ارشيف من :أخبار لبنانية

الفنان التشكيلي معين يحيى يستذكر فلسطين ويناهض الاحتلال بفنه

الفنان التشكيلي معين يحيى يستذكر فلسطين ويناهض الاحتلال بفنه

راغب فقيه

مناهضة الاحتلال بالفن، ونقل المعاناة والتأريخ للانتفاضات، وتطور أساليب المقاومة عبر الزمن، همّ لطالما حمله الفنانون التشكيلون في عقولهم وقلوبهم وسعوا جاهدين لتجسيده منذ أكثر من ستين عاماً، بريشتهم ولوحاتهم.

القضية الفلسطينية التي لطالما شكلت مادة هامة لإبداعات الفنانين التشكيليين العرب عموماً، واللبنانيين خصوصاً، صبغت نتاجات المعرض الذي يقيمه الفنان التشكيلي اللبناني معين يحيى هذه الايام في فندق "غولدن تولب-الماريوت سابقًا" في بيروت ويعرض خلاله أعمالاً فنية مبدعة ومبتكرة، تتمحور حول خريطة فلسطين، كتعبير عن التمسك بكل شبر من ارضها المحتلة، ومنعًا لتهويدها او طمس ذاكرتها.  

الفنان التشكيلي معين يحيى يستذكر فلسطين ويناهض الاحتلال بفنه

زاوية من المعرض

يسترجع الفنان يحيى طفولته وذكرياته حول فلسطين التي غرست فيه وجدانا لم ينسه حتى يومنا رغم شيبه، فيقول المهندس اللبناني:"قضية فلسطين قضية أمة وقضية إنسان لا يمكن لأي حر في العالم إلا أن يناصرها ويقف معها بكل ما أوتي من امكانيات".
ويتابع الفنان التشكيلي ابن جبل لبنان في حديث لموقع "العهد" الاخباري على هامش المعرض، شارحًا كيف أنجز أعماله المعروضة في المعرض بتقنية الكتابة بالحديد.

الفنان التشكيلي معين يحيى يستذكر فلسطين ويناهض الاحتلال بفنه

جزء من اعمال الفنان معين محمد

ويشير يحيى الى أن الشرق بالنسبة اليه هو مركز الابداع كما الاديان، وأن رسالة الفنانين الاساسية هي السلام والمحبة ورفض الظلم. رسالة يحاول الفنان التشكيلي اللبناني إيصالها بجهده الخاص في أغلب اعماله الفنية، فـ"فلسطين أرضنا واعتدي عليها..واجبنا هو رد الاعتداء". رسالة يحذوه الأمل بأن تساهم في جعل القضية حاضرة في كل بيت، ومسجد وحسينية وساحة كل ضيعة، "حتى لا يربى ولد الا ويكون تفكيره منصبًا حول كيفية استعادة فلسطين الى أهلها ومناهضة الاحتلال فكراً وثقافة، لأنه من دونها لن تقوم لنا قائمة".

الفنان التشكيلي معين يحيى يستذكر فلسطين ويناهض الاحتلال بفنه

ولا ينسى الفنان التشكيلي معين يحيى في سياق حديثه، توجيه اللوم والعتب، فحاله ليست أفضل حالاً من باقي الفنانين المحترفين، الذين يشكون ضعف الاهتمام والدعم الرسمي لهم بشكل عام سواء في لبنان أو في العالم العربي، لذا يبدي أسفه من بعض الرسميين المنشغلين بنشر ثقافة هابطة لا تخدم القضية الاسلامية والعربية.

ورغم الاسف، إلا أن فسحة الأمل لا تفارق ختام حديثه لموقعنا، فيتمنى الفنان التشكيلي اللبناني معين يحيى لو أن الجهود تتكاتف لرفع المستوى الفني في لبنان وخاصة الذي يدعم القضايا العربية، وخصوصًا الفلسطينية لأنها قضية جامعة للكل وعلينا جميعًا أن نجتمع حولها".

2016-04-28