ارشيف من :أخبار لبنانية
صراعات نفوذ وتقرير مصير في انتخابات بلديات الشمال.. والتخابر الدولي غير الشرعي إلى القضاء
بقيت ظلال الانتخابات البلدية تخيّم على المشهد المحلي بشكل عام، بانتظار إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله غدًا في احتفال عيد الانتصار والتحرير.. في حين يشهد الإقليم تطورات بارزة على صعيد تقدم القوات العراقية في معركة الفلوجة ضد تنظيم "داعش"، وتبني التنظيم الارهابي لمجازر بالجملة تمثلت بعمليات انتحارية في طرطوس وجبلة على الساحل السوري بالأمس.
ومن أبرز ما اهتمت به الصحف المحلية كان موضوع الاستعدادات للجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية في الشمال، وسط مواجهة بين أشرف ريفي والتوافق بين "المستقبل" وميقاتي، كذلك ارتقاب معركة على الساحة المسيحية بوجه لوائح "تفاهم معراب" في تنورين والقبيات.
كما اهتمت الصحف بحضور رئيس هيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف إلى سرايا بعبدا في قضية الانترنت غير الشرعي، إضافة لحديث اللواء عباس ابراهيم حول استمرار التهديدات الأمنية في البلاد، كما عرّجت الصحف عن حديث الوزير قزي عن مناخ التوطين الموجود لدى الغرب.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 24-05-2016
"النهار": معارك صراعات النفوذ تتمدَّد إلى الشمال
فقد رأت صحيفة "النهار" أن الشمال يتأهب للمرحلة الانتخابية الرابعة وسط استعدادات لمجموعة معارك يغلب عليها الطابع السياسي سواء في عاصمة الشمال طرابلس أو في بعض البلدات ذات الغالبيات المسيحية في البترون وعكار والكورة.
وقالت الصحيفة أنه في طرابلس اتخذت المعركة طابع تثبيت التحالف التوافقي العريض الذي يضم "تيار المستقبل" والرئيس نجيب ميقاتي والقوى المحلية الاساسية في مواجهة محاولات حثيثة لاختراق او تحدي هذا التوافق من لوائح أخرى أبرزها تلك التي يدعمها وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي. أما المعارك الأشرس فبدأت ترتسم معالمها في بلدتي تنورين في قضاء البترون والقبيات في عكار.
وأضاف "النهار" أن المواجهة في تنورين تكتسب طابعاً غير مسبوق في حدتها ذلك أنه للمرة الأولى منذ تحالف الوزير بطرس حرب و"القوات اللبنانية" في الاستحقاقات النيابية السابقة سيخوض حرب معركة حاسمة في مواجهة ثنائي "تفاهم معراب" "التيار الوطني الحر" و"القوات" وشكّل كل من الفريقين لائحته استعداداً لمكاسرة انتخابية وسياسية.
كما أن هذا الطابع لا يختلف في معركة القبيات التي ستواجه فيها تحالف جديد نادر بين النائب هادي حبيش والنائب السابق مخايل ضاهر وحزب الكتائب مع طرفي تفاهم معراب أيضاً. وأبعد من هاتين المعركتين الفاصلتين اللتين تعتبران امتداداً للكثير من المعارك المشابهة التي حصلت سابقاً في زحلة ودير القمر والمتن وكسروان وجزين، ترصد الأوساط الشمالية والسياسية عموماً الاجواء الانتخابية في مناطق "اختلاط" نفوذ العونيين والقواتيين من جهة ونفوذ رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية وخصوصاً في مناطق زغرتا والكورة والبترون حيث يمكن أن تجري منافسات ومعارك تثبيت النفوذ على خلفية البعد الرئاسي للتنافس بين العماد ميشال عون والنائب فرنجية.
"الأخبار": ريفي يخوض «معركة تقرير المصير»
وفي ذات السياق أشارت صحيفة "الأخبار" إلى ان الحملات الانتخابية للوائح المتنافسة في طرابلس تشير الى أن غالبية الأطراف السياسية ترى في استحقاق الأحد المقبل ما هو أبعد من كونه محطة أخيرة في الانتخابات البلدية، ومؤشراً الى معرفة كل طرف حجمه ووزنه السياسي وشعبيته، قبل عام من الانتخابات النيابية.
