ارشيف من :أخبار لبنانية

مواقف السيد نصر الله وبيان كتلة الوفاء للمقاومة يتصدران عناوين وافتتاحيات الصحف

مواقف السيد نصر الله وبيان كتلة الوفاء للمقاومة يتصدران عناوين وافتتاحيات الصحف

عنوانان بارزان تصدرا عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، العنوان الأول ركز على ما تضمنه خطاب الامين العام لحزب الله في احتفال مؤسسة الجرحى من مواقف هامة سواء لجهة التكفيريين والجهات الداعمة لهم واهدافهم في المنطقة، والعنوان الثاني ركز على بيان كتلة الوفاء للمقاومة وانتقاده لأداء المصرف المركزي حيال الاجراءات المالية الاميركية تجاه حزب الله.
 

"السفير" : السيد نصر الله حرص على وضع النقاط على حروف التحالفات السياسية

وفي العنوان الاول، اشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها الى انه "برغم حرص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على وضع النقاط على حروف التحالفات السياسية الإلزامية، وغير الإلزامية، في الانتخابات البلدية، وخصوصًا مع حليفه المسيحي الأبرز العماد ميشال عون، فإن المحطات الانتخابية المقبلة، خصوصًا في جبل لبنان والجنوب، لن يكون حزب الله بمنأى عن تداعياتها، سواء على صعيد الحلفاء، أو ضمن بيئته، لا بل حتى في بيته الداخلي".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها "حسنًا تعمد السيد نصرالله أن يختار مناسبة «يوم الجريح المقاوم» للرد على ما أثير من انتقادات للحزب، خصوصًا في زحلة، وقال للحلفاء: "نحن ملتزمون معكم سياسيا وأخلاقيا وأدبيا، لكننا لسنا ملزمين بمن تتحالفون معهم، وبينهم من يسيء يوميا إلينا ويعتدي علينا وعلى تضحيات المقاومين والشهداء والجرحى".

مواقف السيد نصر الله وبيان كتلة الوفاء للمقاومة يتصدران عناوين وافتتاحيات الصحف

من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أطل في هذه اللحظة السورية الدقيقة التي يشكل حزب الله أحد مكوناتها الرئيسية، ليرسم قواعد الاشتباك التي تعتمدها المقاومة في مواجهة ما تشهده المنطقة، وتشكل المقاومة رأس استهدافاته، ويضع قواعد التحالفات اللبنانية للمقاومة في الانتخابات البلدية بما يخدم الرؤية الأشمل للمقاومة في قلب الحرب المفتوحة التي تخوضها، ومن ضمن سياقاتها الرهان على الفتن والسعي لفكفكة جمهور المقاومة، وبالمقابل شدّ عصب واستنهاض عصبيات شعبية عدائية ضدّها.

ولفتت الصحيفة الى ان "قواعد الاشتباك حدّدها السيّد نصرالله، بالصمود بوجه حرب استنزاف يقف الأميركي وراءها مباشرة، وتشكل تنظيمات من نوع "داعش" و"النصرة" أدواتها، وهي حرب مبرمجة منذ زمن لتعويض الخسائر التي مُني بها الأميركي و"الإسرائيلي" من حروبهما المباشرة، والنصر في هذه الحرب يستدعي رسم سقوفها الحقيقية، فهي ليست حرب اجتهادات في الدين، ولا حرب مذاهب، ولا حرب خيارات بين أصحاب مشاريع متنافسة، إنها حرب أميركا و"إسرائيل" بالوكالة، ونقطة تفوّق المقاومة التي لا يجوز جعلها تتدحرج إلى خلف المشهد الراهن هي حقيقة الحرب، واتصالها بمواجهة بين خياري الاحتلال والمقاومة وعنوانها واحد هو فلسطين، ولأنهم يريدون هزيمة المقاومة لتأبيد الاحتلال تبقي المقاومة فلسطين حاضرة على خارطة حربها في السياسة والميدان.
 

"السفير" : حزب الله يتهم «المركزي» والمصارف بأنهم شركاء في حرب الإلغاء الأميركية

في سياق آخر، وحول الاجراءات المالية الاميركية ضد حزب الله وأداء المصرف المركزي تجاهها، اشارت صحيفة "السفير" الى أن موقف كتلة الوفاء للمقاومة حيال قضية القانون المالي الأميركي بعنوان «منع التمويل الدوليّ لحزب الله»، صدر على مسافة قريبة من الزيارة الوشيكة التي سيقوم بها مساعد وزير الخزانة الأميركيّة لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر إلى بيروت.

