ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات البلدية 2016: بدء استعدادات الماكينات وتوالي إعلان اللوائح
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجري في محافظة الجنوب يوم الاحد المقبل. وتحدثت الصحف عن بدء استعدادات الماكينات الانتخابية عشيّة الانتخابات وتوالي إعلان اللوائح. ورأت الصحف ان انتخابات صيدا ستكون معركة رفع نسبة المشاركة بالنسبة لـ «المستقبل»، خصوصاً في ضوء نتائج بيروت.

تنافس بلدي في صيدا والجنوب
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "محافظتي الجنوب ستشهدان، غداً، في أقضيتهما السبعة انتخابات بلدية واختيارية، حيث يجري التنافس على 3318 مقعداً بلدياً و706 مقاعد اختيارية، في ظل تنافس انتخابي عبّر عنه قرار «الحزب الشيوعي اللبناني» بخوض معارك انتخابية في أكثر من ستين قرية جنوبية في مواجهة اللوائح الائتلافية لـ «حزب الله» و «أمل».
واضافت أنه "من المتوقع أن تشهد مدينة صيدا معركة انتخابية بين لائحة مدعومة من «المستقبل» من جهة، وبين لائحتين، أولى، يدعمها «التنظيم الشعبي الناصري» وحلفاؤه، وثانية، تدعمها «الجماعة الاسلامية».
وتابعت الصحيفة "يصح القول إن معركة صيدا هي معركة رفع نسبة المشاركة بالنسبة لـ «المستقبل»، خصوصاً في ضوء نتائج بيروت، فاذا كانت المشاركة ضعيفة، يتقلص فارق الأصوات مع أسامة سعد الذي يملك قوة تجييرية محسوبة (بلوك انتخابي)، وبالتالي تصبح فرص الأخير أو «الجماعة» بالخرق ممكنة، من دون اغفال المعنى السياسي الذي يريده كل طرف عبر اختبار شعبيته على مسافة سنة من الاستحقاق النيابي، علما أنه راجت معلومات في صيدا، أمس، عن نية الرئيس سعد الحريري الانتقال للمدينة، اليوم، لتحفيز جمهوره نحو أوسع مشاركة انتخابية.
وأشارت الصحيفة الى أنه "من المنتظر أن تشهد مدينة حاصبيا معركة بلدية بين لائحة مدعومة من «الاشتراكي» وبين «لائحة مستقلين»، وذلك بعدما انفرط عقد المفاوضات الارسلانية ـ الجنبلاطية حول حصص الجانبين في المجلس البلدي لمدينة حاصبيا، وقرر بعدها الارسلانيون و «القوميون» سحب مرشحيهم وترك حرية الاختيار لناخبيهم".
جزين وصيدا تتقدمان المعارك
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" انه "تحمل المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية والتي ستجرى غداً في محافظتي الجنوب والنبطية "قيمة مضافة" تميزها عن المحافظات الاخرى وتتمثل في معركة الانتخاب الفرعي في جزين لملء احد مقاعدها النيابية الشاغر".
واضافت "اذا كانت كل من المراحل البلدية تثبت أكثر فاكثر الاختلاط الواسع المعقد بين العوامل السياسية والعائلية والاهلية في هذا الاستحقاق تبعاً لخصوصيات كل منطقة، فان واقع المنافسات واللوائح والتحالفات الانتخابية في الجنوب يرسم عشية المرحلة الثالثة ملامح حماوة متفاوتة بين اقضيته يمكن معها التوقف عند رسم بياني عريض لمعارك أساسية ثلاث".
ولفتت الصحيفة الى أن "اولى هذه المعارك ستجري في صيدا حيث تحتدم المبارزة بين ثلاث لوائح، الاولى برئاسة محمد السعودي المدعومة من "تيار المستقبل" و"الجماعة الاسلامية" وعبد الرحمن البزري، والثانية برئاسة بلال شعبان المدعومة من "التنظيم الشعبي الناصري"، والثالثة برئاسة علي الشيخ عمار. وتتخذ المواجهة بعدها الداخلي التقليدي بين "المستقبل" و"التنظيم الشعبي الناصري" بما يعد اختباراً جديداً للائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري اللذين أدارا مباشرة المعركة مع تحرك قوي للأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري وسط تصاعد الاستعدادات المنافسة لاحداث تغيير يأمل معه خصوم "المستقبل" في تسديد ضربة الى التيار مع ان المعطيات الواقعية لا تزال تميل بمجملها الى مصلحة "المستقبل" ما لم تحدث مفاجآت. ولذا ستكون صيدا أيضاً أمام اختبار نسبة الاقبال على الاقتراع التي يرجح المعنيون في كل اللوائح ان تكون مرتفعة".
