ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش مستعد لتأمين الانتخابات البلدية .. وتشنّج نسبي على طاولة الحوار

الجيش مستعد لتأمين الانتخابات البلدية .. وتشنّج نسبي على طاولة الحوار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة ابرزها قضية الانترنت غير الشرعي، والحوار بين الكتل السياسية. واهتمت الصحف ايضاً باستعداد وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات البلدية واستعداد القوى الامنية لتأمينها.

الجيش مستعد لتأمين الانتخابات البلدية .. وتشنّج نسبي على طاولة الحوار

فضائح «الإنترنت» و«الكاميرات»: جزر ودويلات.. وحمايات!

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "حتى تصل أجوبة الكتل النيابية على المبادرة التي طرحها الرئيس نبيه بري، في جلسة الحوار الوطني، أمس، لتأمين تفاهم حول عقد جلسة تشريعية توفق بين المنادين بأولوية قانون الانتخاب حصرا والمتمسكين بتشريع الضرورة الأوسع مدى، تستمر وقائع ملفات الفساد بالاستحواذ على اهتمام اللبنانيين الذين يساور معظمهم شعور بأن هذه الملفات ستطوى عاجلا أم آجلا بالتي هي أحسن، وبأقل الخسائر الممكنة، استنادا إلى حصيلة التجارب السابقة المريرة، خصوصا في زمن «جمهورية الطائف ـ الطوائف".

واضافت "لعل الأجهزة القضائية والأمنية تقف، أكثر من غيرها، على المحك في هذا الامتحان، باعتبار أن الوجهة التي يمكن أن تسلكها الفضائح المتدحرجة، سواء نحو اللّفلفة أو الحسم، إنما تتوقف على طريقة تعاطي تلك الأجهزة معها، ومدى اكتسابها المناعة أو العكس، إزاء «فيروس» المداخلات السياسية الذي اعتاد على التجوال في جسم الدولة الرخو والضعيف".

وتابعت "في انتظار تبيان نتائج الاختبار، تقفز الى الواجهة أسئلة، مبني بعضها على معلومات غير مطمئنة، حول المسار القضائي المحتمل لفضائح الفساد، خصوصا تلك التي تكشفت مؤخرا وتنطوي على طابع أمني، وبينها مغارة الانترنت غير الشرعي واختلاسات قوى الامن الداخلي وأبعاد ملف كاميرات بيروت".

فرنجية لـ"النهار": أنا أو غيري... المهمّ البلد"

من جهتها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "لعلها من غرائب السياسة في لبنان ان تحفل المنابر الاعلامية بمعارك كلامية وسجالات وتراشق بالاتهامات بالفساد بين أفرقاء سياسيين، ثم يجتمع ممثلوهم في اليوم التالي لينسقوا تحالفهم في المعارك الانتخابية البلدية والاختيارية المقبلة كما يشاركون معا في اعتصامات احتجاجاً على التسيب في قطاع الانترنت غير الشرعي. هذا الجانب "النادر " العجيب من المشهد الداخلي تمثل امس في اعتصام المنظمات الشبابية لقوى 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية ملف الانترنت غير الشرعي، وانسحب أيضاً على اجتماع لقيادتي "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت اللتين اكدتا "وحدة الحال والتحالف القائم في ما بينهما وقد تم الاتفاق على ابقاء الاجتماعات مفتوحة في ما بينهما خلال هذه المرحلة".

وأضافت "لكن ذلك لم ينسحب على الملفات السياسية المأزومة الاخرى والابعد أثراً مثل جولة الحوار الجديدة التي خرجت بنصف مخرج شكلي يصعب الجزم فيما اذا كان سيؤدي الى توفير حل لانعقاد جلسات التشريع التي وضعت على نار دفع قوي يتولاه رئيس مجلس النواب نبيه بري وسط تعقيدات لم تتأخر في التعبير عن نفسها من خلال مواقف معظم القوى المسيحية خصوصاً".

وتابعت "قبل الخوض في وقائع هذه الجولة يجدر التوقف عند الحديث الذي أدلى به رئيس "تيار المردة " المرشح الرئاسي النائب سليمان فرنجية لدى زيارته أمس مكاتب "النهار" للمرة الاولى ولقائه رئيسة مجلس الادارة النائبة نايلة تويني وعدداً من أفراد أسرة "النهار" وتناول فيه معظم الملفات المطروحة. واختصر النائب فرنجية ما آلت اليه أزمة الفراغ الرئاسي بعبارة "أنا أو غيري... المهم يمشي البلد ". وانطلاقاً من مجريات جولة الحوار التي انعقدت أمس وحضر فرنجية الى "النهار" عقب مشاركته فيها، تساءل "هل في تعطيل مجلس النواب نسرع انتخاب رئيس الجمهورية؟ وماذا يربح المسيحي اذا عطّل التشريع؟".

