ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري يربح بلديّة ويخسر الناس.. وزحلة نامت على ضيم!
طغت أجواء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية، والتي جرت في محافظتي بيروت والبقاع، على عناوين الصحف وأخبارها.
وبانتظار صدور النتائج الرسمية للانتخابات، أجمعت الصحف الصادرة اليوم على نسبة المشاركة الضعيفة في بيروت والتي لم تتجاوز الـ 20 بالمئة من الأصوات، إضافة لغموض النتائج في مدينة زحلة التي كان الاجماع على أنها أم المعارك.
وفي حين اعتبر رئيس الحكومة تمام سلام أن المناصفة تحصّن بيروت والوطن، ذهبت بعض الصحف إلى الحديث عن "لهيب سياسي" في البلد بعد الفراغ من الانتخابات البلدية.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 09-05-2016
"الأخبار": الحريري يربح بلديّة ويخسر الناس
فوز بطعم الهزيمة. هكذا هي حال تيار المستقبل وفريقه في بيروت. جمع التيار كل حلفائه، وجزءاً كبيراً من خصومه، لخوض معركة في العاصمة. لكنهم جميعاً لم يتمكنوا من حشد اكثر من 20 في المئة من الأصوات. ربح الرئيس سعد الحريري المجلس البلدي في العاصمة، لكنه خسر الناس.
ورأت الصحيفة أنه في الكثير من دول العالم، تُعاد الانتخابات امام هذا الإقبال الهزيل الذي عبّر عن رفض 80 في المئة من الناخبين للخيارات المطروحة، أو للنظام الانتخابي برمته.
صحيح ان الرئيس سعد الحريري يمكنه أن يفاخر بأن نسبة الاقتراع لم تختلف عن مثيلتها في الانتخابات البلدية عام 2010، إلا أن هذه المفاخرة لا تُخفي استياءه. مقربون منه تحدّثوا عن خيبته من الإقبال الضعيف أمس. فبحسب ماكينته، اقترع من «السنة البيارتة» نحو 55 ألف شخص.
وتابعت "الأخبار" أن هذا ما يعني ان زعامة الحريري، ورغم قيادته الحملة الانتخابية لـ»لائحة البيارتة» بنفسه، تبيّن أن 80 في المئة من أهل العاصمة لا ينجذبون لشعار «المناصفة» الذي رفعه، ولا هم معنيون بالعنوان العنصري الذي حمل لواءه الشيخ سعد ومرشحه لرئاسة البلدية جمال عيتاني، ألا وهو «بيروت لأهلها».
كان بمقدور حزب الله «إيذاء» الحريري لو انه حرّك ماكينته يوم الانتخاب، وصبّ كتلة ناخبيه لخصوم «لائحة البيارتة». لكنه لم يفعل. ورغم ذلك، لم يتجاوز تأييد «لائحة السلطة» اكثر من ثلثي المقترعين.
"النهار": "دار السلام" نامت على ضيم
من جهتها رأت صحيفة "النهار" أنه اختلط حابل العائلات بنابل الاحزاب والمال السياسي في زحلة، وتداخلت كل العوامل لترسم صورة غامضة عن مسار العملية استمرت الى ساعة متقدمة من الليل. وتبودلت الشائعات عن النتائج وضجت بها المواقع الالكترونية للاحزاب.
ونامت عروس البقاع و"دار السلام" على ضيم ضياع قرارها بين أهلها والداخلين عليها والمال السياسي الذي حاول تجيير قرار المدينة.
وتوقعت مصادر متابعة ان ألا تنتهي عملية فرز الاصوات قبل الفجر. لكن الاكيد ان الاحزاب المسيحية لم تتمكن متحالفة من نيل الاكثرية المطلقة في المدينة بعدما كانت ادعت وجود تأييد مسيحي نسبته 86 في المئة لاتفاق عون - جعجع، اذ بدا ان الكتلة الشعبية والنائب نقولا فتوش يملكان في المدينة ما يوازي الاحزاب مجتمعة.
وفي الساعة الاولى بعد منتصف الليل اطفأت الماكينة الانتخابية لفتوش محركاتها في انتظار نتائج الصباح. واياً تكن النتائج فان الاكيد ان زحلة خرجت مشلعة من تلك المنازلة.
