ارشيف من :أخبار لبنانية
بري يرمي كرة قانون الانتخاب عند اللجان المشتركة .. وإضراب لهيئة التنسيق اليوم
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات عدة كان أبرزها التجاذب حول قانون الانتخابات، وكلام الرئيس نبيه بري الذي رمى بكرة القانون الانتخابي إلى اللجان المشتركة.
وتحدثت الصحف عن جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً بدلاً من بعد غد الخميس، مشيرةً الى أن رئيس الحكومة تمام سلام ليس جاهزاً لعرض أيّ حلّ بعد لملف المديرية العامة لأمن الدولة. كما تناولت الصحف إضراب هيئة التنسيق النقابية المقرر اليوم للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب. ومن المقرر أن يترافق الاضراب مع اعتصامات في المناطق اللبنانية، واعتصام مركزي عند الحادية عشرة صباحاً أمام مبنى وزارة التربية.
الحريري يوسّط بوتين
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "إذا لم تنضج «الطبخة» الدولية والإقليمية الموعودة لتوجيه «ضربة عسكرية نوعية» إلى تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق، خلال شهري أيار وحزيران المقبلين، فإن التأجيل سيحكم معظم ملفات المنطقة، في انتظار إدارة أميركية جديدة، لن يكون بمقدورها أن «تقلع» خارجياً، قبل ربيع العام 2017، وهذا الواقع يسري على لبنان، برغم تأكيد أحزاب سياسية لبنانية وازنة أن قرار الحل والربط ما زال لبنانيا.. إلى حد كبير".
في هذا السياق، اضافت صحيفة "السفير" أنه "برّأ رئيس مجلس النواب نبيه بري ذمّته السياسية، متكئاً على المثل القائل «يلّي ما بيجي معك.. تعا معو»، فقرر رمي كرة القانون الانتخابي في ملعب اللجان النيابية المشتركة، بعدما تعذر على اللجنة النيابية المعنية التوصل إلى قانون يرضي جميع الأطراف، فإذا توافرت الإرادة السياسية يمكن للجان أن تجيب عن سؤالين مركزيين، أولهما ماهية الدوائر (التقسيمات)، وثانيهما ماهية النظام الانتخابي (نسبي أو فردي أو مختلط)".
محاولات الحريري إلى موسكو
وبينما تنصل كل من نبيه بري وسعد الحريري والبطريركية المارونية من صيغة انتخاب رئيس للجمهورية لفترة انتقالية لسنتين، علمت «السفير» أن الرئيس الحريري حاول خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، وخصوصا في اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إطلاق دينامية دولية ـ إقليمية تفضي إلى انتخاب زعيم «تيار المردة» رئيساً للجمهورية قبيل صيف العام 2016، وتمنى رئيس «المستقبل» على القيادة الروسية أن تضغط على القيادة السورية لكي تضغط على حلفائها اللبنانيين لتأمين نصاب الثلثين للمجلس، وصولا إلى انتخاب فرنجية ولو مضى ميشال عون بترشيحه.
برّي ينعى 8 و 14 وكرة التشريع إلى اللجان
الى ذلك، قالت صحيفة "النهار" إنه "استعصت الأزمة التي لا مجال للتبحر في سرد ظروفها المعروفة الى حدود تصاعدت معها في الأيام الاخيرة نغمات وغرائب من النوع الذي يجري فيه التلاعب ببالونات اختبار لا يعرف أحد من يطلقها ولأي غايات مثل بالون انتخاب رئيس للجمهورية لسنتين كأنه لا يكفي الدستور محنة الفراغ التي تنتهكه في الصميم فيما الدولة عالقة عند معارك أهل السلطة وانقساماتهم حول الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسة الدستورية الأم ومن ثم تعطيل مجلس النواب حول التشريع "ضرورياً" كان أم طبيعياً ومثله تعطيل موسمي للحكومة عند كل هبة ريح".
واضافت "في أي حال، لم تتأخر ملامح تأزيم جديد – قديم عن التصاعد فيما يتعلق أيضاً بمسألة تشريع الضرورة التي تصطدم بتعقيدات لم تعد خافية على أحد جراء الاشتباك السياسي الواسع الذي تتسبب به أزمة الفراغ الرئاسي والتي لمح الرجل الثاني في حزب الله الشيخ نعيم قاسم قبل يومين بشفافية تامة الى انها ستكون طويلة جداً".
وتابعت "جاءت الخطوة الجديدة التي أعلنها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمر صحافي مفاجئ بعد ظهر أمس لتثبت عدم التمكن من الوصول الى تسوية توافقية للجلسات التشريعية فرمى بري الكرة الملتهبة في مرمى اللجان النيابية المشتركة شكلاً، فيما بدا واضحاً انه يرميها ضمناً في مرمى القوى المسيحية الرافضة لعقد الجلسات التشريعية الا بشرط اقرار قانون الانتخاب أولاً. وبدا بري واضحا في دلالات خطوته اذ قدم لها برسم خط بياني سياسي عريض "يؤكد الموت السريري لما يسمى 8 و 14 آذار واختلاف الامور والمعايير كلها".
بري يتراجع تكتيكياً: استدراج النواب إلى المجلس
هذا ورأت صحيفة "الاخبار" أنه "رُبما كان الرئيس نبيه برّي يعلَم أنه لم يُقدم «سحراً» في مبادرته الأخيرة أمام طاولة الحوار الوطني. لكنّه كان على يقين بأن ما يعُدّه، إذا ما لقي استجابة، سيسجّل كسراً للجمود البرلماني الذي يستوطن عقدة أساسية هي قانون الانتخابات النيابية".
