ارشيف من :أخبار لبنانية
قطار سباق الاستحقاق البلدي ينطلق الاحد .. وجدل انتخابي في البرلمان
لا صوت يعلو على أصوات طبول معركة الانتخابات البلدية والاختيارية التي بدأت تقرَع إيذاناً بانطلاق أولى جولاتها في بيروت والبقاع الأحد المقبل، فيما انطلقَت في المجلس النيابي اجتماعات اللجان النيابية المشتركة بحثاً عن قواسم مشتركة للوصول إلى قانون انتخاب، من دون أن تتبدّل بعد المؤشّرات الدالّة إلى صعوبة تحقيق أيّ خرق، أو التوافق على أيّ من مشاريع القوانين المطروحة.

بانوراما الصحف المحلية
"السفير": عشاء الحريري ـ جعجع: تحالف.. ممزوج بـ«الحسَك»!
وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول “لم تحل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية، ولا عطلة عيد العمال، دون «عشاء العمل» الذي جمع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع الرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط»، بناء على دعوة من رئيس «تيار المستقبل»، بحضور المستشارين الدكتور غطاس خوري وملحم رياشي.
وتابعت الصحيفة، كان واضحا من الطابع الدافئ للعشاء الذي لم يخل من تبادل النكات، ان الرجلين يحاولان، بكل الوسائل و «الحيل» استجرار بعض الحرارة الى علاقة سادها الصقيع السياسي منذ قرار الحريري بترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، ورد جعجع بدعم ترشيح عون.
ومع ذلك، لم يكن لقاء «بيت الوسط» كافيا بحسب "السفير" لكي يحتفي الرجلان بـ «قيامة» كاملة لعلاقتهما، مع استمرار خلافهما حول الملف الاهم في هذه المرحلة، وهو الملف الرئاسي. لكن هذا اللقاء الذي أُعد له جيدا، بدا بمثابة المحاولة العملية والجدية الاولى، لتنظيم «قواعد الاشتباك» بينهما، منذ ان فرقهما قصر بعبدا، وراح كل منهما يغرد في سرب، لا يراه الآخر سوى سراب.
وقد سبق لقاء «بيت الوسط» اجتماعات تحضيرية بين خوري ورياشي، بالترافق مع تبادل رسائل، عبرهما، بين الحريري وجعجع، ثم كانت زيارة من خوري الى معراب، نقل خلالها دعوة رسمية من رئيس «المستقبل» الى رئيس «القوات» لتناول العشاء الى مائدته.
وفي انتظار اختبار نتائج هذه المحاولة، تسيّد «القريدس» مأدبة العشاء، إنما من دون ان ينجح في تعطيل مفعول «الحسَك» الرئاسي الذي سبق ان «صعّب» على تحالف «القوات» ـ «المستقبل» عملية «المضغ» السياسي، في اكثر من مناسبة، وسط اصرار الحريري وجعجع على التمسك بدعم مرشحيهما وعدم استعداد أي منهما لملاقاة الآخر في خياره، وهو الامر الذي ثبت مرة أخرى خلال النقاش المطول الذي دار حول هذه النقطة في الاجتماع.
وإزاء استعصاء تلك النقطة على الحل، اتفق الحريري وجعجع، أثناء سهرة «بيت الوسط» على ضرورة «تبريد» الخلاف في شأنها، والسعي الى الحد من تأثيراتها على مجمل العلاقة الثنائية، لاسيما ان اللحظة الاقليمية لا توحي بامكانية التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية قريبا، ما يعني ان أي سجال او اشتباك بينهما في الوقت الضائع، سيكون من دون جدوى.
"الجمهورية": اللجان النيابية
وفي ملفّ قانون الانتخابات النيابية، تُعاود اللجان النيابية المشتركة اجتماعاتها مجدداً عند العاشرة قبل ظهر الاثنين المقبل بعدما انعقدت أمس برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أوضح أنّ «النقاش انحصَر بالنقاط الآتية: عدد النواب وحجم الدوائر ونوعية النظام: أكثري نسبي أو مختلط».
وأعلن أنّ القانون الأرثوذكسي «تمّت الموافقة عليه في اللجان، وسيتمّ التعامل معه كأيّ مشروع آخر»، مشيرًا إلى أنّه اقترح «البدء بالبحث في القانون المختلط بما أنّه حظيَ بموافقة العدد الأكبر من القوى السياسية».
