ارشيف من :أخبار لبنانية

ما بين اشرف ريفي وتيار المستقبل : ابعد من معركة بلدية

ما بين اشرف ريفي وتيار المستقبل : ابعد من معركة بلدية

يعيش الشارع الطرابلسي حالة من الترقب  والانتظار السياسي،  لمعرفة ما ستؤول اليه الاجتماعات التي تعقد بشكل دوري بين النواب والسياسيين الطرابلسيين حول الانتخابات البلدية القادمة. اجتماعات ستقرر  مصير  التوافق  وعلى اي اسس سيقوم وكيفية تقديمه لاهالي المدينة مع العلم ان الطريقة التي ستخاض فيها الانتخابات البلدية ستقرر  صورة التحالفات  والعلاقات بين الاطراف وخاصة بين تيار المستقبل من جهة ،  والوزير أشرف ريفي الغائب الأكبر عن الاجتماعات الطرابلسية ، من جهة ثانية.

في ظل التدهور الشعبي لأسهم تيار المستقبل في طرابلس، كما باقي المناطق اللبنانية، عمل  الرئيس نجيب ميقاتي  طوال الاعوام الماضيةعلى تمكين حضوره السياسي في معظم مناطق الشمال، دون تخطي اي مكون سياسي اخر ، فسارع الى رسم  خط تحالف ثلاثي مع الوزير فيصل كرامي والوزير محمد الصفدي، واستطاع بعد ذلك تمتين التحالف في وجه المستقبل في أكثر من مسألة سياسية واجتماعية، وبالتالي فإن الإنتخابات البلدية المقبلة ستكون بمثابة "الاختبار الأول" للتحالف الثلاثي  اولاً ، ولشعبية تيار المستقبل ثانياً.

وقد بدت أولى بوادر النجاح لحلف ميقاتي كرامي الصفدي في  فرض تسمية 3 مرشحين لرئاسة البلدية هم: عبد الرحمن الثمين، عزام عويضة وعمر الحلاب، ما شكل رسالة واضحة لكل افرقاء السياسة في طرابلس :"  اما  يصار الى تبني احد الثلاثة كمرشح توافقي او ان يترك القرار لصناديق الاقتراع " .

في المقلب الاخر، وأمام هذه الصورة كان لا بد للمستقبل من مراجعة حساباته حول الرضوخ للتوافق، لأسباب عدة أبرزها: ضعف الامكانيات المالية للتيار، في ظل الأزمة المالية الحادة التي يشهدها الرئيس سعد الحريري، ما يجعله  غير قادر على تمويل أي انتخابات، اذ  لا توجد أي بوادر حلحلة لتلك الأزمة لا سعودياً ولا حتى لبنانياً. 

بالاضافة الى ذلك، لا تزال المعارك الداخلية بين أقطاب الأزرق في أوجها، حتى  وصلت الى درجة الانفصال عن  الحريري ، وأخطر المتمردين الوزير أشرف ريفي. فقد تأكد  ان معظم المحاولات التي سعى اليها الكثير   لرأب الصدع بين الحريري وريفي قد فشلت . يذهب البعض الى حد الاستشهاد بالمقولة الشهيرة "لا يصلح  العطار ما أفسده الدهر".

وقد كان اعلان ريفي "عدم التزامه بأي توافق يوافق عليه تيار المستقبل في طرابلس" بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير .

ما بين اشرف ريفي وتيار المستقبل : ابعد من معركة بلدية

الخلاف بين الحريري وريفي ...ابعد من بلدية


المعلومات الواردة من محيط ريفي تؤكد أنه بصدد تشكيل لائحة برئاسة عضو بلدية طرابلس الحالي أحمد قمر الدين ، لخوض معركة ضد  المستقبل اولاً  والميقاتي ثانياً والتوافق السياسي ثالثاً وبالتالي يكون ريفي في كل الاحوال قد سجل نقطة رابحة في مرمى الفريق الازرق.

وفيما يدرك المستقبل كما ريفي ان الظروف لن تكون لصالحهما  في حال خوض أي معركة انتخابية في طرابلس، الا ان وزير العدل مصر على  الانقضاض على المستقبل وتلقينه درسا قاسيا في الانتخابات، كما يردد انصاره .

أمّا الناخبون في طرابلس،  الذين يفوق عددهم الـ199 ألفاً ، فسيتوجهون الى صناديق الاقتراع البالغ عددها  295 قلم اقتراع بلدي و295 قلماً اختيارياً موزعين على 38 مركز اقتراع، ليقولوا كلمتهم وليحددوا وجه طرابلس القادم، فإما تعود " تنانير المسلحين"  الى الواجهة  او يرسم وجه جديد  لطرابلس جديدة .

 

2016-05-08