«صيدا لأهلها» أم صيدا عاصمة الجنوب؟
بدورها، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "تبدو مدينة صيدا اليوم أمام مفصل سياسيّ جديد. فإما أن تجدّد للنهج الذي أجبرها على الانطواء على نفسها، أو أنها ستختار الانفتاح على جوارها. وشعار الانفتاح على الجوار حاضر بقوة في المدينة، إلى درجة أن من رعى أسباب «الانطواء» رفع لواء "المصالحة".
واضافت "في الانتخابات البلدية عام 2010 في بوابة الجنوب، كان شعار اللائحة المدعومة من تيار المستقبل وحلفائه «صيدا لأهلها». صوّت للشعار أكثر من 19 ألف صيداوي. بلدية «أهل صيدا» خسرت رئاسة اتحاد بلديات صيدا ــ الزهراني. بعض بلديات الزهراني حررت نفسها واستحدثت لنفسها اتحاد ساحل الزهراني. ظاهرة أحمد الأسير وتضامن كثير من الصيداويين معها، ولا سيما المتمولين والتجار، دفع أهالي الجوار إلى دعم شعار «صيدا لأهلها». جنوبيون كثر كانت أسواق صيدا ومطاعمها وملاهيها، قبلتهم، قاطعوها وانكفأوا إلى مناطقهم. أحد أصحاب المحال في صور رفع لافتة تقول: «شكراً أحمد الأسير»، في إشارة إلى الازدهار الاقتصادي الذي عم النبطية وصور والزهراني، بعد مقاطعة صيدا".
وقالت الصحيفة: "«طلعت الصرخة» بعد معركة عبرا، بعدما تبين أن صيدا لأهلها وبأهلها فقط، خسرانة. اقتنع الكثيرون بضرورة مصالحة أهل الجوار بهدف استرجاعهم إلى حضن الأسواق والمطاعم التي أقفل عدد منها. الاستعراض التاريخي في ذاكرة الصيداويين عزز ذلك التوجه. خلال حرب تهجير المسيحيين في الثمانينيات، دفعت صيدا الثمن بعد قطع أوصالها مع امتدادها الطبيعي نحو شرقي صيدا. وبسبب التراخي مع الأسير، قطعت أوصالها مع امتدادها الطبيعي جنوباً. لائحة «صوت الناس» وضعت ضمن أولوياتها «إعادة ثقة الجوار بعاصمة الجنوب». في خطوة استلحاقية، أدرج رئيس لائحة «صيدا إلى الأمام» محمد السعودي بند المصالحة مع الجوار في برنامجه الانتخابي".
انتخابات الجنوب غداً يظللها التوافق
هذا وقالت صحيفة "الجمهورية" إنه "فيما نشَطت في محافظة الجنوب الاستعدادات والماكينات الانتخابية عشيّة الانتخابات البلدية وتوالى إعلان اللوائح، توزَّع المشهد السياسي مع نهاية الأسبوع على اليرزة حيث أقام السفير السعودي علي عواض عسيري في دارته عشاءً جمعَ كافّة التلاوين السياسية في البلاد، وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت التي أطلقَ منها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله جملة مواقف ناريّة في أسبوع القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين، والسراي الحكومي ووزارتَي الخارجية والعمل، التي شهدت لقاءات ديبلوماسية تناولت ملفّ تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم في ضوء تفاعل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأخير عن تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم".
سلام إلى اسطنبول
واضافت الصحيفة أنه "يستعدّ رئيس الحكومة تمام سلام للتوجّه إلى تركيا على رأس وفد يضمّ الوزيرَين رشيد درباس والياس بوصعب وعدداً مِن المستشارين الإقتصاديين للمشاركة في «القمّة الإنسانية العالمية» التي ستستضيفها اسطنبول غداً. وسيشدّد سلام في كلمته أمام المؤتمر على مضاعفات أزمة اللاجئين السوريين والنتائج المترتّبة عليها وحجم الأضرار التي لحقت بلبنان على أكثر من مستوى.
واشارت الى أنه "سيحذّر من تقلّص حجم المساعدات الدولية الى لبنان، طالباً الدعمَ الدولي لعودة النازحين إلى بلادهم وإلى المناطق الآمنة للتخفيف من حجم الأضرار التي لحقَت بلبنان والتي قدّرَها البنك الدولي بما يناهز 17 مليار دولار، بما فيها الأضرار غير المنظورة وتلك التي ستكون لها انعكاسات بعيدة المدى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018