ارشيف من :أخبار لبنانية

انتخابات بلدية بيروت: ’المستقبل’ مأزوم .. والحريري في أسوأ مراحله السياسية

انتخابات بلدية بيروت: ’المستقبل’ مأزوم .. والحريري في أسوأ مراحله السياسية

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت يوم الأحد الماضي. فرأت أن انتخابات بيروت أخرجت تيار "المستقبل" مأزوماً، وأن النائب سعد الحريري يعيش واحدة من أسوأ المراحل التي مرّ بها منذ دخوله عالم السياسة. أما في زحلة فسوف تكون تداعيات نتائج الانتخابات من العيار الثقيل وقد تتوالى تردداتها طويلاً.

انتخابات بلدية بيروت: ’المستقبل’ مأزوم .. والحريري في أسوأ مراحله السياسية

نصرالله وعون وجعجع.. "تفاهمات" وإقفال ساحات؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان ليس بخير.. والأصح أن لبنان بخطر. قد يكون الخطر الخارجي قدراً لا مفر منه، سواء أتى من جهة الحدود الجنوبية أو الشرقية، لكن ماذا عن الخطر الداخلي وماذا عن مسؤولية كل لبناني في مواجهة هذا الخطر؟".

وأضافت "هذه محاولة لإجراء قراءة سياسية لنتائج الانتخابات البلدية في بيروت وزحلة، تتجاوز الصناديق والأسماء واللوائح، إلى ما يصح تسميتها "الحسابات الطائفية" التي باتت تتحكم بسلوكيات شريحة واسعة من اللبنانيين تحركها العصبيات أو المخاوف في هذا الاتجاه أو ذاك".

وتابعت "خرج سعد الحريري من انتخابات بيروت مأزوماً. يشي خطابه أمس بهذه النتيجة، إلا إذا أراد أن يكابر ولا يقرأ الأرقام، فيتصرف كمنتصر في المراحل الانتخابية التالية، وتحديداً في طرابلس. الأزمة بين الحريري والمكون الشيعي واضحة للعيان. هما، وبرغم حوارهما الثنائي الضروري والمطلوب لتخفيف التوتر المذهبي، يندفعان على سكتين متوازيتين متناقضتي الاتجاهات.. والصدام بينهما كان يمكن أن يكون وارداً في كل لحظة، لولا الحصانة الداخلية المشتركة، مدعومة بمظلة دولية حامية للاستقرار لاعتبارات لبنانية وخارجية!".

زحلة وبيروت الصدمة والتداعيات على الحلفاء

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "مع أن طلائع النتائج الاولية للانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع كانت رسمت ملامح فرز سياسي "صامت" استمر صموده بضع ساعات أمس في انتظار صدور النتائج الرسمية لعمليات فرز آلاف الصناديق، فإن ما أثارته النتائج المثبتة لاحقا من صدمات ومفاجآت بدا مرشحاً لأحداث تداعيات سياسية بعيدة المدى لا يستبعد ان تتمدد مفاعيلها تباعاً نحو التحالفات السياسية العريضة وآفاق الانتخابات النيابية نفسها".

وأضافت "لم يعد خافياً في ظل ما تضمنته الكلمة التي القاها الرئيس سعد الحريري عصر أمس إثر التثبت من فوز لائحة "البيارتة" في بيروت أو اثر "الزلزال" السياسي الذي ضرب زحلة بفعل انتصار لائحة "انماء زحلة" المدعومة من الأحزاب المسيحية الثلاثة "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والكتائب على لائحتي "الكتلة الشعبية" والنائب نقولا فتوش بان تداعيات من العيار الثقيل ستتوالى تردداتها طويلا وربما انسحبت على وقائع انتخابية مقبلة في مناطق جبل لبنان والشمال خصوصاً".

