ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف المصرية: ’ارفع رأسك فوق .. أنت صحفي’
أبرزت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها مشهد الجمعية العمومية التاريخية لنقابة الصحفيين والتي التفت اليها الرأي العام المصري أمس وانتظر نتائجها قبل اعتداء وزارة الداخلية على حرم نقابة الصحفيين وسط حصار أمني شديد، فكانت التغطية مختلفة من صحيفة الى أخرى. الا أن جميع الصحف المصرية الرسمية والخاصة التزمت مقررات الجمعية العمومية باستثناء الأهرام.
* صحيفة "الأخبار": رغم التشديد الأمني الصحفيون ينتفضون احتجاجاً علي اقتحام النقابة
صحيفة "الأخبار" اختارت تسليط الضوء في افتتاحيتها على مشهد الجمعية العمومية التاريخية لنقابة الصحفيين أمس، فوصفته بـ"المشهد التاريخي"، حيث شارك آلاف الصحفيين في اجتماعهم أمس الذي دعا إليه مجلس النقابة احتجاجا على اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة لأول مرة في التاريخ منذ تأسيس نقابة الصحفيين قبل ٧٥ عاما.
وفرضت قوات الأمن حصاراً على مقر النقابة منذ ساعات الصباح الأولى، ووضعت حواجز حديدية وقام رجال الأمن بفحص كارنيهات الصحفيين والبطاقة الشخصية لكافة الراغبين في دخول شارع عبدالخالق ثروت من اتجاهي شارع رمسيس وشامبليون.
ورغم الاجراءات الأمنية المشددة وتجمع عدد من "البلطجية" الذي وجهوا السباب والهتافات المعادية للصحفيين، إلا أن ذلك لم يحل دون تدفق آلاف الصحفيين، حيث أعربوا في هتافاتهم عن رفضهم لتجاوز وزارة الداخلية ضد نقابة الصحفيين، مؤكدين إصرارهم على حماية كرامة المهنة.
صحيفة "الأهرام": فشل عقد جمعية عمومية للصحفيين وتحويلها لاجتماع
أما صحيفة "الأهرام" الصادرة صباح اليوم، فرأت في افتتاحيتها أن "مشهد الجمعية العمومية بنقابة الصحفيين أمس لم يكن على مستوى الحدث، ولم يستجب غالبية الصحفيين لدعوات النقابة بالحشد أمامها لاقالة وزير الداخلية، ولم تكن هناك جمعية عمومية بالاساس على خلاف ما دعا اليه مجلس النقابة من خلال رسائل sms لجميع الصحفيين".
المشهد وفقاً للصحيفة "أظهر انقساما وشرخا كبيرا في صفوف الجماعة الصحفية والدليل قلة عدد الحضور والذي لم يتعد علي اكثر تقدير 1000 صحفي من اجمالي اكثر من 8000 اعضاء النقابه، فيما غاب شيوخ المهنة وبعض رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة".
أمام نقابة الصحفيين وعلى سلمها "اتشح بعض الصحفيين الشباب بلافتات كتب عليها "الصحافة مش جريمة" "والحريه للجدعان"، فيما كان المشهد اكثر بؤسا علي جانبي النقابة حيث تجمع بعض المواطنين ورددوا هتافات مسيئة للصحفيين والنقابة والحقيقة ان الداخلية كانت حاسمة وواضحة في عدم دخول أي شخص لا يحمل كارنيه نقابة الصحفيين ولم تكن اجراءات الداخلية أو هتافات المواطنين ضد الصحفيين هي السبب في عزوف الصحفيين عن الحضور".
وأضافت "الأهرام" "تحدثنا مع الزملاء من بعض الصحف القومية والخاصة ممن قاطعوا الاجتماع فقالوا ان هناك ملاحظات عديدة علي هذا المجلس والمجالس التي سبقته، فلم يعد مجلس نقابة الصحفيين يهتم بالزملاء قدر اهتمامه بالسياسة والمتاجرة ببعض القضايا على حساب المهنة، وعلى حساب النقابة، ورأوا أن ذهابهم في هذا اليوم سوف يخدم هذا المجلس؟!".
* صحيفة "الجمهورية": ارفع رأسك فوق .. أنت صحفي
من جهتها، تناولت صحيفة "الجمهورية" في افتتاحيتها الحدث كذلك، وقالت "امتلأ أمس شارع عبدالخالق ثروت في مشهد تاريخي بآلاف الصحفيين بعد انتهاء فعاليات الجمعية العمومية للنقابة التي طالبت بالاعتذار عن اهانة الصحفيين وحجب اسم وزير الداخلية من النشر واعتبار أعضاء النقابة في اعتصام مفتوح واختيار مجلس لإدارة الأزمة حتي تنتهي مع التأكيد على رفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لمصر".
