ارشيف من :أخبار لبنانية

البلديات على نار حامية.. وسلسلة الرواتب والرتب الى الواجهة

البلديات على نار حامية.. وسلسلة الرواتب والرتب الى الواجهة

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها التحضيرات للانتخابات البلدية، مع الاقتراب شيئا فشيئا من موعدها، وتأكد الجميع انها باتت حاصلة، كما تطرقت الصحف الى موضوع سلسلة الرواتب والرتب بعد عودة الملف الى الواجهة ابان تحرك حركة التنسيق النقابية.


البلديات على نار حامية.. وسلسلة الرواتب والرتب الى الواجهة

بانوراما الصحف

السفير: «البلديات» تحتدم: اختبار الأحجام.. والتحالفات
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة "السفير" تقول “ارتفعت حرارة التحضيرات للانتخابات البلدية، مع الاقتراب شيئا فشيئا من موعدها، وتيقن الجميع انها باتت شبه حتمية.. ما لم يطرأ في ربع الساعة الاخير أمر مفاجئ يؤجلها.

وإذا كان معروفا ان هذا الاستحقاق هو نتاج تفاعل بين عوامل عائلية وسياسية، إلا انه من المؤكد ان المنسوب السياسي يرتفع بشكل ملحوظ في المدن الكبرى، حيث تتخذ الاصطفافات أشكالا أكثر وضوحا وجذرية.

ويمكن القول ان بيروت وصيدا وجونية وزحلة ستكون مسرحا لمعارك انتخابية، متفاوتة الحرارة والحدة، تبعا لطبيعة القوى المتنافسة وحجم كل منها، فيما تبدو طرابلس امام فرصة لتحقيق التوافق بين قواها الاساسية، في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات المستمرة.

واعتبرت الصحفة انن الانتخابات تشكل محكا للتفاهم بين «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» في العديد من النقاط المسيحية الاساسية، بينما يحاول تحالف «أمل – حزب الله» تغليب خيار التوافق حيث أمكن في الجنوب والبقاع، مع تسجيل مشروع معركة رمزية في بعلبك.

وتابعت الصحيفة، لعل معركة بيروت تكتسب نكهة خاصة، كونها تدور في عاصمة لبنان، وباعتبارها تنطوي على دلالات سياسية ورمزية بالغة الاهمية، انطلاقا من الابعاد الاجتماعية والقيمية للمواجهة الحاصلة بين لائحة السلطة وحلفائها من جهة، والاتجاهات المضادة لها، من دون ان يقلل الخلل في موازين القوى من شأن هذه المواجهة التي تتخذ طابعا مبدئيا قبل أي شيء آخر.

وايا يكن الامر، فان الانتخابات البلدية ستشكل فرصة امام اللبنانيين، إذا أحسنوا استثمارها، للانتقال من مرحلة «النق» الى ساحة «الفعل»، ولتحويل الامل بالتغيير الى دينامية حقيقية، تنطلق من البلديات وتمر لاحقا في مجلس النواب..

وبهذا المعنى، فان المسؤولية ليست ملقاة على عاتق المرشحين فقط وانما ايضا، وربما قبلا، على عاتق الناخبين الذين يُفترض بهم ان يحسنوا الاختيار وان يتحرروا من أي مؤثرات جانبية قد تؤدي الى حرف ورقة الاقتراع عن وجهتها الصحيحة.

 


الحريري يعلن لائحة «البيارتة»: بـ«سوليدير» جئناكم!

كما تناولت "الأخبار" الشأن المحلي وكتبت تقول “وعود رئيس لائحة «البيارتة» التي أعلنها الرئيس سعد الحريري لخوض معركة الانتخابات البلدية في بيروت لا تنبئ بخير كثير للعاصمة. الرجل سيضع خبرته «في مجال تنظيم المدن» في خدمة أبناء مدينته. خبرة توّجها في إدارة «سوليدير» التي لم تُبق من أهل بيروت شخصاً واحداً يسكن وسط مدينته.

