ارشيف من :أخبار لبنانية
انتخابات طرابلس: التوافق لا يزال بعيداً
على بعد أيام من الانتخابات البلدية، التي ستفتح صناديق الاقتراع في 8 أيار، في محافظتي جبل لبنان والبقاع، تعيش معظم البلدات اللبنانية، على ساعة الانتظار، والسؤال دائماً: هل ستحصل الانتخابات البلدية في جولتها الأولى أم أنه سيطرأ حدث في الساعات الأخيرة، يؤدي الى تأجيلها.
كما كل المناطق اللبنانية، هي طرابلس، لا حركة انتخابية، لا لوائح أعلنت، ولا مرشحين حتى الساعة، وإن وجدوا فلا يتخطى عددهم أصابع اليد الواحدة، الترقب سيد الموقف شمالًا بانتظار أمرين، الاول: إن كانت تلك الانتخابات ستجري في موعدها المحدَّد أم لا، والأمر الثاني يبحث في التوافق الذي يدعو إليه سياسيو طرابلس، وعن مصير المرشحين ممن لن يحالفهم الحظ في ركب التوافق البلدي.
أمام ذلك المشهد الانتخابي الذي يبدو بارد نسبياً، باستثناء ما أشيع منذ أيام عن لقاءين عقدا في منزل النائب أحمد كرامي، ضما نواب طرابلس، وجرى خلالهما البحث في لائحة توافقية تضم كل المكونات السياسية الطرابلسية، وبحسب مصادر متابعة للقاءين أشارت لموقع "العهد" أن "الأسماء الثلاثة التي طرحها الرئيس نجيب ميقاتي خلال الاجتماعين، كانت مدار بحث مطول، اذ ان أحد نواب المستقبل حاول غير مرة الاعتراض على الأسماء، مطالباً بتقديم تيار المستقبل على أنه "أم الصبي"، وبأن له الأفضلية في تسمية رئيس البلدي القادم، فطُرحت اسماء مقربة من المستقبل الا أنها رُفضت من المجتمعين".

طرابلس
ويتابع المصدر: "من باتت أسماؤهم معلومة للجميع - عمر الحلاب، المهندس عبدالرحمن الثمين، والدكتور عزام عويضة - لا ينتمون إلى أية جهة سياسية، على الرغم من العلاقات القوية التي تربطهم بالرئيس ميقاتي والوزير فيصل كرامي"، ويصر الرئيس ميقاتي، على رفضه فتح أية معركة انتخابية في طرابلس، مذكِّرًا منذ أيام خلال اجتماع لمنتديات العزم بتبرير رفضه خوض أية معركة انتخابية بأنه لا يريد مواجهة الخصم السني المقابل إن وُجدت أمكانية للتوافق، وقد انطلق بحيثيتين: الأولى أن خصمه المستقبل غير قادر على الوقوف بوجهه، نظرا لتراجع شعبيته والضائقة المالية الكبيرة التي يمر بها الرئيس سعد الحريري، والثانية أن باستطاعته أن يسمي رئيس بلدية طرابلس القادم دون أي معارك غالباً ما تكون باهظة الثمن مادياً ومعنوياً.
أمام كل تلك التفاصيل، التي يحاول سياسيو طرابلس توضيح صورتها، يبدو أن العديد من فعاليات المدينة لن ترضخ لإملاءات سياسيها، وتشير المعلومات الى امكانية ظهور لوائح اضافية ستنافس اللائحة التوافقية، إن وُجدت؛ ومن بين اللوائح، "لائحة انقاذ طرابلس"، المدعومة من ناشطي المجتمع المدني الطرابلسي، بالاضافة الى ما أشيع عن أن المهندس عبدالرحمن الثمين، قد انتهى من تشكيل لائحته المكتملة، وعرضها على السياسيين في طرابلس خلال الاجتماع الأخير، وهو مستمرر في ترشحه حتى وإن لم يتم التوافق عليه.كما أن الجماعات "الإسلامية" تداعت الى تشكيل لائحة تضم أفرادًا منها دون أي مكونات أخرى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018