ارشيف من :أخبار لبنانية
العقوبات الأميركية المصرفية ضد حزب الله .. تفاعل للقضيّة وتوقعات بالانفراج الاسبوع المقبل
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على آخر التطورات حول القانون الامريكي المتعلق بالمصارف اللبنانية، ولقاء وفد من حزب الله مع جمعيّة المصارف في لبنان. وتوقعت الصحف ان يحمل مطلع الأسبوع المقبل انفراجاً في ملف تطبيق القانون الأميركي.

بانوراما الصحف اللبنانية
وقائع من جلسة المصارحة بين «حزب الله» والمصارف
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "إذا كان البيان التوضيحي والاستدراكي الصادر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس الاول، قد فتح كوة في جدار الأزمة الطارئة بين «حزب الله» والحاكم، فإن توسيع رقعة هذه الكوة لتصبح بحجم باب مفتوح على تسوية مكتملة، لا يزال يتطلب المزيد من الجهد، سواء في اتجاه بلورة تفسير مشترك لقانون العقوبات المالية الأميركية ومراسيمه التطبيقية، أو في اتجاه إقناع المصارف بعدم التطرف في تدابيرها وقراراتها، الى حد التفريط بالسيادة والعدالة".
وأضافت "لا يفصل «حزب الله» الاستهداف المالي ـ المصرفي له ولبيئته، عن المحاولات المتواصلة بأشكال مختلفة لتأليب جمهوره عليه وتجفيف ينابيعه الشعبية. وحتى الانتخابات البلدية، كان يراد لها، برأي الحزب، أن تكون مناسبة لإحراجه، وهو يعتقد أن الأميركيين ضغطوا لإجراء الانتخابات، وبين أهدافهم غير المعلنة، محاولة اختبار مدى انفكاك جمهور المقاومة عنها، وصولا الى إشعار الحزب أنه بلا حاضنة داخلية حتى ضمن بيئته الشيعية، مثلما يروّجون أنه بات يفتقد المشروعية الوطنية والغطاء العربي والإسلامي الذي كان يتمتع به في العقود الثلاثة الأخيرة".
بان يلوّح بتوطين السوريين ولبنان يرفض الحوار
من جهتها، قالت اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "لعل الاخطر من الرسالة التي بعث بها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في اذار الماضي الى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مفادها ان "الطابع الطوعي للعودة ضروري"، مشيرا الى أن عودة النازحين منوطة بتغيير جذري للظروف في سوريا، ووقتئذ سوف تبذل الامم المتحدة قصارى جهدها لدعم العائدين"، هو كلامه الجديد عن "حقوق اكتساب اللاجئين السوريين الجنسيات في البلاد التي يقطنونها أو يلجأون اليها"، ما يمكن ان يفتح باب التوطين من دون استشارة لبنان الذي يؤكد باستمرار رفضه فرض واقع جديد عليه بعد تبعات اللجوء الفلسطيني الذي صار توطيناً مقنعاً تجاوز عمره نصف القرن من دون بصيص أمل في امكان عودة هؤلاء الى بلادهم.
والى هم التوطين، هم اخر لا يقل خطورة ويتمثل بتهجير مودعين ورؤوس اموال لبنانية من مصارف لبنانية بسبب التضييق الاميركي على "حزب الله" ما دفع بعض المصارف الى اعتماد اجراءات اخراج كل ما يمت الى الحزب من المنظومة المصرفية، بما يعرض الاخيرة لمخاطر كثيرة مالية ومعنوية.
وعلمت "النهار" ان حاكم مصرف لبنان تمنى على جميع المشاركين في إجتماعات خاصة بهذا الملف عدم إصدار اي تصاريح أو تعليقات قد تُستثمر في غير مكانها وتضر بالمساعي المستمرة لحل الازمة التي إندلعت بين مصرف لبنان و"حزب الله" في الاسابيع الاخيرة. وخلال الاجتماع عرض كل طرف بشكل مفصل وجهة نظره، وطالب فريق "حزب الله" المصارف اللبنانية عدم التعامل مع القانون بإستنسابية، لما لهذا الامر من ضرر كبير على بيئة الحزب وعلى شريحة كاملة من اللبنانيين.