وتابعت "في بيروت برزت بقوة تداعيات "الصوت المسيحي" في مناطق الدائرة الاولى التي كشفت واحداً من احتمالين صبا في النهاية في اظهار خرق كبير جدا للتحالف العريض الذي ضمته لائحة "البيارتة" لمصلحة لائحة "بيروت مدينتي" التي جمعت نحو تسعة الاف ناخب يحسب معظمهم من مناصري "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والكتائب. الاحتمال الاول يتمثل في عدم تمكن الاحزاب من ضبط قواعدها بفعل عدم اقتناع هذه القواعد بلائحة التحالف. والاحتمال الثاني "تسامح" ضمني من القيادات الحزبية مع اتجاهات مخالفة للموقف "الرسمي" المعلن للأحزاب".

بيروت تفضح الحريري: «لائحة السلطة» تفوز بأقل من 10 في المئة من أصوات البيارتة!

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "يعيش الرئيس سعد الحريري واحدة من أسوأ المراحل التي مرّ بها منذ دخوله عالم السياسة. هي المرة الأولى التي ينفض عنه جمهوره، وجمهور حلفائه. نتائج انتخابات بلدية بيروت أول من أمس كشفت الكثير من الثغر التي ترقى إلى مستوى الفضيحة. «لائحة البيارتة» التي قاد الحريري بنفسه حملتها الانتخابية في أحياء العاصمة، وجمعت غالبية أحزاب السلطة، نالت أقل من 10 في المئة من أصوات أهل العاصمة".

واضافت "أما منافسوه، فحصدوا، متفرقين، نسبة قريبة. حتى الساعة الواحدة من فجر اليوم، وفيما كان فرز الأصوات لا يزال مستمراً من قبل اللجان القضائية في البيال، أوردت مصادر متطابقة نتيجة شبه نهائية، تشير إلى نيل لائحة البيارتة أكثر من 41 ألف صوت، في مقابل نحو 29 ألف صوت للائحة «بيروت مدينتي». وحازت مرشحة اللائحة الأخيرة، نادين لبكي، أكبر عدد من الأصوات بين معارضي لائحة تحالف السلطة. وترددت مساء أمس معلومات عن تمكنها من اختراق لائحة السلطة، قبل أن تقلب أصوات المزرعة المشهد".

وتابعت "فيما لم يلامس الوزير السابق شربل نحاس، بحسب ماكينات انتخابية، عتبة الـ10 آلاف صوت. أما مرشح جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، فنال أكثر من 10 آلاف صوت. ويقول «الأحباش» إنهم منحوا جميع أصواتهم لـ20 مرشحاً من لائحة البيارتة، بناءً على تفاهمات مع قوى سياسية مشاركة في اللائحة. إذا صح هذا القول، فهذا يعني أن النتيجة كادت أن تكون أكثر سوداوية لتيار المستقبل مما هي عليه الآن. هذه الأرقام مرعبة للحريري".

تقويم لنتائج البقاع وبيروت

هذا واعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "فيما تستعدّ محافظة جبل لبنان لخوض استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل، استمرّت القراءات السياسية في أرقام نتائج الانتخابات ودلالاتها في كلّ من بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل، في وقتٍ بدأ بعض التحالفات بمواجهة صعوبات، على غرار ما سُجّل أمس من وقائع تشير إلى أنّ التحالف "العوني" ـ "القواتي" مقبل على تنافس في جونية، وذلك خلافاً لتحالفهما في زحلة.

واضافت "كان اللافت أمس إعلان الرئيس سعد الحريري أنّ "هناك حلفاء التزموا معنا التزاماً كاملاً، وصبّوا أصواتهم لـ "لائحة البيارتة"، وأنّ هناك حلفاء آخرين فتحوا خطوطاً لحساب مرشّحين من خارج اللائحة، بنحوٍ كان يمكن أن يهدّد المناصفة، وهذا أمرٌ لا يشرّف العملَ السياسي ولا العمل الانتخابي".

وتابعت "في حين ستلاقي جلسة انتخاب الرئيس اليوم مصير سابقاتها من التأجيل، شخصَت الأنظار إلى قصر الإليزيه حيث عُقد اجتماع بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تابَعا خلاله المواضيع التي كانت عُرضت في لقائهما الأخير في بيروت، وفي مقدّمها الاستحقاق الرئاسي".

2016-05-10