ونقلت الصحيفة عن مصادر معنية قولها لـ«السفير» إن بيان «الكتلة» يضع العلاقة بين حزب الله وحاكمية مصرف لبنان عند مفترق طرق، ذلك أن التجربة الأخيرة بين الجانبَين أبرزت الافتقاد إلى الشفافية والوضوح، وأضافت أن نواب «لقاء الأربعاء النيابي» أثاروا الأمر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصًا في ضوء تفاهم النائب السابق أمين شري مع رياض سلامة على مجموعة خطوات لا تتناقض مع روحية القانون الأميركي بل ترتبط بالسيادة الوطنية، وأبرزها ما يتعلق بمبادرة أي مصرف لبناني إلى إقفال أي حساب لأي مواطن لبناني قبل العودة إلى مصرف لبنان، فضلاً عن ترك الباب مفتوحا أمام أي مواطن لبناني يريد فتح حساب بالليرة اللبنانية في أي مصرف لبناني.

وقال المصدر إن المفاجأة تمثلت بالنسبة إلى حزب الله بصدور تعميمَين عن مصرف لبنان يفيد أولهما باطلاع مصرف لبنان على إقفال حساب أي مواطن لبناني، بدل أن تكون المبادرة بيد المصرف المركزي، وهنا قال أحد القياديين في حزب الله لسلامة: «بهذا التعميم تقول للمصارف أعدموا من تشاؤون، ثم أعطوني العلم والخبر»!.. أما التعميم الثاني، فقضى بدعوة جميع المصارف اللبنانية إلى الالتزام بالمراسيم التطبيقية للقانون المالي الأميركي، بما في ذلك التراجع عن قرار الإجازة للمصارف بفتح حساب بالعملة الوطنية، بذريعة أن المراسيم نصت صراحة على شمول الحظر فتح الحساب بالدولار وبأية عملة أخرى!".

ولفتت الصحيفة الى ان هذه النقطة تحديدًا أثارها النواب مع الرئيس بري من زاوية أن العديد من الاقتراحات ـ المخارج التي طُرحت لبنانيا حول سبل تدارك تداعيات القانون الأميركي «فجأة وجدناها في صلب المراسيم التطبيقية الأميركية، لكأن هناك جهة لبنانية سواء في بيروت أو في واشنطن، تبادر إلى تسريب هذه الاقتراحات، لنجد أنها صارت فجأة في صلب المراسيم الأميركية»!

واشارت المصادر المعنية الى أن "الرئيس بري علّق على هذا الأمر بالقول: «للأسف صار في عنا أميركان وصهاينة في لبنان أكثر من الأميركيين والصهاينة»!

وكشفت المصادر أن ثمة «لوبي إسرائيليا ـ لبنانيا ـ عربيا» يتحرك في واشنطن يوميًا بإشراف مباشر من مكتب وزيرَي خارجية الإمارات عبدالله بن زايد والسعودية عادل الجبير، فيما يلعب السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة دورًا رئيسيًا في ملاحقة بعض الخطوات ضمن دوائر الكونغرس الأميركي ومع وزارة الخزانة الأميركية «والمؤسف في الأمر أن جهات حزبية لبنانية تلعب دورا سلبيا في هذا الاتجاه»!

واضافت انه "بعدما تواصل حزب الله مباشرة مع حاكمية مصرف لبنان ولم يحصل على أجوبة مقنعة، تقرر أن تكون الخطوة الثانية عرض الأمر في أول جلسة يعقدها مجلس الوزراء (أمس)، حيث سبقها صدور بيان «كتلة الوفاء للمقاومة»".

ونقلت "السفير" عن مصدر وزاري، أن وزير الصناعة حسين الحاج حسن بادر إلى إثارة الموضوع في مجلس الوزراء، بعدما كان قد أثير عرضًا في جلسات سابقة، وهو قال إن ما يحصل هو بمثابة عدوان خطير ويتجاوز كل الخطوط الحمراء، خصوصًا أن الأمر لا يقتصر على استهداف فئة أو طائفة لبنانية بل يستهدف كل اللبنانيين، مطالبًا الحكومة بأن تتحمل مسؤولياتها، خصوصًا في ضوء التعاميم الأخيرة التي أصدرها حاكم مصرف لبنان.

