ارشيف من :أخبار لبنانية

انتخابات جبل لبنان تهزّ ’تفاهم معراب’.. وارسلان يثبت حضوره في الشويفات وعاليه

انتخابات جبل لبنان تهزّ ’تفاهم معراب’.. وارسلان يثبت حضوره في الشويفات وعاليه

انتهت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والتي دارت رحاها في محافظة جبل لبنان، حيث شهدت نسب اقتراع أفضل من المرحلة الأولى، وسط منافسات قوية لا سيما في جونية التي كانت أم المعارك بعد عدم التوافق بين "التيار" و"القوات".

وغلبت أحداث الانتخابات ونتائجها على أخبار الصحف الصادرة اليوم، وتحدثت عن اهتزاز "تفاهم معراب" بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، والذي تُرجم على الأرض معركة حامية في جونية انتهت بفوز التيار البرتقالي، لتثبت بذلك أن العماد عون لا زال الأقوى على الساحة المسيحية، في وقت أثبت فيه "الحزب الديمقراطي اللبناني" حضوره في الشويفات وقرى عاليه.

انتخابات جبل لبنان تهزّ ’تفاهم معراب’.. وارسلان يثبت حضوره في الشويفات وعاليه

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 16-05-2016

"السفير": معارك جبل لبنان تهز «تفاهم معراب»
فقد رأت صحيفة "السفير" أن عناوين المعارك الانتخابية تفاوتت في مرحلتها الثانية، لكن أهمها وأكثرها حساسية سُجل في عاصمة كسروان التي كانت مسرحاً لمواجهة سياسية ـ رئاسية مغلّفة بقشرة بلدية، بعدما أصبحت طريق بعبدا تمر في جونية.
والأرجح، أن العماد ميشال عون وسمير جعجع، وكذلك فريد هيكل الخازن ونعمت افرام ومنصور البون، سهروا الى ما بعد منتصف الليل وهم يتسقّطون أخبار النتائج التي كانت متقاربة في بداية الفرز.

وتابعت الصحيفة "لم يبق مكان للقفازات والأقنعة في هذه المعركة التي استُخدمت فيها كل أنواع الأسلحة السياسية والنفسية والعائلية والإعلامية والمالية، لدرجة أن العماد ميشال عون وجد نفسه مضطراً لأن يبارز خصومه وجهاً لوجه، متعاملاً مع هذه «الموقعة» على قاعدة أنها مفصلية وأن الفوز فيها هو جزء من شروط النصاب السياسي والشعبي المطلوب لانتخابه رئيساً".

وفي المقابل، وجد معارضو الجنرال في اختبار جونية فرصة لإحراجه في عرينه الكسرواني والنيابي، سعياً الى تحجيم نفوذه في لعبة الأوزان المسيحية، وبالتالي تقويض شرعية ترشيحه الرئاسي، وإضعاف حظوظ انتخابه.
أما «القوات اللبنانية»، فارتأت الوقوف على مسافة نسبية من اللائحتين المتنافستين (كرامة جونية - جونية التجدد)، فإذا انتصرت الاولى تكون شريكة في النصر انطلاقاً من التحالف مع «التيار الوطني الحر»، وإذا انتصرت الثانية تكون لها حصة في الفوز من خلال وجود مرشحين قواتيين على لائحة فؤاد البواري.

 

"الأخبار": جونيه تثبت زعامة عون: تفاهم معراب ليس بخير
وفي ذات الاطار، قالت صحيفة "الأخبار" إن جولة الانتخابات في جبل لبنان انتهت بنتيجة سياسية واضحة: العماد ميشال عون هو الأقوى مسيحياً. معركة بلدية جونيه خاضها عون، فيما حليفه الجديد سمير جعجع يقف في وجهه داعماً لائحة نعمة افرام ــــ منصور البون ــ فريد هيكل الخازن. واللائحة الأخيرة حظيت بدعم استثنائي من رجل اعمال شمالي معروف، رأى في معركة جونيه معركته الشخصية لإسقاط عون، كرمى لعيون النائب سليمان فرنجية.

يُضاف إلى ما تقدّم الكم الهائل من الخدمات التي قدّمها على مدى العقود الماضية البون وآل الخازن وآل افرام، والقدر الكبير من الأموال التي أنفقها تحالفهم في الحملة الانتخابية. الفارق لم يكن كبيراً. لكن ذلك لا يخفف من وهج انتصار عون، الذي وجّه رسالة إلى شريكه في التفاهم، سمير جعجع، مفادها: أستطيع ان انتصر من دونك، ولو وقفتَ في صفّ خصومي.