ولفتَ الى وجود شِبه إجماع لدى الأفرقاء السياسيين على عقدِ جلسات «ضرورة»، وكون قانون الانتخاب من قوانين الضرورة، فلا بدّ من عقدِ جلسة»، ورأى أنّ «قانون الانتخابات هو بأهمّية انتخاب رئيس للجمهورية، وهناك مشروع أيضاً لإضافة 12 نائباً يمثّلون الاغتراب قدّمَه النائب نعمة الله أبي نصر، ومشروع آخر لإضافةِ 6 نوّاب للأقلّيات قدّمه النائب نبيل دو فريج».
"النهار": البلديات
اما الاستحقاق البلدي الذي تبدأ أولى جولاته الاحد المقبل، فبدا الشغل الشاغل للبنانيين أحزاباً وعائلات وأفراداً، بعدما احتدم الصراع في مناطق عدة وخصوصا المناطق المسيحية، اضافة الى بيروت التي ظهرت فيها حركة لافتة للرئيس سعد الحريري في اتجاه المراجع الروحية البيروتية وفي اتجاه الاحياء والمناطق البيروتية والى حفظ المناصفة وداعيا الى انتخاب اللائحة “زي ما هي”.
وأبلغت مصادر مواكبة للاستحقاق البلدي والاختياري في بيروت صحيفة “النهار” ان الحوار جار في إطار المعنيين في الاشرفية وعلى مستوى الماكينات الانتخابية للتعامل مع مطلب “التيار الوطني الحر” على مستوى المخاتير بالحصول على 8 مخاتير من أصل 12 مختاراً لهذه المنطقة من بيروت. ورأت ان الامور لن تصل الى حائط مسدود والى خروج “التيار” من لائحة “البيارتة” البلدية. وشددت على ان الهم الاساسي لدى “تيار المستقبل” في هذا الاستحقاق هو المحافظة على المناصفة وتأمين أوسع مشاركة لضمان تحقيق هذا الهدف .
وكانت ما سمته الصحيفة“المناورة” التي قام بها “التيار الوطني الحر” بربطه مصير مشاركته في لائحة “البيارتة”، نظر اليها البعض بمثابة “الانقلاب” على الاتفاق. لكن المساعي التي استمرت رجحت التوصل الى اتفاق على ان يعقد التيار اجتماعا موسعا اليوم يتبعه مؤتمر صحافي لرئيس التيار الوزير جبران باسيل في السابعة مساء.
اما في زحلة، فقد اكتمل المشهد بالنسبة لـ"النهار"على ثلاث لوائح، الاولى تتبع “الكتلة الشعبية”، والثانية مدعومة من احزاب “التيار” و”القوات” والكتائب، والثالثة للنائب نقولا فتوش. وتشهد عاصمة البقاع احتداما كبيرا عشية الاستحقاق تتداخل فيه الاحزاب والمرجعيات الدينية والعائلات والمذاهب.
وجزين، نشأ خلاف “عوني-قواتي” و”عوني-عوني”، ولفت منسق “القوات” في جزين سامر عون الى “أن ترشيح خليل حرفوش لرئاسة بلدية جزين ورئاسة الإتحاد، هو السبب الرئيسي الذي أدى الى انفراط عقد التفاهم”، معتبراً “أن ترشيحه من الرابية بشكل أحادي، استفز القاعدة الشعبية للقوات، فنحن طرف وشريك لا نبلّغ عبر الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، والمفروض أن يجري الإتفاق في ما بيننا، لا أن يحسم التيّار رأيه ويبلغنا اياه”. وأضاف إن “كلّ الخيارات مطروحة على الطاولة اليوم أمام القوات ، ولم يتخذ أي قرار بعد”. واكدت مصادر لـ”النهار” أن ترشيح حرفوش أحدث شرخاً داخل “التيّار” نفسه.
ادارياً، يرأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اليوم اجتماعي عمل الاول اداري والآخر امني، سيخصصان للبحث في آخر الاستعدادات الادارية والامنية لتأمين حسن سير الانتخابات البلدية والاختيارية وسلامتها وكذلك الانتخابات النيابية الفرعية في قضاء جزين.