واوضحت الصحيفة انه "بعدما أكد حرص الحزب على سلامة القطاع المصرفي وحصانته، عرض الحاج حسن مجموعة وقائع للتدليل على ما أسماه «غلو بعض المصارف في تنفيذ القانون الأميركي»، وبينها إقفال حساب جديد لأحد النواب (نوار الساحلي) في أحد فروع أحد المصارف الكبرى في مدينة الهرمل، وكيف رفض مصرف آخر التراجع عن قرار إقفال حسابات النواب علي فياض وعلي عمار وعلي المقداد، كما أعطى مثلاً حول مبادرة أحد البنوك إلى إقفال حساب لا يتعدى الألف دولار (توطين لأجل فاتورة الهاتف الخلوي) يخص إبنة النائب السابق أمين شري الذي كان قد أبلغ في وقت سابق من إدارة المصرف نفسه بإقفال حسابه!".

وشملت النماذج التي عرضها الحاج حسن مؤسسات تربوية وصحية ودينية واجتماعية أُقفِلت حساباتها بينها «جمعية المبرات الخيرية» التي يديرها السيد علي فضل الله نجل العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله، بالإضافة إلى أحد المستشفيات الذي يتولى تمويله عدد من المتمولين الخليجيين. وسأل: «ماذا إذا شملت الإجراءات في المستقبل عشرات البلديات التي فازت في الانتخابات بحجة أنها تضم شخصيات حزبية أو كان حزب الله مبادرًا إلى تأليفها وتبنيها؟».

وتابعت الصحيفة ان مداخلات الوزراء توزعت بين أغلبية ترفض الاستهداف السياسي لأي حزب لبناني، وبين مداخلات نافرة تقدم بها بعض الوزراء من فريق «14 آذار» وحملوا فيها حزب الله مسؤولية ما آلت اليه الأمور على قاعدة أن المقاومة بسلوكها الحالي صارت نقطة ضعف وليست نقطة قوة للبنان، فيما ذهب وزراء إلى مطالبة الحزب بتوفير النصاب الدستوري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فتنتهي الإجراءات الأميركية. وقال أحد الوزراء إنه من غير الجائز تحميل المسؤولية لا للمصارف ولا للحاكم المركزي، لأن لا أحد في العالم بمقدوره مواجهة الولايات المتحدة!

وقال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل إن أحد المصارف الأميركية أبلغه بقرار إقفال حسابه في العاصمة الأميركية قبل فترة، وعندما استفسر كان الجواب أنه صدر تعميم أميركي يقضي بإقفال حساب أي مواطن لبناني في أي مصرف في الولايات المتحدة إذا كان صاحبه مقيما بصورة دائمة في لبنان. وطرح وزير آخر كيف رفض أحد المصارف في فرنسا مؤخرا فتح حساب له.

وتوقفت المناقشات عند حدود تكليف كل من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل متابعة هذا الملف بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على أن يصار إلى إبلاغ مجلس الوزراء بالنتيجة، التي يفترض أن يتم التوصل إليها لتفادي مغالاة بعض المصارف في التعامل مع المراسيم الأميركية، خصوصا إذا كان التعامل محصورا بالليرة اللبنانية وبتوطين رواتب لعشرات آلاف الموظفين وليس بحركة أموال من بلد إلى بلد.

وقال أحد الوزراء بوجوب تكليف فريق مصرفي وقانونيّ لبناني ودوليّ لمتابعة هذه القضيّة، على قاعدة المواءمة بين النصوص الأميركيّة (القانون 2297 الصادر عن الكونغرس الأميركيّ في 15 كانون الأوّل 2015، حول «منع التمويل الدوليّ لحزب الله»)، والمراسيم التطبيقية الصادرة في 15 نيسان 2016 عن وزارة الخزانة الأميركيّة ومكتب مراقبة الموجودات الخارجيّة (OFAC) وبين القوانين والتعاميم المصرفية اللبنانية.


