "المستقبلية"، وخصوصا من النوع الذي يجسده أشرف ريفي، مطلوبة سعودياً أكثر من أي وقت مضى.

2016-04-19