حزب الله والمصارف: تقدم نحو تثبيت مرجعية مصرف لبنان
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إن "مؤشرات كثيرة تفيد بأن مطلع الأسبوع المقبل قد يحمل انفراجاً في ملف تطبيق القانون الأميركي ضدّ حزب الله. فما رشح عن لقاء هيئة مكتب جمعية المصارف مع الوزير حسين الحاج حسن والنائب علي فياض والنائب السابق أمين شري، أمس، يُظهر أن المصارف قرّرت أن تكون متعاونة مع الآلية التي يقترحها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لجهة إبلاغ هيئة التحقيق الخاصة قبل إغلاق أي حساب أو تجميده".
وتضيف الصحيفة "«بعض المصارف كانت تبدي نوعاً من التعاون، فيما بعضها الآخر كان يلجأ إلى التوسّع والتعسّف في تطبيق القانون الأسود». هذه العبارة كانت حاضرة في اللقاء الذي امتد لنحو ساعتين، وجاء بناءً على طلب فياض، خلافاً لما أُشيع أول من أمس عن أن الجمعية طلبت الاجتماع بالحزب. وانتهى اللقاء بخلاصة مفادها «أن المصارف مستعدة للتعاون».
وشهدت الجلسة نقاشات حادّة ثم هادئة، لكن المصارف كانت أقل حدّة من اجتماعها مع وزير المال علي حسن خليل أول من أمس، وبدت أكثر مرونة، خصوصاً لناحية التعاطي مع الآلية التي اقترحها سلامة في بيانه أول من أمس لمعالجة الأزمة. وتنص الآلية على أن على المصارف الامتناع عن إغلاق أو تجميد أي حساب، إلا بعد عرض الأمر على هيئة التحقيق الخاصة التي لها أن تجيب خلال 30 يوماً.
مبادرة لبرِّي ثلاثية الأبعاد وتبادُل الهواجس بين «الحزب» والمصارف
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "فيما تتواصل الاستعدادات للمرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة الجنوب الأحد المقبل، شهدت جبهة الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية تطوّرَين في الشكل والمضمون، في وقتٍ ظلّ ملفّ العقوبات الأميركية ضد «حزب الله» يتفاعل مصرفياً ومالياً. وعلمت «الجمهورية» مِن مصادر متابعة للملفّ أنّ مجلس الوزراء لن يتطرّق إليه في جلسته اليوم، كون الموضوع يعالَج بهدوء وضمن الأطر المعنية. وتشير المعلومات إلى أنّ الأمور بدأت تنحو منحى الحلحلة مبدئياً ويتمّ الاتفاق على إطار سيتيح المعالجة المطلوبة.
وإلى ذلك، يعود قانون الانتخاب الى مجلس النواب اليوم في اجتماع اللجان النيابية المشترك لاستكمال البحث في القوانين التي تمّ التفاهم على حصر النقاش فيها من خلال حصرِ النقاش بنماذج تشخيصية مختصَرة خضَعت لها المشاريع السبعة عشر التي وصلت الى أدراج مجلس النواب، مضافةً الى مشروع القانون الجديد الذي تقدّمَ به رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل معتمداً الدائرةَ الفردية.
ونَقل زوّار برّي لـ«الجمهورية» عنه قوله إنّه كان ولا يزال يعوّل على أولوية التوافق على قانون انتخابي جديد بات لا مفرّ منه. ورأى أنّه «من الضروري والملِحّ ان تلتفتَ القوى السياسية الى مصلحة لبنان في إنتاج قانون انتخابي يرضي الكلَّ ويمثّل الكلّ، لأنه لم يعُد لها من عذرٍ في إبقاء البلد على ما هو عليه اليوم من تعطيل».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018