ارشيف من :أخبار لبنانية
طرابلس بين التوافق والمعركة: كل يحاول اثبات نفسه
لم يخف الإعلان عن لائحة التوافق البلدي في طرابلس بين الرئيس ميقاتي وتيار المستقبل المخاض العسير الذي سبق ولادتها، فقد واجه المتحالفون عشرات الاشكالات والاعتراضات الداخلية من معظم المكونات السياسية المنضوية تحت لوائها . وعلى الرغم مما جرى من توافق، الا أن طرابلس لن يكون باستطاعتها تجنب معركة انتخابية سيكون لها ارتدادات كبيرة على الساحة الطرابلسية. معركة ستحدد نتائجها الاحجام السياسية والشعبية في عاصمة الشمال .
يجمع الكثير من أبناء طرابلس، وسياسييها، أن الفائز الأول من اعلان لائحة التوافق على الانتخابات البلدية في طرابلس، هو تيار المستقبل. فقد تجنب معركة انتخابية صعبة ومؤلمة، خاصة انه كان يرتكز طوال السنوات الماضية على الساحة الشمالية لابراز حضوره السياسي والشعبي. هذا في الشكل، أما في المضمون فقد استطاع الحلف الثلاثي بين الرئيس نجيب ميقاتي والوزير فيصل كرامي ومحمد الصفدي، فرض اسم الرئيس "عزام عويضة" لرئاسة البلدية، على الرغم من الاعتراضات المستقبلية الواسعة. وكان واضحا ان ميقاتي وحلفاءه يدركون جيداً انهم الأقوى في طرابلس وأن المستقبل سرعان ما سيوافق على شروطهم، كونه غير مستعد وغير مؤهل لاي معركة انتخابية ان كان من ناحية تمويل الانتخابات أولاً او لناحية شعبيته المتدهورة في طرابلس ثانياً.

ثلاث لوائح تتنافس في طرابلس...
من الجهة الثانية، استطاع الوزير فيصل كرامي، العمل على تذليل الكثير من العقبات التي واكبت تأليف اللائحة، أبرزها تلك المتعلقة بتمثيل التيار الوطني الحر، والتي أخرت اعلان اللائحة الى اليوم الجمعة، حيث اثار اسم "عفيف نسيم"، حفيظة العديد من السياسيين. فالرجل يعد من صقور العونيين في طرابلس وقد تركزت الجهود لاقناع الوزير جبران باسيل بترشيح شخصية من الصف الثاني الا انه اشترط للقبول بهذا الطرح زيادة حصته بمقعد سني لشخصية مقربة ومشتركة بين العونيين وفيصل كرامي. كذلك فعلت الجماعة الاسلامية، التي اعترضت على تمثيلها بعضو واحد في اللائحة.
ثلاث لوائح تتنافس في طرابلس ..
على الرغم من اعلان لائحة التوافق بين معظم السياسيين الطرابلسيين، الا أن معركة انتخاب مجلس بلدي لطرابلس لن تكون سهلة، حيث من المتوقع أن يتنافس بالاضافة الى لائحة التوافق، لائحتان غير مكتملتين، الأولى برئاسة النائب السابق مصباح الأحدب وتتألف من 18 عضو، والثانية "لائحة قرار طرابلس" برئاسة أحمد قمر الدين، والمدعومة من الوزير السابق أشرف ريفي.
أمام هذه الصورة، بات كل طرف من الثلاثة يبحث عن وجوده السياسي في عاصمة الشمال، اضافة الى ان المستقبل لم يستطع الهروب من مواجهة بينه وبين حليفه السابق اشرف ريفي، وتتحدث مصادر مقربة من الوزير ريفي، عن سعيه بكل ما يملك من مقدرات شعبية في طرابلس، على اثبات حضوره السياسي في المدينة. وتشير معلومات لموقع "العهد" ان تعميما صدر عن ريفي شخصياً الى ماكينته الانتخابية، يطلب فيه من مناصريه اضافة مرشحي الرئيس ميقاتي فقط الى اللائحة المدعومة منه، وهو سيعمل لشطب ممثلي المستقبل في لائحة التوافق.
وكان ريفي قد اعتبر ان لائحة "قرار طرابلس" المدعومة منه، تقدم نموذجا نقيضا للمحاصصة، حسب ما نقل عنه.
من جهته يغرد النائب السابق مصباح الاحدب وحيداً، يدرك الأحدب ويؤكد ان معركته ليست ضد ميقاتي او كرامي، بل هي حصراً ضد وجود اشرف ريفي، حيث تدهورت العلاقات بين الطرفين مؤخراً على خلفية دعوى مقامة من زوجة ريفي ضده. ويعول الأحدب على أصوات " المسيحيين والعلويين " .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018