وتابعت الصحيفة، تختصِر صور «السيلفي» التي التقطها الرئيس سعد الحريري بعد إعلان لائحة «البيارتة» طريقة تعاطي تيار «المستقبل» مع بلدية بحجم بلدية مدينة كبيروت. أرادها خطوة عفوية وشعبية، لكنها لم تخلُ من خفّة ممزوجة بكثير من الفرح، بعدما كفى التوافق «المستقبل» شرّ القتال، وأمّن له إقامة مستمرة على بوابة بلدية بيروت وأموالها زمنَ الشح السعودي «أنتم أهل بيروت. أنتم البيارتة. هذه لائحتكم».

وتابعت الصحيفة، "هكذا توجّه الرئيس سعد الحريري الى أهل العاصمة من منزله في وادي أبو جميل. لم يقُل «نحن» بل قال «أنتم». و«الشيخ» صادق في ما يقول. «هذه لائحة العيش المشترك، هذه لائحة المناصفة الحقيقية التي نادى بها دوماً الرئيس الشهيد رفيق الحريري». استحضار الرئيس الشهيد مطلوب في مناسبات كهذه، إذ لا ذكريات لـ«الشيخ سعد» مع أهالي بيروت الذين غيّبه البعد عن الكرسي عنهم لسنوات. وفي مناسبات كهذه أيضاً، لا بد من بعض العزف على سيمفونية «العيش المشترك»، فهذه من عدّة «الشغل». لائحة «البيارتة» التي أعلنها الحريري في حضور رئيسها المهندس جمال عيتاني وأعضائها، تبنّت شعارات متواضعة، تصلح لكل زمان ومكان. الوعود وزّعها «العمدة» عيتاني على الحاضرين: الهدف الأساس أن «تظل بيروت لأهلها بس». وعد يلامس حدّ العنصرية، لرجل تناسى أنه يتحدّث عن مدينة وعاصمة. قال إنه سيضع خبرة 30 عاماً في تنظيم المدن بخدمة أهالي مدينته. هل كان يتحدّث عن التنظيم على طريقة «سوليدير» التي هجّرت «البيارتة» وغيرهم من وسط مدينتهم وأسواقه؟ أم على طريقة «العبدلي» في العاصمة الأردنية، المشروع الذي خرج منه عيتاني بطريقة لا تزال «غير واضحة» الأسباب؟ كلامه يوحي كما لو أن «سَلَفه» في رئاسة المجلس البلدي، بلال حمد، فرضته على العاصمة قوة احتلال، وأن مجلسه البلدي لم يكن كـ«شركة خاصة» مملوكة لآل الحريري! تتالت الوعود بالمشاريع: خدمة طوارئ صحية، تشجيع المشاريع الثقافية، زيادة عديد شرطة بلدية بيروت وتنظيمها، استحداث خدمة الإنترنت المجانية. كذلك تعهد «بتخمينات عادلة ومنصفة، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين مع اعتماد الشفافية، واستحداث تطبيق على الهواتف لتقديم الاقتراحات والشكاوى، وإنشاء خط ساخن على مدار الساعة لتلقّي الشكاوى، وتخصيص يوم في الأسبوع لاستقبال المواطنين من دون أي موعد مسبق والاستماع اليهم». وأكد أنه سيتم العمل «على توأمة بيروت مع عدد من العواصم للاستفادة من خبراتها». وعود عامة وبلا أي خطة عمل، ولا تلامس المشكلات الحقيقية لبيروت وضواحيها. ربما لم تتسلل إلى «بيت الوسط» رائحة النفايات المتكدسة منذ ثمانية شهور، ولا أصوات أبواق السيارات المختنقة في طرقات مدينة بلا نقل مشترك ولا مساحات عامة، ولا روائح المجارير المنبعثة من عين المريسة، والتي لم يجد حمد حلاً لها سوى نقلها من الشاطئ إلى عمق البحر بلا أي معالجة".