"الاخبار" : حزب الله يخرج عن صمته إزاء العقوبات الأميركية والطريقة التي تطبقها المصارف

من جانبها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن حزب الله خرج عن صمته، في ما يخص العقوبات الأميركية التي تستهدفه، لجهة الطريقة التي تطبقها المصارف اللبنانية. واشارت الصحيفة الى ان القضية كانت تُبحث خلف الأبواب المقفلة. بعث الحزب برسالة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل أيام، يبلغه فيها أن الحزب لن يقبل بأن يتصرّف القطاع المصرفي كما لو أنه مجرّد ذراع تنفيذية لما تقرره الإدارة الأميركية.«بل إن بعض المصارف تتبرّع من تلقاء نفسها للذهاب بعيداً في تنفيذ العقوبات الأميركية، فتعاقب لبنانيين لم يطلب الأميركيون معاقبتهم».

ولفتت الصحيفة الى ان الحزب أخرج يوم أمس، الأمر إلى العلن، ببيان شديد اللهجة، أصدرته كتلة الوفاء للمقاومة، قالت فيه إن «التعاميم التي أصدرها أخيراً حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة وفقاً للقانون الاميركي الذي تلتزم المصارف اللبنانية العمل بموجب أحكامه، انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي على بلادنا، ومن شأنها أن تزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الافلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف».

واشارت الصحيفة الى انه "في لهجة لا تخلو من التحذير، قالت الكتلة إن ما تقوم به المصارف بناءً على تعميمات سلامة «سيعرض البلاد لانهيار نقدي خطير ولفوضى عارمة غير قابلة للاحتواء». ورأت الكتلة أن ما حصل «يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف، فضلاً عن كون التزامه مصادرة للسيادة اللبنانية النقدية». ودعا المجتمعون حاكم مصرف لبنان الى «إعادة النظر في تعاميمه الأخيرة لتتوافق مع السيادة الوطنية»، مطالبين الحكومة بـ»اتخاذ الإجراءات المناسبة لتلافي التداعيات الخطرة التي ستنجم عنها».

واضافت "الاخبار" أن وزيرا حزب الله، حسين الحاج حسن ومحمد فنيش، قد أثارا الأمر في جلسة مجلس الوزراء، وطالبا السلطة التنفيذية، بصفتها السلطة التي تحدد السياسة التي يجب على مصرف لبنان أن يتبعها، باتخاذ موقف. ولفت الوزيران إلى أن الامر وصل بأحد المصارف إلى حدّ تجميد حساب توطين هاتف لابنة نائب سابق في حزب الله، فضلاً عن تجميد حسابات توطين رواتب عدد من نواب الحزب. كذلك فإن الامر يشتمل على معاقبة شخصيات لا صلة لها بالحزب، بل تربطها علاقات قربى عائلية بمسؤولين فيه. وردّ أحد الوزراء، من خارج كتلة حزب الله أو الكتل الحليفة له، مستغرباً الإجراءات الأميركية، لافتاً إلى أن السلطات الأميركية فرضت عليه إقفال حساب له في الولايات المتحدة.

إزاء ذلك، طرح الوزراء ثلاثة اقتراحات: 1ــ عقد جلسة حكومية خاصة يكون بندها الوحيد القانون الأميركي وتداعياته. 2ــ تأليف لجنة وزارية لمتابعة ما يجري. 3ــ تكليف الرئيس تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل بمناقشة الأمر مع حاكم مصرف لبنان. وتم اعتماد الخيار الثالث.


"النهار" : مجلس الوزراء بحث تعاميم المصرف المركزي وعقد تشغيل معمل دير عمار

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى أن جلسة مجلس الوزراء التي إستمرت ثلاث ساعات استهلكت ساعة منها في البحث في إعتراض وزيريّ حزب الله على التدابير التي اتخذتها المصارف بناء على تعاميم مصرف لبنان تطبيقاً لقانون العقوبات الاميركي على حزب الله، فيما استهلكت الساعتان الأخريان في مناقشة إعتراض وزيريّ حركة "أمل" علي حسن خليل وغازي زعيتر على العقد الموقع بين الدولة اللبنانية وشركة j&pavax متعهدة أعمال معمل دير عمار. لذا لم يقترب المجلس من بنود جدول ألاعمال المؤلف من 120 بنداً.

ونقلت "النهار" عن مصادر وزارية قولها إن الوزيريّن فنيش والحاج حسن طرحا موضوع العقوبات المالية الاميركية على "حزب الله"، فبدا مجلس الوزراء عاجزًا عن إتخاذ أي قرار. وخلال النقاش طرح عدد من الاقتراحات منها تشكيل لجنة وزارية لمتابعة الموضوع أو عقد جلسة خاصة للمجلس للبحث فيه أو تركه للمعالجة بين رئيس الوزراء تمام سلام وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزير المال. وقد اعتمد الاقتراح الاخير.