سلام لـ«السفير»: المناصفة تحصّن بيروت والوطن
على صعيد متصل، أكد رئيس الحكومة تمام سلام لـ «السفير»، ضرورة توفير المشاركة والمناصفة في التصويت «لأن ذلك يوفر مستلزمات التوازن الوطني الدائم ويحصن بيروت والوطن ككل».
وعن رأيه في ما تردد عن ضعف الاقبال البيروتي على التصويت قال سلام: «قد يكون الاقبال ضعيفا على التصويت بسبب اجواء البلد السياسية، خاصة ان الناس لم تكن مصدقة ان الانتخابات ستحصل وبالتالي لم تهيئ نفسها، الا قبل اسبوع او اسبوعين، حين حصل الاستنفار الانتخابي، لذلك دعونا الناس للمشاركة الكثيفة».
وأضاف سلام "نكرر انه بظل الشلل الحاصل على مستوى الشغور الرئاسي والمجلس النيابي وحتى في مجلس الوزراء، لم يشعر الناس بالحماسة اللازمة، لكن «التمرين الانتخابي» الدستوري والقانوني بحد ذاته الذي جرى في بيروت والبقاع، وبغض النظر عن حجم المشاركة والنتائج، يؤكد ان الدولة لا زالت موجودة وان المؤسسات موجودة وقادرة على العمل لو توافرت الظروف الطبيعية".
وحول ما توافر لديه من مخارج للقضايا العالقة في مجلس الوزراء، قال سلام: لا بد من توافر مخارج، لكن عدم الوضوح لدى القوى السياسية واهتمامها بمصالحها ما زالت تنعكس سلبا على البلد.
"الجمهورية": بعد «البلدية».. لهيب سياسي في لبنان !
وفي قراءة لما بعد الانتخابات البلدية، أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أن الأهم والأخطر هو الصراع السياسي الذي سينفجر فور الانتهاء من الانتخابات البلدية. وهذا الصراع سيستند من دون شك على خلفية الصراع الأكبر الحاصل في المنطقة خصوصاً في سوريا، والذي سيأخذ شكل الصراع السياسي في لبنان.
واعتبرت أنه بعد الانتخابات البلدية سيبدأ هجوم سياسي في اتجاهين:
- الأوّل في اتجاه الاستحقاق الرئاسي، وهو السبب الرئيس الذي حتَّم تسييس الانتخابات البلدية الى هذا المقدار. فالثنائي الحزبي المسيحي كان يعوّل على نتائج بلدية كاسحة ليعتبرها اقتراعاً شعبياً لإعادة فرض خياره الرئاسي والتهشيم بالخيار الآخر.
ولكن وفي حال سقوط نظرية اكثرية الـ 86 في المئة، فإنّ المحور الآخر سيبادر الى شنّ هجوم سياسي على أساس الخيارات التي أفرزتها الساحة المسيحية، وبالتالي انتفاء نظرية التمثيل الساحق والدعوة إلى تثبيت خياره هو.
- الثاني هو التوجّه إلى إقرار قانون انتخابات جديد تمهيداً للانتخابات النيابية بعد سنة من الآن، والتي باتت بحكم الامر الواقع بعد النجاح في تمرير الاستحقاق البلدي. لكنّ البحث عن قانون جديد للانتخابات لا يزال طبخة بحص ولو أنّ ذلك سيؤدي الى اشتداد السجال بين الفرقاء السياسيين في البلد.
كما رأت الصحيفة أن ثمّة مسألة ثالثة أشدّ خطورة واكثر اشتعالاً وستؤدي الى فتح معركة سياسية حادة.
ذلك أنَّ واشنطن تقترب من لحظة تطويق «حزب الله» مالياً، وطبعاً فإنّ للتوقيت علاقة بالتطوّرات الحامية في سوريا. وستندفع واشنطن في إجراءات مالية ومصرفية بدأ تطبيق بعضها، وسيردّ «حزب الله» بعنف وسيطرح كلّ أسلحته السياسية الدفاعية والتي قد تصل الى حدود طرح الميثاقية المالية الى جانب طرح الميثاقية السياسية السائد حالياً على الساحة اللبنانية.
واعتبرت "الجمهورية" أن هذا ما يعني أنّ اللهيب العسكري في سوريا، والسياسي في لبنان، لم يعد بعيداً، وما بين اللهيبين قطب دولية مخفية ونظريات حول اجتراح الحلول من رحم المعاناة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018