ولفتت إلى أن هذه الأجواء زادت من حماوة الاتهامات المتبادلة وفتح الملفات. وكان السبّاق في هذا المضمار وزير العدل المستقيل أشرف ريف الذي بادر الى فتح النار على خصومه، القدامى منهم والجدد. فوصف لائحة «لطرابلس» التوافقية، في رسالة صوتية وجهها إلى مناصريه على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنها «تحالف هجين يشارك فيه حلفاء (الرئيس السوري) بشار الأسد وحزب الله، وبعض رموز الانقلاب على 14 آذار الذين أسقطوا حكومة سعد الحريري بقوة السلاح والقمصان السود»، مؤكّداً أن «لا مكان لـ8 آذار في طرابلس».
ومع أن أحداً من أركان التحالف السياسي العريض في لائحة التوافق لم يرد على هجوم ريفي، إلا أن حملة واسعة شنّت ضدّه في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، منذ الساعات الأولى لإعلان دعمه لائحة «قرار طرابلس».
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية طرابلسية وصفها حركة ريفي بأنها «مقامرة كبيرة، قد تنتهي به رقماً سياسياً مهماً في المدينة وفي الطائفة في ما لو تمكّن من تحقيق نتائج جيدة أو اختراق لائحة التحالف، أو تكون مقدمة لانتحاره سياسياً». وعليه فإنه «أمام مفترق مهم في حياته السياسية القصيرة، خصوصاً أن كثراً، من حلفائه المفترضين ومن خصومه، يريدون إنهاءه سياسياً». وسألت: «كيف يعارض ريفي دعم الحريري لترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، فيما تضمّ اللائحة التي يدعمها حلفاء وأصدقاء للبيك الزغرتاوي؟ وماذا يعني بقوله لا مكان لـ8 آذار في طرابلس؟ هل يريد أن يستأصل مؤيدي هذا الفريق على طريقة داعش، أم ينفيهم خارج لبنان، أم سيلقيهم في السجون؟».
كما قالت مصادر مقرّبة من لائحة التوافق لـ»الأخبار» إن ريفي «يعاني من عجز سياسي وشعبي واضح، واللائحة التي أعلن دعمها أنقذته مؤقتاً وشكّلت رافعة له، وليس العكس». ولفتت الى أن الماكينة الانتخابية لوزير العدل المستقيل تعاني عطباً بنيوياً واضحاً، إذ إنها تفتقد الخبرات والقدرات المالية والبشرية واللوجستية، لمنافسة لائحة التوافق. وأشارت المصادر الى أن «مرشحين عديدين ممن لم يجدوا موقعاً على لائحة التوافق، فضّلوا الانسحاب من حلبة التنافس أو الترشح منفردين على الالتحاق بريفي». ومن بين هؤلاء عربي عكاوي الذي أثيرت شائعات حول انسحابه من التنافس الانتخابي، قبل أن يتبيّن العكس، إذ أكّد عكاوي، بعد استبعاده من لائحة التوافق، ترشحه منفرداً وعدم رغبته في الالتحاق بلائحة ريفي أو سواه، منطلقاً من قاعدة شعبية عريضة في منطقة باب التبانة، الخزان الشعبي والانتخابي الأكبر في المدينة.
"السفير": التخابر الدولي غير الشرعي إلى القضاء
وبالعودة إلى ملف الانترنت غير الشرعي كتبت صحيفة "السفير": مرّ ثمانون يوماً على نقل وزير الاتصالات بطرس حرب ملف الانترنت غير الشرعي إلى القضاء (4 آذار الماضي)، لكن برغم الزخم الذي أعطته لجنة الاتصالات النيابية، بمكوناتها مجتمعة، لهذا الملف، مرفقة بتحذيرات حرب من محاولة تجهيل الفاعلين الأصليين، ما يزال الملف يتحرك ببطء في القضاء.