واشارت الاخبار انه وبعد الانتهاء من مراسم إعلان اللائحة، عقد الحريري اجتماعاً مغلقاً مع رئيس اللائحة وأعضائها. وبحسب مصادر الاجتماع، كان «الجوّ إيجابياً جداً»، وخرج الجميع متفائلاً على صعيد خوض المعركة وما بعدها. وقد تمّ الاتفاق على أن يباشر المرشحون جولاتهم في مناطق بيروت منذ اليوم.

كل القوى السياسية الكبرى تمثّلت في لائحة الحريري، باستثناء حزب الله. القديم بقي على قدمه في ما يخصّ المقاعد الثلاثة المخصصة عُرفاً لأبناء الطائفة الشيعية، من بينها خليل شقير الذي سمّاه الحريري عام 2010 مكان مرشّح الحزب الذي قاطع الإنتخابات ترشيحاً وانتخاباً، تضامناً مع العماد ميشال عون. ولكن، لماذا غُيِّب الحزب ــ أو غاب ــ عن لائحة الحريري التي ضمت مرشحين عن التيار الوطني الحر هذا العام؟ وما هو مسار المفاوضات غير المباشرة التي حصلت بينه وبين تيار المستقبل عبر حركة أمل؟ هل يواصل الحزب الإعتصام بسياسة الصمت أم أنه سيُعلن شيئاً ما خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشيحات؟ وهل يعني سكوته علامة رضا أم إشارة إلى عدم إعطائه غطاء للائحة؟

 

بري: كلّ المشاريع الانتخابية ستُطرح في اللجان النيابية المشتركة

على صعيد آخر، وغداة مؤتمره الصحافي، أوضح الرئيس نبيه بري امام زواره امس ان ردود الفعل الاجمالية على تأجيله الجلسة التشريعية، لافساح المجال امام اللجان النيابية المشتركة لتعاود مناقشة قانون الانتخاب، كانت إيجابية، موضحا انه أوعز الى دوائر المجلس بالمباشرة في طبع كل المشاريع والاقتراحات لتسليمها الى اللجان النيابية المعنية التي ستلجأ الى غربلتها قدر الامكان، بغية حصر النقاش حتى يصبح أكثر فائدة.

وأكد انه إذا اقتضى الامر، سيترأس اللجان، وإلا فان نائب الرئيس فريد مكاري هو الذي سيتولى رئاسة اجتماعاتها. وأكد عدم وجود مهلة محددة لعمل اللجان، لافتا الانتباه الى انها إذا أنجزت مهمتها بعد نهاية شهر أيار، يمكن ان تبادر الحكومة، في ظل مناخ التوافق المفترض حينها، الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وإلا فان تشرين لناظره قريب. وشدد على انه لم يضع الجلسة التشريعية خارج حساباته، مشيرا الى انه قد يضطر الى عقدها متى شعر بان هناك مشاريع ليست فقط ضرورية، بل لا بد منها.

 

الفراغ الرئاسي
وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، جدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبَيل سفره الى بلجيكا عن طريق باريس نفيَه ما تَردّد حول المذكّرة التي قيل إنّه قد قدّمها الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والتي تتعلق بانتخاب رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية لمدّة سنتين، وأوضَح أنّ المذكّرة «لم تأتِ على ذِكر ذلك على الإطلاق»، وأنّ «هذا الموضوع لم نطرَحه، إنّما الذي طرحه في الأساس هو الرئيس حسين الحسيني». وأوضح أنّ هذا الموضوع «خارج عن صلاحياتنا وعن عملنا.

ونحن دائماً نقول إنّ الكتل السياسية والنيابية هي التي تقرّر ما تريده، ولأنّ هذا الموضوع يحتاج الى تعديل دستوري، وهذا الموضوع في عهدة المجلس النيابي، وهو الذي يهتم بمثل هذه القضية». وأكد مجدداً «أنّ الباب لكلّ الأمور اسمُه رئاسة الجمهورية»، وقال: «إذا لم تتوافر الإرادة الطيّبة للعمل فلن يستطيعوا التوصّل الى أيّ قانون انتخابي جديد».

 

2016-04-27