"الاخبار": معركة ضارية في زحلة: كل شيء مباح
كما تناولت صحيفة "الأخبار" الشأن المحلي وكتبت تقول “تتصارع ثلاث لوائح في مدينة زحلة في واحدة من كبرى المعارك الانتخابية على مستوى لبنان. وحتى الآن، لا يبدو أن أياً من اللوائح قد حسمت فوزها النهائي، فيما يتوقّع أكثر من طرف أن تتداخل اللوائح ويخرق مرشحون متعددون، ما يصعّب تشكيل مجلس بلدي متماسك.
واشارت الصحيفة انه، تبدو معركة الانتخابات البلدية في مدينة زحلة كبرى معارك اليوم الانتخابي الأول في 8 أيار المقبل، مع ظهور اهتمام بالغ بالمعركة من قبل مختلف القوى السياسية في البلاد، وبروز ثلاث لوائح تتنافس بـ«كلّ الوسائل» على 21 مقعداً بلدياً.
وابعت الصحيفة، يمكن القول إن معركة زحلة تحمل أبعاداً سياسية عدّة، أوّلها محاولة حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر تظهير تحالفهما السياسي ــــ الانتخابي الجديد في أكبر مدينة كاثوليكية مشرقية عبر تشكيل لائحة مشتركة برئاسة الرئيس السابق للبلدية أسعد زغيب. وثانيها، التفاف القوى التي تدعم وصول النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية على خيارات رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، في مقابل التحالف العوني ــــ القواتي، بتشكيل لائحة يرأسها يوسف سكاف، في تركيبة متداخلة ومعقّدة من الحسابات العائلية والزحلية. وتبرز إلى جانب لائحة زغيب المدعومة من القوات والتيار الحر وحزب الكتائب اللبنانية، ولائحة الكتلة الشعبية بعنوان «زحلة الأمانة»، لائحة موسى فتوش شقيق النائب نقولا فتّوش بعنوان «زحلة تستحق»، بعد فشل التوافق بين آل فتّوش ولائحة التيار ــــ القوات، بإصرار من رئيس القوات سمير جعجع، واستحالة التحالف بين سكاف وفتّوش.
وحتى بعد ساعات على إعلان زغيب لائحته، التي يؤكّد النائب السابق سليم عون لـ«الأخبار» أنها «لائحة واحدة من عشرين مرشّحاً لا فرق فيها بين قواتي وعوني»، واعتداد القواتيين والكتائبيين بها، لا تزال اللائحة «غير متجانسة»، باعتراف أكثر من مرشّح فيها، بعد اعتراف زغيب نفسه، خلال اجتماع مع مقرّبين منه قبل أيام، بـ«خطأ التورّط مع الأحزاب».
"اللواء": مجلس الوزراء
وسط هذه الأجواء ينعقد مجلس الوزراء بعد ظهر غد في جلسة عادية في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام، وتوقعت مصادر وزارية لصحيفة«اللواء» أن تلتئم الجلسة بشكل طبيعي وأن تغيب عنها السجالات والنقاشات الحادة، بإعتبار ان ملف جهاز أمن الدولة اصبح في عهدة الرئيس سلام ولم يحن الوقت لبحثه وإيجاد الحول والمخارج له.
إلا أن المصادر لم تستبعد ان يتم التطرق خلال الجلسة الى مجمل المستجدات السياسية الراهنة بما فيها موضوع الانتخابات البلدية التي تنطلق الاحد المقبل من بيروت والبقاع مع ازدياد حماوتها.
ويبحث مجلس الوزراء في بنود مؤجلة من جدول اعمال الجلسة الماضية التي عقدت في 27 نيسان الماضي والذي كان يضم 165 بندا، أقرّ منه البنود من 1 الى 15 وهي بنود عادية كما أقر البند رقم 138 المتعلق بتمديد إعطاء داتا الاتصالات للأجهزة الأمنية لمدة عام، كذلك البند رقم 148 وهو بند عادي.
وحسب معلومات «اللواء» فقد أضيف الى جدول الاعمال الذي وزع يوم السبت الماضي على الوزراء ستة بنود عادية، كما ان هناك 16 مرسوماً للتوقيع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018