وبعد سيل المعلومات المتضاربة حول مصير استدعاء رئيس هيئة «أوجيرو» إلى التحقيق في ملف «غوغل كاش»، والإشكال القانوني الذي نتج من استدعائه في 7 أيار من دون موافقة وزير الاتصالات، حضر عبد المنعم يوسف إلى سرايا بعبدا، أمس، واستمع قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان رامي عبدالله إلى إفادته، بصفته شاهداً، في قضية استجرار الانترنت غير الشرعي من الخارج، على أن يلي ذلك الاستماع إليه كمدعى عليه في قضية «غوغل كاش»، في بداية حزيران، إلى جانب الموظفين توفيق شبارو وغابي سميرة.
وتابعت الصحيفة أنه عمليا، بات من الصعب تجاوز كل ما تم اكتشافه من مخالفات، لا بل «ارتكابات»، في قطاع الاتصالات، من شبكة الألياف الضوئية، التي كان رفض تشغيلها الهدف الأول من اجتماع لجنة الاتصالات في 8 آذار الماضي، إلى ملف الانترنت غير الشرعي، فـ «غوغل كاش»، وأخيراً ملف التخابر الدولي غير الشرعي، من دون استبعاد ما يمكن أن يُكشف في الاجتماع المقبل للجنة (31 الجاري) من معطيات أو ملفات جديدة. غير أن شبهة وجود «محميات» سياسية وأمنية وقضائية، يترك الباب مفتوحاً أمام تعاظم مخاوف وزير الاتصالات ولجنة الاتصالات النيابية (وآخرين أبرزهم النائب وليد جنبلاط) من وجود مساع للمماطلة وإفلات المرتكبين الفعليين أو التمويه عليهم أو اقتصار الأمر على «كبش فداء».
اللواء إبراهيم لـ«الجمهــورية»: التهديدات مستمرّة
وعلى المستوى الأمني، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه في ظلّ الكلام عن أشهرٍ صعبة ستعيشها المنطقة، ولبنان على خطّ نارها، أكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ«الجمهورية» أنّه «لا يمكن الجزم بأنّ لبنان سيبقى مستقرّاً أمنياً ربطاً بما يجري حوله، ولو لم تكن هناك تهديدات مستمرة لَما زرت واشنطن التي عقدت فيها لقاءات أمنية عدة، خصوصاً مع مدير الاستخبارات المركزية الاميركية CIA جون برينن ومبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما لشؤون مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» «داعش» روب مالي».
وكشفَ ابراهيم أنّ مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والاميركية أصبح متقدماً لِما فيه مصلحة لبنان واستقراره، مؤكّداً أنّ اجتماعات واشنطن ستُستكمل بلقاءات عدة لمتابعة النتائج التي توصّلنا إليها. كذلك من أجل الدفع في اتّجاه تحويل التنسيق القائم الى مساعدات على المستويَين التقني والتدريب.
قزي لـ «البناء»: مناخ التوطين موجود لدى الغرب
على صعيد آخر، لا يزال ملف توطين النازحين السوريين يأخذ الحيّز الأهم داخلياً بعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وحضر هذا الملف في لقاء وزير العمل سجعان قزي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ.
وأشار قزي لـ «البناء» إلى أن «كاغ أبلغتنا أن بان كي مون سيؤكد مجدداً في أول مناسبة أن الأمم المتحدة لا تؤيد توطين السوريين في لبنان وستقوم بجهدٍ استثنائي لنقل عدد من النازحين السوريين في لبنان إلى دول أخرى لتؤمن لهم حياة لائقة». ولفت قزي إلى أن «تقرير كي مون هو تقرير إداري وللنقاش في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعلى رغم أنه لا يزال تقريراً ولم يصبح قراراً، لكنه يعكس المناخ الموجود في أروقة الأمم المتحدة وتحديداً مناخ الدول الأساسية الفاعلة في لبنان وسورية والشرق الأوسط».
وأوضح قزي أن «التقرير لم يأت من العدم، فمناخ التوطين موجود عند البعثات العربية والغربية الممثلة في الأمم المتحدة»، مضيفاً أن «كاغ لا تعمل على توطين السوريين، فهي تقوم بأقصى جهود لمساعدة لبنان وتبعث بتقارير إلى الأمم المتحدة في نيويورك، مضمونها بأن لبنان غير قادر على تحمل العبء الهائل للنازحين السوريين على أراضيه».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018