أرسلان يثبّت حضوره في الشويفات وقرى عاليه

من جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى عدم توافق معركة «كسر العظم» التي خاضها الحزب التقدمي الاشتراكي ضد اللائحة المدعومة من النائب طلال أرسلان في معقله الأساس في الشويفات، مع ما جرى الاتفاق عليه بين أرسلان والنائب وليد جنبلاط عن ضرورة التوافق في غالبية القرى الدرزية.

وأضافت "الأخبار" أن الاشتراكيين خاضوا المعركة بكامل قوتهم الانتخابية في الشويفات، لكن خلف جمعيات «المجتمع المدني»، في ما بدا محاولة لهزم أرسلان في عقر داره، بينما كان جنبلاط في باريس يأخذ الصور مع رموز المعارضة السورية، رامياً مسؤولية «الحرب على أرسلان»، بعد فشل محاولات التوافق، على مسؤوليه الحزبيين المحليين. وعلى الرغم من تأكيدات الاشتراكي بأن الحزب منذ البداية قرر مراعاة «المجتمع المدني»، إلّا أن مصادر أخرى أكّدت لـ«الأخبار» أن تعذر التوافق في الشويفات مردّه رفض أرسلان إعطاء الاشتراكي أكثر من 3 مقاعد.

وعلى الرغم من قساوة المعركة، التي تداخل فيها العائلي بالحزبي، كانت مصادر ماكينتي الحزب الديموقراطي والاشتراكيين حتى ساعات متأخرة من الليل، تؤكّد تقدّم اللائحة المدعومة من أرسلان، برئاسة زياد حيدر. وتأخر الفرز في غالبية أقلام الاقتراع، بسبب «التشطيب» واللوائح المتداخلة بين الطرفين، في وقت وزّع فيه الحزب السوري القومي الاجتماعي أصواته بين اللائحتين، بعد فشل الوصول إلى اتفاق كامل مع أرسلان، ووجود وجوه في لائحة الاشتراكي ــ المجتمع المدني، يهمّ القوميين وجودهم في المجلس البلدي.

 

"الجمهورية": تفاهُم معراب يهتزّ في جبل لبنان
وضمن إطار الحديث عن معركة جونية، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه إذا كان العنوان الأوّل والعريض الذي نتج عن المرحلة الأولى للإنتخابات البلدية هو تقاعس الناس عن المشاركة ما فُسّر بأنه رسالة إعتراض ضدّ الأحزاب المسيحية والسنّية والبحث عن قوى تمثيلية أخرى، فإنّ العنوان الاساس للمرحلة الثانية التي تتركز في أقضية جبل لبنان او أقضية القرار السياسي، هو إعادة فرز الساحة وتحديد الأحجام الشعبية وخلق خريطة نفوذ جديدة تؤسّس للمرحلة المقبلة.

لكنّ العنوان العريض الذي يحكم كامل الانتخابات البلدية هو ترتيب خريطة الأحجام الشعبية ومحاكاة التحالفات المنتظرة للانتخابات النيابية والتي يمكن القول إنها ستنطلق حركتها فور إغلاق آخر صناديق الاستحقاق البلدي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في معظم البلدات الكبيرة في جبل لبنان المسيحي، جاءت تحالفات «القوات اللبنانية» على قاعدة توجيه ضربة لنفود «التيار الوطني الحر» وفي طليعة هذه البلدات جونية والحدث.

وفي اليوم الذي سبق فتح الصناديق، اتصل العماد ميشال عون بجعجع وبحث معه في موضوع بلدية جونية حصراً، متمنّياً عليه تعديل موقف «القوات». وتردّد أنّ جعجع قال إنّه سيرى ما يمكنه فعله لأنه سبق أن أعلن مسؤولو «القوات» في جونيه التزامهم قبل فترة بعيدة.

وأضافت "الجمهورية": إثر ذلك قرّر عون رَمي كلّ أوراقه في المعركة والتوجّه مباشرة الى جونية معلناً دعمه الكامل للائحة جوان حبيش. وقد يكون عون قد ارتكب خطأً بخطوته هذه كون نتائج المعركة سترتدّ مباشرة عليه هو، وسينعكس ذلك على المعركة الرئاسية.

وتابعت الصحيفة "أمس كانت ماكينة «التيار الوطني الحر» تراقب الاندفاع الكامل لماكينة «القوات اللبنانية» والتي وصلت الى الذروة خصوصاً في جونية والحدث".
واعتبرت أن البعض يجزم بأنّ مشهد الأمس سيؤثر مباشرة على التفاهم الذي حصل بين الرابية ومعراب، فصمود التحالف في زحلة والأشرفية كان بهدف تصفية القوى الاخرى، اما الاشتباك الانتخابي في جبل لبنان فهو يهدف في وضوح الى سحب البساط من تحت عون واختراق المنطقة التي شكلت معقلاً له طوال السنوات العشر الماضية.

2016-05-16