ارشيف من :أخبار لبنانية
عبد المنعم يوسف بلا غطاء ’مستقبلي’.. واشتعال الهجمات الكلامية على جبهة جنبلاط - المشنوق
على وقع جلسة جديدة للحوار الوطني اليوم في عين التينة، ترتفع حرارة بعض الملفات الداخلية لا سيما مسألة الانترنت غير الشرعي، وحدّة النبرة الجنبلاطية بوجه أقطاب في تيار "المستقبل".
فقد اهتمت الصحف الصادرة اليوم في بيروت بآخر مستجدات فضيحة الانترنت غير الشرعي لا سيما جلسة لجنة الاتصالات التي عقدت بالأمس وما تخللها من حشر لرئيس "أوجيرو" عبد المنعم يوسف، ومؤشرات تركه وحيدًا من قبل تيار "المستقبل".
كما تناولت الصحف التصعيد الحاصل بين النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق، وتوقعات بتوسع المناوشات بين زعيم المختارة والتيار الأزرق.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 20-04-2016
"السفير": الإنترنت: الكبار يتنصلون.. و«الحاكم العنكبوتي» بلا غطاء
فقد نقلت صحيفة «السفير» عن مصدر واسع الاطلاع انه يخشى من «صفقة ما» في هذه القضية، على قاعدة تقاطع مصالح بين بعض القوى النافذة عند تحويل يوسف الى كبش محرقة، للتمويه على الحقيقة الكاملة وحماية المرتكبين الكبار، بحيث لا يتجاوز ارتفاع سقف المحاسبة اسم يوسف، من دون الوصول الى الطوابق العليا للفضيحة، حيث تقيم أسماء وازنة.
ويشير المصدر الى ان مروحة الاعتراضات على يوسف باتت تشمل قوى متضاربة الاتجاهات، لكن «مصيبة يوسف» جمعتها، من الحريري الى جنبلاط مرورا بـ «التيار الوطني الحر» وجهات مسيحية تؤمن المظلة لاحدى المؤسسات التلفزيونية المتخصصة في مهاجمة يوسف.
وسعيا الى تضييق الخناق على رئيس «أوجيرو»، حضر ابو فاعور اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات، طارحا إشكالية مشاركة يوسف في جلساتها، كونه متهما ومشتبها فيه، ومعتبرا انه لا يجوز ان يجتمع القاتل والقتيل على طاولة واحدة.
وعندما حاول وزير الاتصالات بطرس حرب الدفاع عن حق يوسف في الحضور، حصل تلاسن حاد بصوت مرتفع بينه وبين ابو فاعور الذي قال لزميله في الحكومة ان دفاعه عن يوسف مريب، وانه، اي حرب، سبق ان تبلغ كتابا من عماد حب الله حول الانترنت غير الشرعي «لكنك لم تتحرك»، فرفض حرب هذا الكلام، معتبرا ان مكان النقاش بينهما هو في مجلس الوزراء وليس في اللجنة النيابية.
وهنا، تدخل فضل الله لتبريد الاجواء المحمومة، قائلا: عندما ندعو أي وزير لحضور جلسات اللجنة، فان من حقه في المبدأ ان يصطحب معه من يشاء من الموظفين والمستشارين في وزارته، وحين استلم نقولا صحناوي وشربل نحاس على سبيل المثال وزارة الاتصالات ارتأيا الا يرافقهما يوسف الى اجتماعات اللجنة، فيما كان نواب من الصامتين الآن يصرون على حضوره. وأضاف فضل الله: في نهاية المطاف الوزير هو الذي يقرر، وأنا ملتزم بتطبيق النظام الداخلي لهذه الناحية، بمعزل عن عواطف وآراء كل منا، فالقضاء وحده هو الذي يتهم ويدين ولا نستطيع ان نأخذ مكانه.
"الأخبار": هل قرّر الحريري التضيحة بعبد المنعم يوسف؟
بدورها رأت صحيفة "الأخبار" أن عبد المنعم يوسف وجد نفسه في مجلس النواب وحيداً، ومعظم التصرفات والتصريحات التي خرجت على لسان النواب والوزراء تثبت أن ما يتعرض له «مخطط» متعمّد لجعله «كبش فداء». وكانت لافتة مسارعة وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي سجل حضوره اجتماعات اللجنة لأول مرة، إلى المطالبة بإخراج يوسف من الجلسة، على اعتبار أنه «مشتبه فيه»، علماً بأن نائب تكتل التغيير والإصلاح زياد أسود كان قد سبقه إلى ذلك منذ أيام حين أكد خلال مقابلة تلفزيونية «أننا لن نرضى بالجلوس إلى طاولة فيها شخص مدان، ويوسف يجب أن يكون في السجن أو يحاكم».