وأضافت "لكن يبدو أن برّي خسِر الرهان. عوّل على استجابة القوى السياسية بالذهاب إلى ما سمّاه «تشريع الضرورة»، بهدف الخروج من المسار السياسي والبرلماني المشوّه، وبالتالي إلغاء أن التعطيل هو القاعدة، وتفعيل مجلس النواب هو الاستثناء. لم تحتج مبادرة برّي إلى أسبوع ــ كما اقترح للرد عليها ــ حتّى بدأت تُترجم من قبل القوى المسيحية من أمام عين التينة نفسها، حيث عقدت جلسة الحوار. تجدّد رفضها على لسان المقاطعين من دون الركون إليها كمبادرة إنقاذية. فالذرائع كثيرة والروادع أكثر. ولأن برّي لا يخطئ في الحسابات، لم يكسر الجرّة".
وتابعت صحيفة "الاخبار" انه "رغم سلبية الأجوبة التي تلقاها، وتلك التي لم يتلقّها، أكّد أمس في مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة الثانية على دور المجلس في إنتاج قانون انتخابات. لم يدعُ إلى جلسة تشريعية، بل ذهب إلى دعوة اللجان النيابية المشتركة لعقد جلسة مناقشة لاقتراحات ومشاريع القوانين الانتخابية لدراستها وغربلتها، وتحديد ماهية الدوائر الانتخابية في القانون وماهية النظام الانتخابي المتبع، وإعادة إرسال اثنين أو ثلاثة منها إلى الهيئة العامة للتصويت عليها. أتى خيار اللجان المشتركة بمثابة دعوة مقنّعة لنزول النواب إلى المجلس، وهي ليست سوى استكمال لمناورته التي يؤكّد فيها أنه «مستمر بما هو عازم عليه»، و«لاحق النواب إلى باب دارهم» إذا كانت النيات فعلاً جدّية".
تقديم قانون الإنتخاب على التشريع .. وإضراب واعتصامات نقابية اليوم
بدورها، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "ذهبَ رئيس مجلس النواب إلى الأفرقاء السياسيين الذين لم يأتوا إليه مُشرّعين، رامياً كرة قانون الانتخاب، الذريعة التي تعوق التشريع، في ملعبهم، وتاركاً مصيرَ هذا القانون للّجان النيابية المشتركة قبل البحث في عقد أيّ جلسة تشريعية، ومعلِناً «الموتَ السريري» لفريقَي 8 و14 آذار، مؤكّداً أنّه «لم يعُد أحد يقول إنّه للوطن".
جلسة مجلس الوزراء
وأضافت "وعشية جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً بدلا من بعد غد الخميس، لمصادفته الخميس العظيم المقدّس لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ رئيس الحكومة تمام سلام ليس جاهزاً لعرض أيّ حلّ بعد لملف المديرية العامة لأمن الدولة في جلسة الغد، وإنّ أمامه مزيداً من الوقت للبحث في هذا الملف والبتّ بعدد من المخارج التي يحتاج بعضها إلى تنازل الطرفين، خصوصاً وزارة المال التي رفضَ وزيرها تسليمَ المديرية بعض المصاريف السرّية ما لم يستعد المدير العام اللواء جورج قرعة طلباته السابقة وإعادتها الى الوزارة حاملة توقيعه وتوقيع نائبه العميد محمد الطفيلي، على رغم اعتبار أنّ هذه الخطوة في حال حصولها مؤشّر على حسن النيّة وبداية حَلحلة للبحث في الوسائل التي يجب اعتمادها لحلّ مستدام، والعمل لإنهاء هذه القضية التي لا تحتاج سوى الى تطبيق القوانين المرعيّة الإجراء، وليس لفرض سلطة الأمر الواقع على المدير العام وتسجيل سابقة لم تحصل من قبل".
إضراب هيئة التنسيق النقابية
مطلبياً، قالت الصحيفة: "كان اللبنانيون على موعد اليوم وغداً مع إضرابين، الأوّل للسائقين العموميين الذين يطالبون بتطبيق القوانين ومنعِ المضاربة غير الشرعية من خلال عمل السوريين على سيارات الأجرة والفانات، وإضراب هيئة التنسيق النقابية التي تطالب، إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب، بقَوننة زيادة غلاء المعيشة والسماح للمعلمين في القطاع الخاص بالإفادة من خدمات الضمان الاجتماعي بعد سنّ التقاعد".
وتابعت صحيفة "الجمهورية" "قد سَقط الإضراب الأوّل الذي كان مقرّراً غداً، بحصول السائقين على وعود المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، بتشديد الحملات الأمنية لمنع خروقات قانون السير، وهذا الأمر بدأ بالفعل، والنتائج مُرضية حتى الآن بالنسبة الى السائقين، وبقيَ الإضراب الثاني الذي ستنفّذه هيئة التنسيق اليوم، وسيترافق مع إغلاق المدارس واعتصامات يتصدّرها الاعتصام المركزي الحادية عشرة صباحاً أمام مبنى وزارة التربية، وسيتزامن مع اعتصامات في المناطق أمام السرايات، دعماً للمطالب المرفوعة، ويُتوقّع ان يُرفَع سقف التلويح بالسلبية في حال عدم التجاوب، خصوصاً لجهة مقاطعة امتحانات الشهادات الرسمية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018