الجيش يُحبِط محاولات التهرّب من الانتخابات البلدية

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لم تُفلح دعوة الهيئات الناخبة إلى إجراء الانتخابات النيابية في منع طرح السؤال الذي يشغل بال الكثيرين من المهتمين ومتابعي العمل السياسي: هل حقاً ستُجرى الانتخابات البلدية؟ والسؤال يُطرح بقوة، إلى درجة أن صدور قرار عن وزير الداخلية بإرجاء الانتخابات البلدية في قريتين في البقاع الأوسط، أشعلَ شائعة تأجيل الانتخابات في كل لبنان".

وأضافت "سيناريو تهرّب القوى السياسية من البلدية كان مرسوماً في ذهن من تبنّوه: «تدعو وزارة الداخلية الأجهزة الأمنية إلى اجتماع لبحث الوضع الأمني قبل الانتخابات، فتُجمع الأجهزة على كونها عاجزة عن تأمين حماية الانتخابات. بدوره، يقول الجيش إنه غير قادر على تخصيص نحو 7 آلاف عسكري لحماية العملية الانتخابية، بسبب انشغاله بالحرب في الجرود». لكن هذا السيناريو سقط. فبحسب مسؤول عسكري رفيع المستوى، فإن الجيش أكّد للسلطة السياسية، وللأجهزة الأمنية الأخرى، جاهزيته لتأمين إجراء الانتخابات. وأكّد المسؤول العسكري لـ»الأخبار» أن حماية عمليات الاقتراع لن تؤثر في وحدات الجيش القتالية في السلسلة الشرقية (عرسال وجرودها ومحيطها)".

واشارت الصحيفة الى أنه "أكدت وزارة الداخلية أنها ماضية في التحضيرات اللازمة لإنجاز الاستحقاق البلدي، وأنها غير معنية بأي دعوة لتأجيل الانتخابات أو إلغائها. «وإذا كان أي فريق يرغب في الهروب من الانتخابات، فليلجأ إلى الحكومة أو مجلس النواب طالباً ذلك".

خلاف على أولويّتي الرئاسة وقانون الإنتخاب .. والحوار إلى 18 أيار

هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "هدأ أمس السجال بين بعض القوى السياسية، ليسود تشنّج نسبي على طاولة الحوار بين رؤساء الكتل النيابية أحدَثه تبايُن في المواقف حول أولويتَي إقرار قانون الانتخاب النيابي وانتخاب رئيس الجمهورية، إذ حلَّ تفعيل العمل التشريعي وقانون الانتخابات النيابية طبقاً دسماً على المداولات، حيث طرَح راعي الحوار ومديرُه رئيس مجلس النواب نبيه بري صيغةً لعقدِ جلسة تشريعية تحدّد هيئة مكتب المجلس جدولَ أعمالها وتطرَح خلالها إعادة النظر في قرار مجلس النواب القاضي بعدم إقرار قانون انتخابي قبل انتخاب رئيس الجمهورية، فإذا حصَلت الموافقة، تُعقد جلسة تشريعية قبل نهاية الدورة العادية الحاليّة للمجلس آخِر أيّار المقبل لإقرار هذا القانون".

واضافت "أمهلَ برّي الكتلَ النيابية أياماً للردّ على مبادرته هذه قبل أن يقرّر خطواته المقبلة، وحدَّد 18 أيار المقبل موعداً لجولة الحوار الرقم 18. وفي غضون ذلك كان الحدث الاقليمي ـ الدولي امس لقاء القمة الذي دام ساعتين في الرياض بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حيث ركزا خلاله على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتطرّقا إلى النزاعات الدائرة في إنحاء الشرق الأوسط، ومخاوف الولايات المتحدة في شأن حقوق الإنسان في المملكة".

وتابعت "في غمرة الاهتمامات المحلية والتطورات الجارية محلياً وإقليمياً ودولياً، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيسافر اليوم الى نيويورك للمشاركة في الاحتفال الذي سيقام في الأمم المتحدة لمناسبة توقيع وثيقة «قمّة المناخ» التي كانت «قمّة الأرض» توصّلت إليها في 12 كانون الأوّل الماضي لدى انعقادها في باريس".

 

2016-04-21