لكن رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله، بحسب المصادر، رفض طرد يوسف من الجلسة، معتبراً أنه «لا يجوز اتهامه قبل أن يثبت القضاء تورطه، وأن من حق أي وزير اختيار موظف من وزارته لحضور الجلسة».
وفيما تراجع الوزير بطرس حرب عن الدفاع عن يوسف، بحث رئيس اللجنة عن مخرج لائق يمنع إحراج مدير عام أوجيرو، فقرر إخراج كل الموظفين، ليقتصر حضور الجلسة على النواب والوزراء. بدا الأمر كما لو أن يوسف سقط، وكثر «سلّاخوه»، فارتأى فضل الله عدم «إهانته».
واللافت في كل ما جرى أن نواب كتلة المستقبل التزموا الصمت، ولم ينبرِ أيّ منهم للدفاع عن يوسف الذي لطالما رسموا حوله خطاً أحمر يمنع التعرض له.
وتشير المعلومات المتداولة بين نواب وسياسيين إلى «خلاف كبير بين يوسف ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، له علاقة بشبكة الألياف الضوئية التابعة لكاميرات المراقبة التي يجري تركيبها في بيروت»، إضافة إلى صفقات تخصّ مقرّبين من الحريري يعرقلها يوسف.
ويُقال أيضاً إن «الرئيس سعد الحريري بات يرى في عبد المنعم يوسف عبئاً كبيراً عليه، نتيجة المشاكل التي افتعلها مع الوزراء المتعاقبين على الاتصالات، ومع النائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية والمؤسسة العسكرية، وأنه لا ضير في التضحية به».
"النهار": اتساع دائرة الردود بين المشنوق و"الاشتراكي"
وفي قضية أخرى، تحدثت صحيفة "النهار" عن اتساع دائرة الردود بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والحزب التقدمي الاشتراكي، وأخذت منحى تصعيدياً بعدما شن رئيس التقدمي وليد جنبلاط هجوماً عنيفاً على المشنوق وعلى مستشاريه الذين "يحاولون اقالة رئيس الشرطة القضائية وتعيين آخر محله"، قائلاً إن "التحقيقات في ملفات الهدر في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي توقفت لسبب مجهول"، ما جعل المشنوق يرد مؤكداً انه "ليس على علمه ان هناك استبدال العميد ناجي المصري قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن بأي عميد آخر الى أي جهة انتمى". وشدد على ان "التحقيقات في قضية الاهدار المالي في قوى الامن مستمرة ويتم توقيف المتورطين".
واتت حملة جنبلاط مترافقة مع طلب لوزير الصحة وائل ابوفاعور في مجلس الوزراء كشف المصاريف السرية للوزراء الامنيين وكان القصد واضحاً وهو المشنوق الذي أعاد نشر مقال في "الشرق" عبر حسابيه على "تويتر" و"فايسبوك" يتضمن هجوماً عنيفاً على جنبلاط تحت عنوان "هذا هو وليد جنبلاط أحد أكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان"، وهو عنوان مختلف للمقال المنشور في الصحيفة. ورداً على خطوة المشنوق أكد ابوفاعور قبيل خروجه من اجتماع لجنة الاتصالات ان "وزير الداخلية يرشح زيتاً من ارقام السيارات الى كاميرات بيروت".
هذا الهجوم استدعى رداً من كتلة "المستقبل" النيابية اعتبرت فيه ان "الحملة المنظمة التي يتعرض لها وزير الداخلية إنطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح إليها ولا يعزّز المؤسسات التي يجب أن تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمها وتقويض دورها".
وفيما سرت معلومات عن ان امتعاض جنبلاط من المشنوق سببه وجود ضابطين مقربين من رئيس "تيار التوحيد العربي" وئام وهاب في مكتب وزير الداخلية، غرّد وهاب: "فجأة أصبح نهاد المشنوق فاسداً لأنه رفض إزاحة ضابطين درزيين من مكتبه لا يدينان بالولاء السياسي للوزير جنبلاط". وقال: "يرضى القتيل وليس يرضى القاتل يا بك، حكمت بالإعدام ظلماً على منير شعبان ومنعته وهو الأحق من قيادة الشرطه القضائية فقبل الحكم ولم تقبل أنت". واضاف في تغريدة: "اذا كنت تعتقد أن العميد منير شعبان لقمة سائغة فأنت واهم وبإمكاننا أن نثبت لك، ذلك احترم كرامات الناس وإلا".
وفي معلومات لـ "النهار" من مصادر متابعة ان التحقيقات في قوى الامن الداخلي أفضت الى اتهام أحد الضباط المقربين من جنبلاط بالفساد، واذ لجأ الاول الى سيد المختارة أوفد أحد الوزراء للحؤول دون محاكمته، وهذا ما حصل في مرحلة أولى رفض نتائجها المديرالعام لقوى الامن الداخلي مدعوماً من المشنوق مما ولد خلافاً معه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018