وتعالت الهتافات "ارفع رأسك فوق انت صحفي" و"فكوا الحصار" و"عاش نضال الصحفيين" و"عاشت حرية الصحافة".. وحمل الصحفيون النقيب يحيي قلاش واعضاء مجلس النقابة علي الاعناق.
* "المصري اليوم" نقلا عن أمين عام المجلس الأعلى للصحافة: "الأزمة وصلت لطريق مسدود"
بدورها، أوردت صحيفة "المصري اليوم" تصريح الكاتب صلاح عيسى، الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، حيث أشار الى أن "الأزمة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية وصلت إلى طريق مسدود خاصة بعد قرارات الجمعية العمومية اليوم".
وقال "عيسى" إن "هناك تنافرا كاملا بين الطرفين يحتاج لبعض الوقت حتى يمكن تحقيق اقتراب آخر يؤدى للحوار بينهما".
وأضاف عيسى أن "قوات الأمن منعت الصحفيين من الوصول لنقابتهم في 25 إبريل الماضى مما أدى لاحتقان الجماعة الصحفية"، مشيرا إلى أن "الداخلية تتحفظ على التقاط صور لممارسات أفرادها أثناء الوقفات الاحتجاجية".
* صحيفة "الشروق" نقلاً عن وكيل نقابة الصحفيين: لم نسع للتصعيد وفُرض علينا القتال
في سياق مواز، تناولت صحيفة "الشروق" تصريح وكيل نقابة الصحفيين كارم محمود، الذي توجه بالشكر للجمعية العمومية لنقابة الصحفيين على حضورها ظهر الأربعاء، تلبية لدعوة مجلس النقابة، بعقد جمعية عمومية ردًا على اقتحام النقابة، رغم حصار قوات الأمن لها، من جميع المداخل.
وقال محمود مساء الأربعاء، إن حصار النقابة لم يقتصر على الأمن فقط بل امتد لحصار من وصفهم بـ"البلطجية المسميين بالمواطنين الشرفاء"، لافتًا إلى أن ما حدث اليوم من حصار للنقابة مشهد "مشين".
وكشف وكيل نقابة الصحفيين، أنه حتى الآن لا يوجد تفاوض مع الرئاسة بشكل رسمي بل تأتي المبادرات عن طريق بعض الزملاء، متابعًا: "نحن لم نسعَ للتصعيد ولكن فرض علينا القتال ولن نرتعش ولا نخاف في سبيل معركتنا، ولن يستطيع أحد إثارة الفتنة بين الشعب والصحافة ونرفض التدخل الأجنبي في أزمتنا مع الدولة".
* صحيفة "الوطن" نقلاً عن بكري: "السيسي مش هيعتذر واللي مش عاجبه يشرب من البحر"
الى صحيفة "الوطن" التي تناولت تأكيد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، أن بعض رؤساء تحرير الصحف القومية "حولوا صحفهم للعمل ضد الدولة المصرية"، مؤكدا أن "الصحف أصبح عدوها الشرطي والجندي اللي بيموت".
وأضاف بكري، في مداخلة هاتفية لبرنامج "على مسؤوليتي"، الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى، على قناة "صدى البلد": "أنا مجروح من جوايا.. الجماعة الصحفية التي تصدت للإخوان مطلوب أن تدفع بنا إلى نار جهنم، وتتحول إلى أداة للفوضى وبؤرة في مواجهة الدولة، وتنظيم المظاهرات والاعتصامات والإضرابات".
وأكمل "السيسي بطل يستحق أن نرفع له القبعة ليوم الدين، الرجل اللى شالنا وانتشل البلد دي.. كبر 20 سنة وبيموت كل يوم عشانا.. السيسي مش هيعتذر واللي مش عاجبه يشرب من البحر".
* صحيفة "التحرير": الصحافة تتوحد ضد وزير الداخلية.. و"الأهرام" تعيش في "جمهورية الكيت كات"
أخيراً، تناولت صحيفة "التحرير" الحدث من زاوية تحليل التغطية الصحفية، فكتبت "شقت جريدة الأهرام الحكومية، الصف الصحفي الذي انتفض لإنقاذ الحريات من قبضة الأمن، بتغاضيها تمامًا عن قرارات الجمعية العمومية الـ 18، التي اُتخذت اليوم الأربعاء، في يوم غلب فيه صرير الأقلام "كلابشات الداخلية"".
تعمدت الجريدة الرسمية الأولى في مصر، نشر خبر تحت عنوان "فشل عقد جمعية عمومية وتحويلها لاجتماع.. أغلبية رؤساء التحرير يرفضون قرارات الاحتجاب".. في حين كتب محمد عبدالهاي علام، رئيس تحريرها، مقالًا في الصفحة الأولى، تحت عنوان "ضد تسييس نقابة الصحفيين"، وكأنه يحاول تبرير ما حدث من قوات الأمن واقتحامها لقلعة الحريات، في إطار تحوير الأمور وانتزاع النقابة إلى معركة وهمية اسمها "التسييس"".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018