ارشيف من :أخبار لبنانية
مئات الأردنيين يباشرون العمل في الفنادق الإسرائيلية
كشفت صحف أميركية بارزة عن مشروع إسرائيلي أردني يسمح لمواطنين أردنيين بإشغال وظائف في فنادق إسرائيلية. وبالموازاة، حذّرت صحف بريطانية من خطر قرار إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر التركية، بينما أكدت صحف أخرى أن الغرب يقترب اكثر من الانخراط العسكري في ليبيا.
تطبيع عربي-إسرائيلي مصغّر
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا أمس تناولت فيه مشروعًا جديدًا بين "إسرائيل" والأردن، وهو برنامج بدأ منذ ستة أشهر يسمح لمواطنين أردنيين بالعمل في فنادق إسرائيلية.
التقرير اعتبر أن المشروع هذا عبارة عن "سلام مصغر"، واوضح أن الاسرائيليين يسمحون للاردنيين بعبور الحدود الى منتجع "ايلات" على البحر الاحمر من اجل إشغال وظائف ذات دخل الحد الادنى بالفنادق الاسرائليلية، مضيفًا أن 700 مواطن اردني باشروا العمل في تلك الفنادق.

مئات الأردنيين يباشرون العمل في الفنادق الإسرائيلية
كذلك قال التقرير إن الوظائف التي يشغلها الاردنيون هي وظائف لا يريدها الاسرائيليون، كالتنظيف وغسل الصحون، دون أن يسمح لهم بوظائف أخرى مثل الطباخين وغيره. وأشار أيضًا الى أن العمال الاردنيين يعبرون الحدود كل يوم من أجل العمل بهذه الوظائف، ولا يسمح لهم بإدخال أي شيء على الاطلاق سوى اللباس الذي يرتدونه الى جانب علبة سجائر واحدة مفتوحة.
الخطر الأمني لأوروبا على خلفية إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك
صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية نشرت تقريرًا أمس أشار الى أن قادة الاتحاد الاوروبي انما اعترفوا بتصعيد خطر قيام الارهابيين بشن هجمات داخل الدول الاوروبية نتيجة الاتفاق الذي يسمح لمواطنين أتراك بالانتقال حول القارة الاوروبية دون تأشيرات دخول.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن تقرير المفوضية الاوروبية حذر من أن إرهابيين أجانب ومنتمين الى منظمات اجرامية يتوقع ان يحاولوا الحصول على جوازات سفر تركية عندما يدخل برنامج إلغاء تأشيرات حيز التنفيذ (إلغاء التأشيرات لحاملين جوازات السفر التركية الى دول الاتحاد الاوروبي).
كما اشارت الصحيفة الى ان ذلك يتزامن مع تحذير "Sir Richard Dearlove" وهو الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية (MI6)، من أن قرار إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الاتراك هو قرار "منحرف". كذلك حذّر "Dearlove" من أن الاتحاد الاوروبي سيشهد "انتفاضات شعبية" في حال عدم تمكنه من السيطرة على مسألة الهجرة.
الصحيفة شرحت انه سيحق لخمسة وسبعين مليون مواطن تركي الدخول الى منطقة "Schengen" لمدة تصل الى تسعين يومًا في كل مرة، وذلك ابتداء من اواخر شهر حزيران/يوينو المقبل في حال اجرت انقرة اصلاحات في مجال مكافحة الفساد والارهاب. وذكر بأن هذا القرار جاء ضمن اتفاق لوقف تدفق اللاجئين من تركيا الى اليونان.
كما عادت الصحيفة ولفتت الى ما ورد في تقرير المفوضية الاوروبية، إذ يتحدث التقرير عن احتمال تعزيز حرية التنقل داخل منطقة "Schengen" للمجرمين والارهابيين إن كانوا من المواطنين أتراك، أو من الأجانب الموجودين في تركيا.
وأشارت الصحيفة الى أن المفوضية الاوروبية اقترحت مؤخرًا اتفاقات الغاء تأشيرات الدخول مع كل من كوسوفو وأوكرانيا وجورجيا، منبهة الى ان جميع تلك الدول تعاني بشكل كبير من الجريمة المنظمة.