أما اعتراض وزيريّ "أمل" على عقد دير عمار، فقد جاء -بحسب "النهار"- على خلفية تنفيذ العقد بإضافة ضريبة الـ TVA أو عدم إضافتها. لكن الغالبية العظمى من الوزراء أيدت العقد كما ورد بعيداً من موضوع الضريبة. وبعد ساعتيّن من النقاش تم تأجيل البند، الامر الذي وصفته المصادر بالسابقة التي تسيء الى عمل المجلس..

ولفتت "النهار" الى أن جدول أعمال الجلسة الذي لم يناقش كان تضمن بنداً لطلب وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على إنشاء لجنة وزارية لوضع لوائح اسمية بالإرهاب، وذلك استناداً إلى كتاب يعود إلى تاريخ 8 آب 2014 أوضحت فيه أن لبنان انضم إلى غالبية اتفاقات الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب كما أبرم الإتفاق العربي لمكافحة الإرهاب في 1999 والذي ميّز بوضوح بين الإرهاب ومقاومة الإحتلال. وأضافت أن القرارات الدولية ذات الصلة تحتّم على الدول المشاركة في توفير معلومات عن التنظيمات التكفيرية، "داعش و"النصرة" و"القاعدة" وشبيهاتها، ووضعها في لائحة خاصة، مع الإشارة إلى قرار لمجلس الوزراء يعود تاريخه إلى 12 أيلول 2007 بالموافقة على إنشاء لجنة تنسيق وطنية لقمع تمويل الإرهاب تضم ممثلين لوزارات العدل والداخلية والخارجية والمال والنيابة العامة التمييزية وهيئة التحقيق الخاصة ومصرف لبنان.


مصادر قضائية : حرب أعطى الإذن بملاحقة المدير العام لهيئة «أوجيرو»

اما في قضية الانترنت غير الشرعي، فكشفت صحيفة "الجمهورية" نقلاً عن مصادر وزارية وقضائية متطابقة أنّ وزير الاتصالات بطرس حرب ردّ على طلب المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم بإعطاء الإذن بملاحقة المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف ومدير المعلوماتية توفيق شبارو والمدير غابي سميرة في قضيتَي «استجرار الانترنت غير الشرعي» و«الغوغل كاش»، وهو ما أبلغَه ابراهيم الى المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود فور تلقّيه كتاب الموافقة قبَيل نهاية دوام أمس.

وكشفَت المصادر لـ«الجمهورية» أنّ الملاحقة ستتوسع لتطاولَ اكثر من الأسماء التي تناولتها وسائل الإعلام سابقاً والتي اقتصرت على كلّ من يوسف وشبارو وسميرة.

وقالت إنّ حرب الذي سمح بإخضاع موظفي «أوجيرو» للتحقيق لفتَ في كتابه الى انّ الموظفين الملاحقين التزموا قرارات الوزير ولم ينفّذوا شيئاً خلافاً للقوانين المرعية الإجراء.

وتعليقاً على هذه الرواية أكّد حمود لـ«الجمهورية» أنّه تبلّغَ أمس من المدّعي العام المالي بهذا التطوّر، رافضاً الدخول في أيّ تفاصيل إضافية تتصل بسرّية التحقيق، ومؤكداً «أنّ الملاحقات القضائية يجب أن تبقى ضمن جدران السلطة القضائية».

وردّاً على سؤال يتصل بأسماء المطلوب ملاحقتُهم أمام القضاء، وعمّا إذا كانت الملاحقة تقتصر على الموظفين الثلاثة الذين نشرت أسماؤهم، قال حمود: «لا أريد الدخول في الأسماء فمن طلبَ القضاء ملاحقتَهم هم أسماء محدّدة وقد أعطيَ الإذن بملاحقتهم». وتمنّى أن يترَك الأمر للقضاء ليقوم بالمهمة المنوطة به.

وعن مكان يوسف، وهل عاد إلى لبنان؟ أجاب حمود: «ليست مهمّتي أن ألاحقَه، فكلّ شيء سيتّضح في أوانه».

2016-05-13