ولفتت الصحيفة كذلك الى أن تقرير المفوضية الاوروبية يتحدث عن تأثير برنامج الغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الاتراك على الخطر الارهابي الذي تواجهه اوروبا، كما أشارت الى تقرير آخر يفيد بان 300 مقاتل من كوسوفو توجهوا الى سوريا والعراق، وهي أعلى نسبة معدل الفرد في اوروبا، محذرة ايضاً من ان الحكومة في كوسوفو غير مجهزة بالشكل المطلوب لاعتراض هؤلاء.
كما تطرقت الصحيفة الى المخاوف من توسع المافيا التركية الى الاتحاد الاوروبي، وأشارت الى التقييمات لمدى تأثير الغاء التأشيرات لمواطنين من كوسوفو، إذ لفتت الى الخطر المتمثل بالاسلحة الخفيفة المنتشرة بهذا البلاد والتي تعود الى حروب البلقان، إضافة الى خطر المقاتلين الارهابيين العائدين من ساحات القتال.
السياسات الغربية في ليبيا
محرر الشؤون الدفاعية بصحيفة الاندبندنت البريطانية "Kim Sengupata" كتب مقالة نشرت أمس قال فيها إن القوى الغربية تتخذ اولى خطواتها باتجاه العودة مجددًا الى الانخراط العسكري في ليبيا، في ظل ما يطرح عن توفير حكومة التوافق الليبية بالسلاح والتدريب.
وأشار الكاتب الى إعلان القمة التي عقدت في فيينا بضرورة تعديل حظر السلاح المفروض على ليبيا من اجل السماح بارسال السلاح الى حكومة التوافق، وأضاف ان جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى خمس عشرة دولة اخرى حضروا الاجتماع قد وافقوا على بيان يعلن "الاستعداد للاستجابة لطلبات الحكومة الليبية لتدريب وتسليح القوات" بغية محاربة داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة.
غير ان الكاتب اوضح في الوقت عينه أن الحظر سيبقى مفروضاً على تلك الاطراف التي لا تساند حكومة التوافق، ومن بين هؤلاء بعض مكونات ادارة موجود في تبرك، وجماعة الجنرال حفتر.
وأشار الكاتب الى تصريح وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن "حكومة التوافق هي الكيان الوحيد القادر على توحيد البلاد، وهو السبيل الوحيد لضمان اخضاع المؤسسات الحيوية للسلطة الممثلة المعترف بها، ولإنشاء التماسك المطلوب لهزيمة داعش".
هذا ولفت التقرير الى أنه وعلى الرغم من ان عناصر القوات الخاصة من مختلف الدول مثل بريطانيا متواجدون في ليبيا ويشاركون بالعمليات ضد داعش، إلا انه لا يجري العمل حتى الآن على تنفيذ خطة نشر 6,000 جندي اوروبي بقيادة ايطاليا.
وتحدث الكاتب عن وجود احتمال كبير بان يقدم الدعم الجوي للقوات التابعة لحكومة التوافق بعد ان تتلقى تلك القوات التدريب، وعن مشاكل محتملة بعملية التدريب، لافتًا الى أن برنامج تدريب كانت تجريه القوات البريطانية لليبيين في بريطانيا قبل عامين قد أُلغي بسبب اتهامات وجهت الى المجندين الليبيين بارتكاب جرائم جنائية، مثل الاعتداءات الجنسية.
الكاتب قال إنه من المتوقع أن تضطر القوات الغربية الى التركز داخل ليبيا من اجل تولي مهمة التدريب، مشيرًا الى أن ذلك يتركها عرضة لهجمات قد يشنها "الجهاديون".
كما نقل الكاتب عن الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الاوروبية "Mattia Toaldo" أن الغرب يجب ان لا يركز على الحلول العسكرية بل على تقوية حكومة التوافق كي تسيطر على كافة انحاء البلاد. كذلك نقل عن الاخير حديثه عن ضرورة تخفيف حدة الازمة الاقتصادية التي تهدد بتفاقم مشكلة الهجرة وخطر "داعش".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018